Author Archives: Asaad - Page 56

تحت طائلة النصوص

ثنائيّة الأدب والنقد

عبد الباقي يوسـف العلاقة بين الأدب والنقد هي علاقة جمالية فنية ذوقية تكاملية، يغتني الأدب بالنقد كما يغتني النقد بالأدب. عندما يتحدث الإنسان جملة، فإن هذه الجملة تولّد لديّه ولدى مستمعيه عدّة جمل من النقد والتحليل والتأويل. ما دام الإنسان يستخدم لسانه للحديث بشكل جيد، فعليه أيضاً أن يطلق سمعه للاستماع بشكل جيد لكل ما يمكن أن يُقال تعقيباً، أو…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

الفَجوة

مازن أكثم سليمان لأنَّهُ حانَ لي أنْ أتلمَّسَ قدَرَ البرتقال فِيَّ أقطُفُ نفْسي مُوَدِّعاً شجرتِي الأُمّ أُقشَّرُ منَ الدّاخلِ بسكّينٍ عذْبة أُعصَرُ بضغطةٍ واحدة منْ يدِ الشّهوة وأُقْذَفُ بركلةٍ ناجحة منْ بهلوان الزَّمن. أقترِبُ كثيراً منَ المرمى وأصطدِمُ بحمامةٍ تطيرُ هُناكَ بالمُصادَفة فأقتُلُها تقولُ لي برتقالةٌ أنثى لو أكملْتَ طريقَكَ لاصطدمْتَ بالقائمِ أيضاً. فأعشَقُها، وتهجُرُني ينسحِبُ الفريقُ الخصمُ وأهدافي لا…
إقرأ المزيد...
تحت طائلة النصوص

شاعر الموت والحياة

  كتب جرجس شكري: ترك لي صلاح عبد الصبور ميراثاً من الكلمات والموسيقى والشخصيات ما زلت أحتفظ بها. كلمات أرددها بيني وبين نفسي وتصدح موسيقاها في أذنيّ بين الحين والحين. كلمات حزينة جاءت من الشوارع والميادين، من القرى والنجوع بعدما طافت عبر التاريخ والتقت بفلاسفة ومتصوفة، بملوك وشحاذين. عانت كثيراً قبل أن تسقط من فمه بموسيقاها وأحزانها. كلمات تحمل أمراض…
إقرأ المزيد...
رياح وراء النصوص

رأس سعدون في الرقة: من رواية ((ثعابين الأرشيف))

  لم أستطع النوم في تلك الليلة أبداً. كيف يمكن أن تغمض عيناي في دار، ورأسُ صاحبهِ معلقٌ على جدار واجهته من الخارج؟!! لا يمكنُ تصديق الأمر. فما أن توغل الليلُ في الظلام أبعد فأبعد، حتى وجدتُ الحماسةَ وهي تجتاحُ كل خَليّة في جسدي، لتدفع بي إلى أن أقوم بتلك العملية الشاقة:إنزال رأس سعدون حماد من على الجدار، ودفنه في…
إقرأ المزيد...
رياح وراء النصوص

إنه بعيرُ الشيخ يا نسوان!!؟

 مقتطفات من رواية ((ثعابين الأرشيف)) مع بزوغ الفجر. . سمع الشيخ فليفل هرج ومرج زوجاته الثلاث، وهنّ يدخلن الدار وسط قهقهات كانت تتعالى من صدورهنّ التي ما تزال متخمة بنشوة شراب شمبانيا الليلة البارحة. إلا أن تلك النشوة لم تدم طويلاً، بعدما رأت هنادي بعير الشيخ فليفل نائماً وسط باحة السراي. "صرخت هنادي بالحريم وهي مذهولة: • إنه بعير الشيخ…
إقرأ المزيد...
رياح وراء النصوص

من رواية ((ثعابين الأرشيف)) التي حُجبت عنها جائزة دمشق للرواية العربية

  كتب أسعد الجبوري في روايته: عندما وضعني أبو قعبرة على ظهر حمار في تلك الساعة من ظهيرة ذلك اليوم الصيفي الملتهب بطقسهِ، وقادني مربوطاً بحبل كان يمسكهُ بيده من على ظهر حصانه الهزيل، ذكّرتُ نفسي بـ"سانشو" تابع "دونكيشوت" تماماً. فها أنا وإياه، وكأننا سندخل معركة، لقتال طواحين الهواء.هكذا شعرتُ بذلك المشهد، بعد أن انطلق بي الرجلُ، معتقداً بأنني لن…
إقرأ المزيد...
شيطلائكة

الأديب والفيلسوف الروسي ميرشكوفسكي

د. ضياء نافع ولد ميرشكوفسكي (ويكتبون اسمه ميرجكوفسكي أو ميرزكوفسكي) في روسيا القيصرية عام 1865، وهاجر من روسيا بعد ثورة اكتوبر 1917 مثل معظم المثقفين الروس آنذاك، وتوفي في فرنسا عام 1941، وهو الكاتب الروسي  الوحيد الذي تم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للآداب عشر مرّات ابتداءً من عام 1914 فصاعداً، وكان اسمه رسميّاً ضمن عدة مرشحين روس عام 1933 مع…
إقرأ المزيد...
الحقول الحرة

النّساء والكتابة الإلكترونيَّة

  قراءة في مدوَّنة الأوان النّسائيَّة هاجر خنفير    لا مُشاحة أنَّ البحث في إشكاليّة النّساء والكتابة في المجتمعات العربيّة هو بحث متعلق بمجالي المهمَّش الاجتماعيّ والمهمَّش الإبداعيّ. ففي النّظام الاجتماعي المحافظ على آليات النمذجة  المنتجة للأدوار النمطية لم تتخلّص النّساء من الأدوار الَّتي تجعلهنّ موضوعا للهيمنة، بل إنّهنَّ يقفن في أعلى مراتب المهمَّش لتقاس بأوضاعهنَّ درجة تماسك أبنية التَّمييز…
إقرأ المزيد...
تاء التأنيث المتحركة

تعدد الوحدات الأسلوبية في تقنية البوح واستعادة الزمن

«عشاق وفونوغراف وأزمنة» للعراقية لطفية الدليمي:   مروان ياسين الدليمي العوالم البغدادية بخصوصية ملامحها المحلية، بما تحمله من سمات مدنية وإنسانية وبيئية تتحرك في فضاءاتها شخصيات الكاتبة لطفية الدليمي، من السهولة بمكان على القارئ المتابع للأدب الروائي في العراق أن يكتشفها، ولعل هذا ما يمنح تجربتها فرادتها، إضافة إلى أن استراتيجية توظيفها سرديا يأتي في سياق مشروع روائي بات من…
إقرأ المزيد...
تاء التأنيث المتحركة

أنا الأسود

آمال نوّار أنا الأسودُ اللانهايةُ تَعْقُبُ النيران، الجمالُ المَنفَيُّ في العُيونِ الباردةِ تسبحُ في عَسَلِ البراءةِ فيما قلبُ العاهَةِ المُرُّ لا يُخْتَرَقُ. أنا الإثمُ المَلعونُ في انقطاعِ حِيلةِ الفَريسةِ حيث الأبيضُ سيّدٌ يخلطُ دَمَ الألوانِ كلّها ليخرجَ نبيّاً والمِحْنَةُ دامية. أنا القَدَرُ العنيدُ في مَسارِه وكثافةِ أعاجيبِه وفضولِه الذي يقفزُ عن الغَدِ كالإنتحارِ. سماكَةُ لوني كَوْنِيّةُ الخَيراتِ وَحْشِيةُ الشهواتِ فولاذيةُ…
إقرأ المزيد...
تــورنيــدو

رواية ثعابين الأرشيف: على ظهر بعيري وسط الريح

جاء في رواية أسعد الجبوري: لا أعرف ما الحكمة من وراء عودة الشيخ لقرية الطوف وبتلك العجالة التي تَمتْ !! أنا لا أعتقد بأن شوقاً إلى زوجاته الثلاث، كان وراء تضحيته بالحج، وانجرافه العاصف إلى عالم السراي بتلك القوة؟! هل كان الشيخ يعاني من مرض خبيث عضال، حال دونه ودون مواصلة المسير إلى مكة؟ ربما نعم. وربما لا. فلم يسبق…
إقرأ المزيد...
تــورنيــدو

رواية ((ثعابين الأرشيف)) أفكار الشيخ فليفل هي والسيوف من معدنٍ واحد

كتب أسعد الجبوري في روايته:  ما أن أصبحنا داخل تلك الدار التي سبق وأن نزلنا فيها بالأمس، حتى بدا النشاط يفيض من جسد الملا غسلاً وطبخاً وتنظيفاً، فيما كنت أساعده ببعض الأشياء الخفيفة التي لا تتطلب جهداً عالياً ولا تقنيات معينة. كنت كمثل من يسايره دون اهتمام. وكان كمثل من لا يطلب شيئاً مني، كي لا يرهقني بما ليس من…
إقرأ المزيد...