أودري لوردي*

 

 

 

ترجمة: عزة حسون

هناك   العديد من القوى: مُسَّخرة وغير مُسَّخرة، معروفة ومجهولة. الإيروتيكية  قوة متأصلة في كل فرد منَّا وفي عمق ما هو أنثوي وروحي. وهي راسخة جدًا في عمق مشاعرنا المكبوتة والمبهمة. تُقدِم أشكال القمع، في سعيها لحماية نفسها، على استغلال أو تشويه منابع القوة المتعددة التي من شأنها أن تمنح القدرة على تغيير ثقافة المقموع. ويعني هذا قمع الإيروتيكية  في النساء لأنها مورد هام للقوة والمعلومات في حيواتهن.

 

في المجتمع الغربي علمونا أن نشكك بهذا المورد ونحطَّ من شأنه ونستغله ونفرغه من أية قيمة. وفي الوقت نفسه دعموا كل ما هو إيروتيكي سطحي كإشارة على الدونية الأنثوية. وأُجبرت النساء على المعاناة والشعور بالمهانة والارتياب بسبب وجوده. ولكن هناك فارق صغير بين هذا والاعتقاد الزائف بأنَّه يمكن للنساء أن يصبحن أقوى بحق من خلال قمع الإيروتيكية في حياتهن ووعيهن. فقوة قمع الإيروتيكية وهمية لأنها صُيغت وفق أطر القوة الذكورية.

 

وكنساء بتنا نرتاب من تلك القوة الصاعدة من أكثر معارفنا عمقًا ولاعقلانية. ولطالما حَذَّرَنا العَالم الذكوري منها، فهو الأدرى بعمق هذا الشعور بما يكفي لإجبار النساء على ممارسته بما يخدم الرجال، ولكنهم في الوقت نفسه يخافون من اختبار احتمالية هذا العمق كثيرًا على أنفسهم. ولهذا بقيت النساء بعيدات وفي موقع دونيٍّ حتى يستمر “حلبهن” جسديًا بالطريقة نفسها التي تفني النمال نفسها في سبيل مستعمرات اليرقات وتقدم للسادة الغذاء الذي يبقيهم على قيد الحياة.

 

تمنحُ الإيروتيكية النساءَ، ممن لا يخشين إظهارها ولا يرضخن لفكرة أنَّ الحسيَّة كافية لهن، موردًا من القوة المتجددة والمُحفزة. ولطالما شوَّه الرجال وأساؤوا استخدام الإيروتيكي في مواجهة النساء وحولوه إلى شعور مربك وسخيف ومضطرب. ولهذا السبب ابتعدنا في كثير من الأحيان عن اكتشاف وفهم الإيروتيكية كمورد قوة ومعلومات دون التفريق بينها وبين نقيضتها: الإباحية. فالإباحية رفض صريح لقوة الإيروتيكية لأنَّها تمثل قمع الشعور الحقيقي وهي ترسخ الحسيَّة دون شعور.

 

إنَّ الإيروتيكية مقياس بداية إحساسنا بذواتنا وفوضى أقوى مشاعرنا. إنَّه شعور داخلي بالرضى عندما نختبره نعلم أنَّه يسعنا أن نطمح، لأننا اختبرنا امتلاء هذا العمق من مشاعرنا وأدركنا قوتها وكسبنا أنفسنا بكل شرف واحترام.

 

ليس من السهل أبدًا مطالبة أنفسنا وحيواتنا وأعمالنا بأقصى مما يمكنها. والتشجيع على التميز يعني الابتعاد عن تشجيع مجتمعنا على الضحالة. ولكن الاستسلام للخوف من الإحساس والعمل بأقصى قدرة رفاهيةٌ لا يتحمل تكلفتها غير التلقائيين. والتلقائيون أشخاص لا يريدون التحكم بمصيرهم.

 

لا يجب أن يُساء فهم المطلب الأساسي لتحقيق التميز والذي تمنحه الإيروتيكية  على أنَّه يتطلب المستحيل من أنفسنا والآخرين. يعيق مثل هذا التطلب تطور أي شخص لأنَّ الإيروتيكية ليست مسألةَ ما نقوم به فقط بل مسألة كيف نشعر أثناء القيام بالأمر بكل تبصر وامتلاء. حين نعلم مدى قدرتنا على الشعور بالرضى والانجاز يمكننا أن نلاحظ أي المحاولات العديدة في حياتنا قد تقرِّبنا من ذلك الامتلاء.

 

هدف كل شيء نقوم به هو جعل حيواتنا وحيوات أطفالنا أغنى وأكثر معقولية. عندما نحتفي بما هو إيروتيكي في كل محاولاتنا يصبح عملنا قرارًا واعيًا وأشبه بسرير نتوق للنوم عليه بكل امتنان وننهض منه أقوياء.

 

بالطبع النساء القويات نساء خطرات. ولذلك علمونا أن نفصل الحاجة الإيروتيكية عن أكثر جوانب حياتنا حيويةً إضافة إلى الجنس. ويتمظهر غياب الاهتمام بالأصل الإيروتيكي والرضى من أعمالنا في انعدام الرضى عن الكثير مما نقوم. فهل نحب عملنا في أصعب مراحله حبًّا حقيقيًا؟

 

يكمن الخوف الحقيقي لأية منظومة في تعريفها للخير على أساس المنفعة بدلاً أن يكون على أساس الحاجة البشرية، أو تعريف الحاجة البشرية على أنَّها إلغاء المكونات الروحية والعاطفية لتلك الحاجة. فالرعب الحقيقي من هكذا منظومة يمكن في تجريد عملنا من قيمته وقوته الإيروتيكية ومن جاذبية الحياة والشعور بالإنجاز. تحوِّل هذه المنظومة العمل إلى محاكاة ساخرة للحاجات ويصبح واجبًا نكسب من خلاله الخبز والجهل بأنفسنا ومن نحبهم. ويشبه هذا عصب عيني رسَّام وإخباره أن يحسِّن عمله ويتمتع بالرسم. هذا ليس مستحيلاً فقط ولكنَّه قاسٍ جدًا.

 

كنساء نحتاج إلى مراقبة الطرق التي من خلالها يمكن لعالمنا أن يكون مختلفًا حقًا. أتكلم هنا عن الحاجة إلى إعادة تقييم جودة كل جوانب حيواتنا وعملنا وكيف نتطور من خلالهما.

 

كلمة “الإيروتيكية” مشتقة من الكلمة اليونانية “إيروس”، أي تجسيد الحب في كل الجوانب والقوة والتناغم المنبثقين من الفوضى. عندما أتحدث عن الإيروتيكية أتكلم عنها كتوكيد على قوة الحياة في النساء، أتحدث عن تمكين القوة الخلاقة والمعرفة واستخدام ما استعدناه الآن في لغتنا وتاريخنا ورقصنا وعشقنا وعملنا وحيواتنا.

 

هناك محاولات مستمرة للمساواة بين الإباحية والإيروتيكية. ولكنهما استخدامان متعارضان تمامًا لما هو جنسي. وبسبب هذه المحاولات يشيع فصل الروحي عن السياسي بل واعتبارهما متعارضين أو متناقضين. فماذا تعنيه عبارة “شاعر ثوري” أو “مهرِّب أسلحة متبصر”؟ هذا يشبه محاولتنا فصل الروحي عن الإيروتيكي واختزال الروحي إلى عالم غير فعَّال، إلى عالم متقشف لا يطمح للإحساس بشيء. ولكن لا شيء بعيد عن الحقيقة فهذا الموقع التقشفي أحد أكبر المخاوف وأقسى أشكال الجمود حيث يصبح العناد الشديد للتقشفي هوسٌ مسيطرٌ غير ناجم عن ضبط الذات بل نكرانها.

 

إن توأمة الروحي والسياسي زائفة أيضًا ونتيجة عناية منقوصة بمعرفتنا الإيروتيكية، لأنَّ الجسر الواصل بينهما يتكون من الإيروتيكية والحسيَّة والتجليات الجسدية والعاطفية والنفسية لأعمق وأقوى وأغنى ما نتشاركه داخل كل فردٍ منا: آلام الحب بأعمق معانيها.

 

وبعيدًا عن السطحية تفصح عبارة “يبدو صائبًا بالنسبة لي” عن القوة الإيروتيكية في المعرفة الحقيقية، لأنَّ هذا يعني أول وأقوى دليل على أي فهم. والفهم يخدم ويوضح تلك المعرفة المتأصلة، فما هو إيروتيكي يغذي ويخدم معرفتنا الأعمق.

 

بالنسبة لي تسود الإيروتيكية بطرق عديدة وأولها القوة التي تمنحها من خلال المشاركة العميقة في أي بحثٍ عن الشخص الآخر. وتبني مشاركة الفرح سواء كانت جسدية أو عاطفية أو نفسية أو فكرية جسرًا بين مشاركيه ممن يشكلون قاعدة فهم الكثير مما لم يشاركوه بينهم وتقلل من إشكالية اختلافاتهم.

 

هناك طريقة أخرى تعمل فيها الرابطة الإيروتيكية وذلك من خلال التبطين المعلن والشجاع للقدرة على الفرح عندما يتحرك الجسم مع الموسيقا وينفتح على الاستجابة مصغيًا إلى أعمق الايقاعات حتى ينفتح كل مستوى نشعر به على التجربة المشبعة إيروتيكيًا سواء كانت رقصًا أو بناء مكتبةٍ أو كتابة قصيدةٍ أو الإمعان في فكرة ما.

 

تلك الصلة الذاتية المشتركة مقياس للفرح الذي أعلم أنني قادرة على الشعور به، وهو تذكير بقدرتي على الشعور. وتتطلب مني تلك القدرة على الفرح من حياتي أن أحياها وفق المعرفة القائلة إنَّ الاشباع ممكن ولكنه ليس بالضرورة (زواجًا) أو (إلهًا) أو (حياةً بعد الموت).

 

هذا أحد أسباب الخوف من الإيروتيكية واختصارها، عندما تُدرك، إلى غرفة النوم فقط. لأننا عندما نشعر عميقًا بحيواتنا من كل جوانبها نطالب أنفسنا وشركاءنا أن يشعروا بما يتفق مع ذلك الفرح الذي نعلم أننا قادرون عليه. تصبح قوتنا الإيروتيكية العدسةَ التي نتفحص من خلالها كل جوانب الوجود ويصبح تركيزنا على تقييم تلك الجوانب بنزاهة ووفق معناها النسبي في حيواتنا. وهذه مسؤولية كبيرة تنبثق من داخل واحد فينا ولا تقبل بما هو مريح ومزيف أو مقبول بحكم العادة أو حتى بما هو آمن فقط.

 

خلال الحرب العالمية الثانية اعتدنا شراء زبدة بيضاء مغلفة بغلاف بلاستيكي وداخل الغلاف كان هناك كرة صغيرة بلون أصفر غامق كحجر التوباز. كنا نترك الزبدة خارج الثلاجة لفترة حتى تلين ثم نقوم بسحق الكرية الصغيرة داخل الغلاف ويغطي الأصفر الشديد كتلة الزبدة الشاحبة والطرية. ثمَّ نأخذها بحذر بين أصابعنا ونعجنها بلطف للأمام والخلف ومرارًا وتكرارًا حتى يكسي اللون الأصفر كامل قطعة الزبدة ويلونها تمامًا. وأعتقد أنَّ للإيروتيكية مثل ذلك الجوهر. عندما أحرره من مكمنه العميق والمحدود ينتشر ويلون حياتي بطاقة ترفع وتزيد من الإحساس وتعزز تجربتي.

 

لقد ربونا على الخوف من الـ(نعم) في داخلنا وأعمق رغباتنا. ولكن عندما نعي تلك الرغبات ستفقد تلك التي لا تحسِّن مستقبلنا قوتها ويمكن أن تتغير ويبقيها الخوف من رغباتنا موضع توقع وقوية كيفما كانت، لأن قمع أية حقيقة يمنحها قوة كبيرة. ولكن الخوف من أن لا نستطيع تجاوز التشوهات التي قد نجدها في أنفسنا تبقينا بالتالي خاضعين وأوفياء ومطيعين بالحدود العريضة، وتدفعنا لقبول الكثير مما يبقي القمع بحقنا كنساء.

 

عندما نعيش خارج ذواتنا وأعني هنا ليس خارج الخطوط الخارجية فقط وخارج معرفتنا وحاجاتنا، بل عندما نعيش بعيدًا عن الخطوط الإيروتيكية التي توجهنا من الداخل، عندها ستحدد صيغ خارجية وغريبة حيواتنا وسنعمل وفق حاجات تركيبة غير مبنية على الحاجة البشرية فما بالكم بالحاجات الفردية. ولكن عندما نعيش من داخلنا وإلى خارجنا وبالتماس مع قوة الإيروتيكية في ذواتنا ونسمح لتلك القوة بتنوير أفعالنا في العالم حولنا عندها سنكون مسؤولين أمام أنفسنا بالمعنى الأعمق. وعندما نبدأ بإدراك أحاسيسنا الأعمق نبدأ بالتخلي من باب الضرورة عن الاكتفاء بالمعاناة ونكران الذات والخدر التي تشكل غالبًا البدائل الوحيدة لمجتمعنا. عندها تصبح أفعالنا متأصلة مع تحفيز وتمكين ذاتي من الداخل.

 

بالتماس مع الإيروتيكية أصبح أقل قابلية للقبول بالضعف أو تلك الحالات الوجودية الرديفة الغريبة عني كالاستسلام واليأس وطمس الذات والاكتئاب ونكران الذات.

 

أجل هناك تراتبية وفرق بين طلاء السياج الخلفي وكتابة قصيدة ولكنه اختلاف كمي. وبالنسبة لي لا فرق بين كتابة قصيدة جيدة وتتبع ضوء الشمس على جسد امرأة أحب.

 

وهذا يعود بي إلى آخر أهميَّة للإيروتيكية. تختلف مشاركة قوة مشاعر بعضنا البعض عن استخدام مشاعر بعضنا كما نستخدم منديلاً ورقيًا. عندما نشيح بوجهنا عن تجربتنا الإيروتيكية أو غيرها، سنستخدم بدل أن نتشارك مشاعر هؤلاء الآخرين ممن يشاركونا التجربة. واستخدام أي شيء دون موافقة الآخر إساءة.

 

ومن أجل المنفعة علينا أن ندرك مشاعرنا الإيروتيكية، فالحاجة إلى مشاركة أعمق شعور لدينا حاجة بشرية، والتقاليد الأوربية-الأمريكية تلبى هذه الحاجة من خلال تحريم بعض الممارسات الإيروتيكية. تتميز هذه الممارسات دومًا بالرفض التلقائي وتسميتها بأسماء أخرى كالدين أو النوبة أو عنف الجماهير أو حتى الطبيب اللعوب. وتسمح هذه التسمية الخاطئة للحاجة والفعل بذلك التشويه الذي يوِّلد الإباحية والدعارة وتلك إساءة استخدام للمشاعر.

 

عندما نشيح نظرنا بعيدًا عن أهمية الإيروتيكية في تطورنا والحفاظ على قوتنا، أو عندما نشيح بعيدًا عن أنفسنا بينما نرضي رغباتنا الإيروتيكية حقًا مع الآخرين، نستخدم بعضنا البعض كأغراض لتحقيق الاكتفاء بدل من مشاركة فرح فعل الاكتفاء أو السماح بالتقاء اختلافاتنا وتشابهاتنا. رفضنا أن نكون واعيين بما نحس به في أي وقت مهما بدا ذلك مريحًا يعني نكرانَ جزء كبير من التجربة والسماح لأنفسنا بأن يتم اختصارنا إلى إباحيين ومظلومين وعبثيين.

 

لا يمكن أن نحصل على ما هو إيروتيكي من الآخرين، وكنسوية مثلية سوداء لدي شعور خاص ومعرفة خاصة بالنساء اللواتي رقصت معهن أو لعبت أو حتى تعاركت، وبشرت هذه المشاركة بأعمال مشتركة ومنسجمة لم تكن ممكنة فيما سبق.

 

لكن هذه الشحنة الإيروتيكية لم تكن مشتركة بين النساء ممن تابعن العمل وفق تقاليد الذكر الأوربي- الأمريكي حصرًا. أعلم أنه لم تتوافر لديهن عندما كنت أحاول تكييف وعيي مع هذا الوضع الحياتي والشعوري.

 

فقط الآن أجد المزيد من النساء، نساء قويات بما يكفي للمخاطرة بمشاركة شحنتهم الإيروتيكية دون أن يشحن بوجوههن بعيدًا ودون تشويه الطبيعة القوية والخلاقة جدًا لتلك المشاركة. إن إدراك قوة الإيروتيكية داخل حيواتنا يمكن أن يعطينا الطاقة على السعي وراء تغيير عوالمنا الداخلية بدلاً من الاكتفاء بتغيير الشخصيات في المسرحية المضجرة نفسها. فنحن لا نلمس فقط أكثر موارد الإبداع فينا عظمة بل نقوم بذلك وهو أمر أنثوي وتأكيد على الوجود في مجتمع عنصري أبوي ومعاد للإيروتيكية.

 

*** *** ***

 

 

 

horizontal rule

 

 

* أودري لوردي  Audre Lorde كاتبة وشاعرة وناشطة نسوية وحقوقية أمريكية-افريقية. ولدت في 18 شباط 1934، توفيت في تشرين الثاني 1992. ألَّفت أكثر من إثني عشر كتاب شعري ونثري وحاصلة على جوائز وطنية وعالمية وعضوة مؤسسة لدار نشر “كيتشن تيبل: وومن أوف كولر برس”. من بين أعمالها الأخير أغاني: قصائد منقحة قديمة وحديثة مختارة (1992)، وموتانا خلفنا (1986)، زامي: اللفظ الجديد لإسمي (1982). وكتبت سيرتها الذاتية ويمكن أن تحصلوا على مقالاتها وخطاباتها الأخيرة في كتاب انفجار ضوء (1988) والأخت الغريبة (1984) الذي يتضمن الفصلَ المنشور هنا. تعادي أودري الجمالية في مطالبتها أن تكون الرغبة والحسيَّة ثابتة. يمثل هذا المقال (1978) ردة فعل لورد على مناظرات الموجة النسوية الثانية حول ترسيخ أو عدم ترسيخ الإباحية للعبودية الجنسية من خلال تحليل الإيرويتكية النسوية من الاستغلال الثقافي والدعوة إلى الوصول إلى ما هو إيروتيكي على أنَّه المورد الذاتي لقوة النساء. وتقول لورد إنَّ القوة الكامنة في وعي النساء بالرغبة تموِّه الحدود بين ما هو إيروتيكي من جهة والسياسي والإبداعي واليومي من جهة أخرى. ومن خلال دعوتها الموجهة إلى كل النساء بغض النظر عن هوياتهم الجنسية تمحي لورد الاختلافات الإيروتيكية بين الرغبة السوية والثنائية والشاذة من أجل رفع هذه الرغبة إلى مصافي القوة الإبداعية القادرة على التغيير الثوري.

 

http://maaber.50megs.com