قصيدتان

وانغ منغ

 


صمت الكلمات
كم من كلمات صبا الفؤاد للبوح بها
ولدهر ما بُحت
فالصمت أجمل للفتي
ومن عظيم الصنع أنني ما قلت‮.‬
كم من مكاتيب‮ ‬غرام تاقت اليد أن تخطها إليكِ
ولعمري ما خطيت
فالصبر أجمل للفتي‮ ‬
ومن عظيم الصنع أنني ما أرسلت‮.‬
كم من دموع زخرت بها العينان
وأبت أن تنسال علي الخدين
وربما في يوم تصير الدمعات المذخورة
أشعارًا وحكايات مسطورة
وتُلقي بكِ‮ ‬في بحور من التفكير
وتدفعه هو إلي طرق أبواب من التنجيم
وستبقين إلي أبد الآبدين شاردةً‮ ‬تفكرين‮ ‬
بينما هو سيظل عالقًا بين شك ويقين‮.‬

 
أيام الصبا
ستعود أيام الصبا من جديد
وسيتجدد ربيع الحياة بعد عمر مديد
وسأنظم لكم من خيوطها الذهبية
وسعادتها الأبدية عقدًا من اللؤلؤ‮.‬
حيث الضحكات والأغنيات علي متن قارب صغير
والرقصات في رياض‮ ‬غناء تحت ظلال القمر المنير
والسير وسط‮  ‬المطر الخفيف والزحف بين ثلوج صباح بكير
وأحاديث ساخنة وقلوب دافئة ونابضة بحب كبير‮……‬
‮ ‬أيام قد رحلت في‮ ‬غمضة عين
وأيام قد زخرت عيونها بأحلام اليقظة الخضراء‮ ‬
وبواحة الخيال قد طفنا ونسجنا علي الضبابات
أمنيات تشبه أمطار الربيع السوداء
نضحت الأجساد فتوةً‮ ‬وفاض الشباب قوةً
‮ ‬وطالت الأوقات البيضاء‮           ‬
كنا نصبو إلي حضن الحياة
وكنا نصبو إلي الطير علي قارعة السماء‮.‬
‮ ‬أمضينا الأيام بين هدوء جميل وعواصف هوجاء
وعشنا وسط العالم الرحيب وجلسنا في دهشة خرساء
وفي‮ ‬غبطة وبهجة قضينا السنون من دون لامبالاة خرقاء
وذرفنا الدمعات وأطلقنا الضحكات
وأرخينا عنان الفكرات في مرة أولي نجلاء‮.‬
مضت عهود الصبا منذ أمد طويل
وأنا أتقدم في الحياة منتشيًا إلي الأمام
ومهما‮  ‬يثقل الكتف بأعباء
لن تخور قوتي
ومهما أخوض من معارك حامية
ما زلت أصون كرامتي
وذات يوم نظفت صدأ بندقيتي
ومسحت‮ ‬غبار آلتي
وجففت عرق جبيني ووجنتي
ومن هنا أبثك مبالغ‮ ‬أشواقي
‮ ‬وإليكم أهديكم خالص تحيتي
فأنا أرقب خطوكم علي درب الحياة
‮ ‬بمنتهي الفخر والعزةِ‮.‬

(أخبار الأدب)