ثلاث قصائد حُب.. لعيد الحُب

ترجمة وإعداد/ عادل العامل

يحتفل كثير من الناس في العالم وخصوصا في البلدان المسيحية بيوم 14 شباط حسب الكنيسة الغربية او 6 تموز حسب الكنيسة الشرقية، من كل عام، بذكرى القديس فالنتين، وصار ذلك احتفاءً بالحُب  الإنساني بوجهٍ عام، أكثر من كونه مناسبة دينية، حيث يعبّر المحبون في جميع بقاع الأرض، خاصةً الشباب منهم، عن حبهم بعضهم للبعض الآخر، إما بإرسال بطاقة معايدة، أو بإهداء باقة ورد، أو قول كلمة طيبة تنعش روحاً منسيةً، ولو إلى حين. فكما يقول نيرودا الحُب قصير والنسيان طويل! وقد اخترنا للمناسبة ثلاث قصائد من الشعر العالمي في هذا الإطار:
فلسفة الحُب
للشاعر الانكليزي
بيرسي شيلي (1792 ــ 1822)

الينابيع تندمج مع النهر
والأنهار مع المحيط،
وتمتزج الرياح إلى الأبد
مع الانفعال العذب؛
فلا شيء في العالم وحيد؛
كل الأشياء بفعل قانون سماوي
تلتقي في روح واحدة و تندمج.
فلماذا لا يحدث لي هذا مع روحك؟
شوفي الجبال تقبّل السماء العالية
والأمواج تعانق بعضها البعض الآخر؛
وما من زهرةٍ تُسامَح
إذا ما ازدرت أخاها؛
ونور الشمس يعانق الأرض
وضوء القمر يقبّل البحر:
فماذا يساوي كل هذا العمل اللطيف
إن لم تقبَليني أنت؟!
((about.com

الخـط السِّري
للشاعرة الروسية
آنا أخماتوفا (1889 ــ 1966)

هنالك خط سري ، مقدّس في الحب
لا يمكن للجاذبية، ولا حتى للهيام ، أن تعبره ــ
حتى لو تقاربت الشفاه في صمت رهيب
وأضنى الحبُ القلبَ .
الصداقة واهنة وعقيمة هنا،
و سنوات السعادة، مكثفة ومفعمة بالنار،
لأن الروح حرة ولا تعرف
الرفاهيات البطيئة، رفاهيات الحياة الحسية .
أولئك الذين يحاولون الاقتراب منها مخبولون
وأولئك الذين يصلون إليها مصدومون بالأسى ،
وهكذا فإنك تعرف الآن بالضبط لماذا
يخفق قلبي، ولا أَسرَعَ، تحت يدك.
(Slate)

لا أحبكِ إلا ..
للشاعر التشيلي
بابلو نيرودا (1904 ــ 1973)

إنني لا أحبك إلا لأني أحبك؛
وأنا أمضي من حبي لك إلى عدم حبي،
من انتظاري لك إلى عدم انتظاري، فقلبي يتنقل من برودة إلى نـــار.
إني أحبك فقط لأنك الوحيدة التي أحب؛
أكرهك بعمق، وكرهي لكِ
معقود بك، ومقياس حبي المتغير لك
هو أني لا أراك وإنما أحبك بشكلٍ أعمى.
ربما سيستهلك ضوء كانون الثاني
قلبي بشعاعه القاسي،
سارقاً مفتاحي إلى هدوء حقيقي.
وأنا، في هذا الجزء من القصة، الواحد
الذي يموت، الواحد الوحيد،
وسوف أموت من الحب لأني أحبك،
لأني أحبك، أحبك، بالنار والدم.