هيلون هابيلا

 

 

ترجمة:رانية خلاف

 

 

بعد الوسواس

 

وحدي

استمعتُ لطيور الليل و هي تغرد

الظلام البارد، العاصف

و تمنيت أن تكون أغانيها

رسلاً لإخلاصي: أنني قد جئتُ

أنني قد انتظرتُ

أتخيلك عند حافة الظلام

عابرة، ربما تنصتين، بلا اكتراث، تضحكين.

 

و أنا

سأبقى ثابتاً كالجذور، بلا حركة، أو إرادة

أبعثر الوقت، منتظراً

حتى يلتقي الليل النهار وفي تلك الأثناء

أطفيء شمعتي المتفائلة المتباهية.

 

الوسواس اللذيذ جعلني مجدولاً

مثل كرمة العنب حول العامود- و هذا

ما بحثت عنه، مع كل إيماءة، ملامسة

مددت يدي حتى لامستها.

و لكن، ببطء، الوقت يجعلني حذراً، صعب الإرضاء

أفضلُ التوازن، قاعدة الصخرة الحجرية

 

لا أفضل حركة المياه، و لكن توهج المنارة

طوال الليل، آملاً أن أقود باخرتك العاصية

إلى شطآني. شمعتي انتظرت مجيء فراشتك

و شمعي يذوب طوال الليل

 

إنك الرياح خارج نافذتي

كرة القدم المتهالكة على أعتاب بابي

أتمنى لو أستطيع أن أحتضنك، أثبتُّك، أمدُك كجذرفي تربتي

بجانبي-كي تكوني بهجة لي، لي وحدي

 

لكن بدون الرياح، الندى، و المساحة المفتوحة

سترتعدين خوفاً، تسقطين، و تذبلين

 

لذا، سأجعل راحة كفي مدرجاً مفتوحاً:

للإقلاع أو العودة.