Archives for حبر على الشبكة - Page 4

حبر على الشبكة

قصيدتان

  ساناز داود زادة فر عالم آثار أصبحتَ عالِمَ آثارٍ؛ التَّاريخُ المُتحجِّرُ لخَلايا دمَاغِي أَخبارهُ لكَ. نقَّبتَ عنْ وجُودي، واكتشفتَ الهيكلَ العظميَّ معَ سبعينَ كيلوغراماً لحماً، وقليلٌ منَ الدُّهنِ، والملابسَ، والأَحذيةَ. كيفَ ماتَ منذُ بعضٍ وعشرينَ عاماً ولاَ يزالُ الطِّبُّ الشَّرعيُّ يُحيِيها؟ الهيكلُ العظميُّ معَ سبعينَ كيلوغراماً لحمًا يصفِّرُ كلَّ يومٍ فِي الحديقةِ، وقدْ قدَّمَ بعضاً مِن لَحمهِ للقططِ، وكلَّ…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

الفَجوة

مازن أكثم سليمان لأنَّهُ حانَ لي أنْ أتلمَّسَ قدَرَ البرتقال فِيَّ أقطُفُ نفْسي مُوَدِّعاً شجرتِي الأُمّ أُقشَّرُ منَ الدّاخلِ بسكّينٍ عذْبة أُعصَرُ بضغطةٍ واحدة منْ يدِ الشّهوة وأُقْذَفُ بركلةٍ ناجحة منْ بهلوان الزَّمن. أقترِبُ كثيراً منَ المرمى وأصطدِمُ بحمامةٍ تطيرُ هُناكَ بالمُصادَفة فأقتُلُها تقولُ لي برتقالةٌ أنثى لو أكملْتَ طريقَكَ لاصطدمْتَ بالقائمِ أيضاً. فأعشَقُها، وتهجُرُني ينسحِبُ الفريقُ الخصمُ وأهدافي لا…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

أُغنية للزوال

أمال نوّار (إلى حميد العقابي، شاعر آخر لا أعرفه رحل، رأيتُ صورته فتأثّرت، فكتبت)   < زائلونَ زائلونَ حتى قاعِ اللَمْس، خاويةٌ نظراتُنا، صُدُوعُنا، أصدُاؤنا وفي كلماتِنا رماد، نمشي على الوَهْم، نتمسّكُ بالظِلّ ونتمارَى بالضَّباب، التِيهُ فمُنا والتجريدُ أطيافُنا تسقطُ من العَظْم، لا لونَ للعُرْي، لا بصمةَ للصَمْت ولا لدَعْسَةِ القلب، مُجَوَّفُونَ بحَسَراتِنا حتى نَوَاةِ النَبْع، مُرَوَّسُون بنُبُؤَاتِنا حتى سِدْرَةِ…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

أرواحٌ تقيمُ في نصوص

شعر: بتول حسن 1 بيني وبينك طريق شاقولي يتدرج ارتفاعا"إلى الهذيان لهذا كله لا أصل... سأقيم سلمي أفقيا" وأمشي خلسة" إليك وأهدم التربة خلف خطواتي كي لا أعود. 2 روحي تسكنك منذ ملايين السنين كما تسكن الشمس السماء لذلك سأهبك قلبا" بحجم مجرة وابتسامة بعرض الأرض وضحكة صاخبة كصوت الرعد وروحا"بعمق المحيط... وجسدا"بدفء الصيف ولك أن تمضي سيدا"للآتي من التفاصيل…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

” يا نبيذنا المغشوش ..”

  شعر / مؤمن سمير   لم تنجح الثمالةُ في حَلِّ معضلة ذكراكِ بل حَطَّمَت البابَ وأغرقت البحرَ بين فَكَّيْ الوحشِ الأخير . امتلأت الحوائطُ بالسيقانِ وبالقبلاتِ الدَوَّارةِ بلا مأوى .. بالحزن المتلصص على صخَبِ الموائدِ المجاورةِ وبطعم الحريقِ وانكشافاتهِ المريعةِ . تقولُ ، أرواحَكم .. سيبوا أرواحكم تسقطُ تحت الأرضِ أو قبلَ وقفةِ السماءِ العجوزِ .. انهمروا من سِرِّكُم…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

هدوؤُكَ الذي غاب

  أمال نوّار إلى أخي:   ليس أنّي أفتقدُ حركاتِكَ، صوتَكَ، فالثرثرةُ الآن في الكَوْن تُربّي فينا فَنَ الوَحْشَة، إنّما عذابي أنْ ترحلَ وتأخذَ هدوءَكَ العَذْب معك، أنْ تُشرّعَ عينيكَ لعصافيرَ مُنْهَكةٍ في الهواءِ ولا شجر. ضحكتُكَ المُتدرجة في جزيرةٍ نائية كتنويعاتِ مَوْجٍ على الأنين ذاته، غَمَّازةُ الخَّدِّ خنجرُ العُذوبة يطعنُني بخِفّةِ روحِك. نظرتُكَ الوادعةُ كيف كانتْ تسقطُ على العالم،…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

ماذا يقولُ الهواءُ

      شعر: عباس ثائر   ماذا يقولُ الهواءُ لو أغلقت الإبوابُ أو... الشبابيكُ بوجهه؟ كيف يصبح لونُهُ عند الخجل؟ لو تجرأَ قليلاً، لو صار شاعراً كيف يتغزلُ الهواءُ الذي يفتحُ باباً ما او يغلقهُ بالهواء الذي يداعب نخلةً أقصى الحديقة؟ لو ان الهواءَ شاعرٌ ماذا يقولُ لفتحةٍ أدنى تنورةِ الشاعرة؟ ماذا يقولُ لعباءةٍ أقصى المقبرة، او لجنازة لُفت…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

مَقْهَى على بحر نُوراسكا

شعر :آمال نوَّار لوحة للفنان السوري آزاد حمي (إلى غرقى قوارب الموت)   تجلسُ لامرئياً في مقهى على بحرِ نُوراسكا، كلماتُكَ تنطفىءُ في روحِكَ الآفلة مع شراعِ الشمس، تتأمّلُ ماءً عظيماً شفافيتُه لا تَكْشِفُ عن معناه، تعرفُ أنّ غابةً وقمراً وعِظاماً شديدةَ الزُرقة ترتعشُ وراءَ صُورتِه، تتذكَّرُ قواربَ الموتِ وكَمَّ الوُجوهِ البائسةِ التي لم تلتقطْها عَدَساتُه، عينُ طفلٍ تغرقُ في…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

الحرب دموعها خشنة

  نصوص:أحمد ضياء في خنادقِ الحرب تنامُ الرصاصة مبلطةً رأسي بمعجونِ البارود باتت البطانياتُ كيساً تستعمل لحمل الجثث. ........... في خندقِ الحرب النسّاجون للدخان تترقرق في عيونهم التجاعيدُ. ........... لا تتكئُ المسالخُ عند أصيصِ التربة لئلّا يتسخُ فتقُ الانتحاري. ........... بعد أن تقيئتنا الحروبُ متنفرزة جاءت المفخخات تعيد أمجادها على خصر الرماد. ........... بائتٌ سروالي على سلسلة جبالٍ تلمّع جسدي…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

قصاصةُ شعري المختبئةُ في درجِ مكتبك

نصوص: ربا وقاف 1- أزح بهاءك عني، فصباحك على جبيني..المتأخر جدا، لا يداري حيائي؛ وقصص الماضي بأشرعتها المواربه، غدت كنظارتي السمراوين، أرميهما كل ليلة، لتستعيدا حكايات لا يسمعها أحد. .. أخبرك.. يخيل إلي باتجاه الغرب، أنك تلوح لي بيديك ثم تنسانا، يديك و أنا، ما كان أحلى لو أشرقت مرة، من قلبي شرقي الغربي الذي لا يغيب، بل يختمر. ..…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

الملاذ الطارئ:أريج حسن

      كيف لمثلكَ أمضى حياتهُ مختنقاً برائحة عرقه ، ليعمرَ بيتهُ الذي ينهارُ دائماً أن يؤدبَ الريحَ بعكازه .. كما تفعلُ الآن الريحُ التي تنتزع سقوف التوتيا ، ليتلصص على فقركِ اللهُ ها أنت .. ترهبُ بحراً يبتلعُ بجنازاته الهائلة أية رغبةٍ انحرفتْ عن محميتها و تسكعتْ بزقاقاتك المخالفة. ها أنتَ .. يرويك ناثرٌ يعتذر بكل لباقة عن…
إقرأ المزيد...
حبر على الشبكة

أعشاش محترقة:نورس الجابري

  1 أقدامُنا التي تَقشرُ جلدَ رَصيفِ ينتظر أيامُنا المُثقلةُ بِذكرياتٍ مَيتة تَتركُ أثراً في قلبِ الطَّريق وَنَدبةً في وَجهِ الوَقت رَغباتُنا التي تُجلدُ على صَليبِ الأمنيات أحلامُنا الغافيةُ على جناحِ غيمةٍ لن يَأتي بُها المَطر وَلن تَصلها أيدينا القَصيرة لِهذا كلُّما حَاولنا الكتابةَ عن الأمل نَحوكَ أصابعنا لِلعصافير أعشاشاً مُحترقة 2 لَم اقعْ في الحُبِّ يّوماً وَلَم تَستيقظْ عِيونُ…
إقرأ المزيد...