يتعيّن على الإنشاء الفلسفي التّلاميذي أن يظلّ حرًّا في كلّ لحظة وأن لا يطيع سوى حقيقة الابداع وقوّة السؤال أو الفكر، ومن حقه أن يتخلى عن كلّ التزام منهجي تنميطي يحول المتعلم من راغب في التّحرر عبر الانخراط في الاشكالات والقضايا إلى كائن روبوتيكي عليل يستنجد بالوصفات المنهجية لذلك فالسؤال الجوهري هنا كيف نوفق بين احترام العتبة المنهجية وعدم احترامها؟؟؟ بلغة أخرى كيف يمكن الوفاء لخصوصية الفلسفة أمام قيود منهجية تتعارض مع هذه الخصوصية  تلك هي المسألة إذن !!!!

قبل الحديث عن هذه العلاقة المرتبطة بوضع الفلسفة بشكل عام والإنشاء الفلسفي بشكل خاص نودّ أن نسلط الضوء رفقة القارئ على معنى الانشاء الفلسفي.

الإنشاء في اللغة يعني البناء، لذلك نسمي المباني بالمنشآت. والبناء كما نعلم يحتاج الى مواد أولية، وتصميم ومراحل للانجاز، فالمواد الأولية هنا هي ثقافتنا العامة وتأملاتنا  وتجاربنا الشخصية والمعارف الفلسفية والمهارات المنهجية، والأساليب اللغوية التي نتوفر عليها، والتصميم هو تلك البنية الثلاثية التي نسميها عادة مقدمة عرض خاتمة. ويقال على فعل التكلم، أعني الكلام الإنشائي، والانشاء إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقا بمادة ومدة.

يمكن القول  أن الإنشاء  يبقى مرتبطا في دلالته بفعل الكلام الذي يجعل الانشاء معرفا في المجال التداولي للغة العربية، من خلال الاحالة على الكلام. لان في اللسان تظهر القدرة المعجزة التي بهرت اللسانيين والمتمثلة في صياغة ما لا حصر له من الرسائل بعدد محدود من الحروف الأبجدية، فلا عجب اذن  إن كانت اللغة هي المجال الذي تتفتق فيه قدرة الانسان على الإبداع.

ويعني الانشاء في اللغة أيضا الخلق والابتكار. بمعنى أن لا انشاء بدون شيء من الابداع و لا يمكن أن ينقل أو ينسخ  الانشاء من مكان ما .بمعنى ما ينبغي أن ننتبه إاليه هو أن الذي يستنسخ ما هو موجود في الدرس أو الملخص و لا يبذل أي مجهود في بناء الموضوع و انتقاء المعلومات و ترتيب الفقرات مثله كمثل الذي يراكم الرمل بجانب الحصى و الاسمنت بجانب الآجور و الماء.

إنّ المعاني السابقة تلقي بظلالها على الانشاء الفلسفي فهو : انشاء يتم في اللغة وبها، كما أّنه ليس انشاء إلا لكونه ايجادا مسبوقا بمادة هي تاريخ الفلسفة بكل تمظهراته ووجوهه و ما يحفل به من أطروحات  قد اعيد تنظيمها في مقرر بدلالة مفاهيم و اشكاليات. ومسبوق بمدة هي مدة وزمن التعلم و التحصيل في سياق مؤسسة، فعنصر الايجاد هو الذي تعكسه عملية صهر كل المكونات في قالب الذات، لكنها ذات توسع من تفكيرها و تفكر مع الأغيار .و بفعل هذا التفكير مع الأغيار تصبح الذات غير متمركزة حول ذاتها وتحاول استغوار ما تكنه عبر استعادة حصيلة حوارها مع الغير لصالحها. فباعتبار الإنشاء الفلسفي  متمايزا عن مجرد العمل الأدبي و المحاولة الحرة، الى جانب تميزه عن البرهنة من النوع الرياضي، يعني نوعا من الحجاج الموسوم بالصرامة و التنظيم المنهجي، يعمل دائما على تحويل منطوق الى مشكل بالشكل الذي يقوي امكانية الاشتغال على حله، وتحديدا دقيقا له من دون حله بشكل نهائي أبدا، و حتى معناه في اللسان الفرنسي يبقى قريبا من هذه  الدلالة، اذ نجده في معجم روبير معرفا في دلالته الاولى باعتباره كتابة نامية أو تمشي (شين مكسورة و مشددة) développement   ترتبط بنقطة من مذهب أو مشكل معرفي .و الحال ان الانشاء الفلسفي قد يكون من الأفيد تعريفه –على نهج جاكلين روس بالسلب- اذ لا ينبغي خلطه مع ما ليس هو حتى تتضح حدوده وفرادته بدقة.

هكذا فالإنشاء الفلسفي ينفرد بخصوصية على خلاف العديد من أجناس التمارين الأخرى، فليس هو بالتمرين الأدبي لأن الفلسفة من حيث هي إبداع المفاهيم تجعل الإنشاء الفلسفي ينطبع بخصوصيتها، ليكون بذلك نشاطا للفكر يفصح عن نفسه من خلال الاشتغال على المفهوم و لذلك فإن مساحة اشتغاله هي المجرد حتى و إن كانت الأمثلة و أشكال العرض الملموسة تبقى مستحبة، فإن دورها يأتي لتوضيح المفاهيم و الاشتغال المنظم عليها بشكل صارم و متنام، بينما الحقل الأدبي هو على العكس من ذلك ينهل أكثر من الخيالي و الصور المحسوسة. بيد أن ذلك لا يلغي أوجها من التقارب بين هذين النوعين من التمرين، فكلاهما يشترك في المفاصل أو المراحل الكبرى المشكلة لهما (مقدمة عرض خاتمة) فهذه القواعد الشكلية هي التي توجه كل تمرين أدبي، من ضرورة إجراء تقديم و مناقشة منظمة، بدءا من مقدمة و وصولا الى خاتمة ، عبر توسط حجاج صارم ، و هو ما يبقى مشترك تقريبا بين مختلف التمارين الأدبية و الفلسفية، بل و حتى التاريخية، بيد أن هذه القرابة لا تنفي كون الانشاء الفلسفي ينفرد بكونه اشتغالا على المفهوم ، وهو ما يبقى بمنأى عن الانشاء الأدبي .و هو كذلك على خلاف المحاولة، لأن ما يحكمه هو الحجاج الصارم ، و اتباع مسار استدلالي متحكما فيه بعيد عن كل ارتجال، فالخيط المنطقي للإنشاء الفلسفي لا يمكن ان يقارن مع ما يميز المحاولة من انفتاح متحرر. و مادام القول الفلسفي قول حجاجي، فالمسار الفلسفي ليس هو المسار الرياضي البرهاني المحض، بل هو أكثر مرونة منه وكما يقول بيرلمان فإن طبيعة التداول و الحجاج ذاتها تتعارض مع الضرورة و البداهة، لأننا  لا نتداول هناك حيث يكون الحل ضروريا و لا نحاجج ضد البداهة، فحقل الحجاج هو حقل الممكن التصديق و الجائز و المحتمل وذلك بالقدر الذي ينفلت فيه هذا الأخير من دقة وصرامة الرياضيات .[1]

إنّ انجاز عمل فلسفي في شكل إنشاء فلسفي دراسة لنص هو تمرين للفكر وتمرين للقدرة على الضبط و التحكم من قبل ذاك الذي يفكر و يتأمل، و تدريب له على التموقع في قلب المشكلات، بأن يعيش معها الى أن ينبثق النور من جوفها، فالأمر في الإنشاء الفلسفي هو على غرار الانخراط في قلب الجدل الأفلاطوني، ما يهم هو الطريق الذي تم قطعه و ليس الحل المقدم لأن الأمر يرتبط بتكوين الفكر ، وتمرين الذات على مجابهة المشكلات و محاولة الإجابة عنها من خلال حجاج منسجم ومتناغم بشكل تدرجي على العناصر المندرجة في الاشكالية بالكيفية التي تفضي الى معالجة المشكل بشكل يقصي كل تصلب و كل حل دوغمائي.

بهذا يكون الانشاء الفلسفي مسارا متحركا و دينامكيا يفضي إلى نتيجة واضحة عبر إشكالية ونقاش منظم.  بهذه المعاني يمكن القول ان الإنشاء الفلسفي تمرين مدرسي  لكنه لا يشبه باقي التمارين المدرسية الأخرى فإضافة الى كونه تمرينا تقليديا وأساسيا في تدريس الفلسفة، شأنه في ذلك شأن تفسير النص، فإنه يشكل عملا مكتملا لا يتطلب من التلميذ العناية به فقط – كباقي التمارين الأخرى – بل ويتطلب منه فوق ذلك الإحساس بمسؤوليته ككاتب. وإن كان الإنشاء الفلسفي إنتاجا شخصياا للمتعلم يتحتم عليه إعطاءه العناية اللازمة، فلأنه يعتبر تمرينا فلسفيا بامتياز فلا توجد لحظة أخرى غير لحظة الانشاء الفلسفيي لممارسة التفكير الذاتي في موضوع معين، وتحليل المفاهيم و إنتاجها، بمفصلتها داخل خطاب ما ولا توجد وسيلة أخرى غيره للالتزام بضرورة بناء إشكالية معينة وبالإجمال لا يمكن الاستغناء أبدا عن الإنشاء الفلسفي  في درس الفلسفة، إنه أساسي جدا لأنه يحيل على ماهية التفلسف  وتعني العبارة الأخيرة ان الإنشاء الفلسفي فرصة سانحة لتقويم تعلمات التلميذ ومدى فهمه لمضمون النصوص والأطروحات الفلسفية، وفي الآن نفسه مدى قدرته على توظيف مهارات الفكر الفلسفي في معالجة المعلومات بإدراك العلاقات التي تنتظم في إطارها، وإعادة تركيبها في نسق متكامل، إنّه مناسبة كي يبرهن المتعلم على أنه امتلك “فكرا يربط و يؤطر المعلومات ويضعها في سياقها ويربط هذا السّياق بأنظمته الكبرى[2] .

سبق وأن ذكرنا أن التلميذ، و هو يكتب إنشاء فلسفيا يلزمه أن يحس بمسؤوليته ككاتب وذلك يعني تماما أن الإنشاء الفلسفي هو بمثابة خطاب أو نص مصغر من صنع طالب أو تلميذ يعتبر بمعنى من المعاني مؤلفا له، وكلّ نص -كما هو معلوم – يكون موجها أساسا لعمليات ثقافية كالقراءة والتحليل والنقد …لكن إنشاء التلميذ ليس تأليفا يخضع لعمليات التعليق على غرار النصوص الفلسفية، إنّه خاضع لعمليات أخرى ذات طبيعة بيداغوجية أساسا هي التقويم و التصحيح، لكن ومع الأسف تتوقف العملية هنا، عند التصحيح وإعطاء نقطة للتلميذ، فيتم اختزال دور الإنشاء الفلسفي في التقويم الاجمالي الجزائي، كاختبار للمتعلم فقط ويتم التغاضي عن كونه اختبارا للأستاذ أيضا يكتشف فيه بشكل جلي أخطاء تعليمه بل، واختبارا للمنهاج أيضا …وحينما يسود هذا التصور، أي حينما يخص المتعلم وحده بالاختبار من خلال كتابته للإنشاء الفلسفي يصبح هذا الأخير فرصة لتشكي الأساتذة و حتى المؤطرين من ضعف المتعلم، وتعثره وسذاجة تحليلاته وقصور قدراته الحجاحية وعجزه عن التساؤل الفلسفي ويعزون الفشل في كتابته كما ينبغي، بكونه غير قابل للتعلم، ويتجنبون النبش والحفر في أثر الأسباب الحقيقية لهذه الخيبة، إنها ثقافة الأزمة، إمّا هروبا من المسؤوليّة أو استسهالا لحجم الفشل، فالشاطر من لا ينظر الى المكان الذي سقط فيه، بل إلى المكان الذي بدأ ينزلق أو يفقد فيه توازنه، فكيف للمتعلم أن يكتسب المهارات الفلسفية وهو لا يتدرب عليها ولا يمارسها أثناء حصص بناء التعلمات، وتحليل النصوص الفلسفية، بل – وهذا ما أسر لنا به بعض الأساتذة – تملى على التلاميذ الأطروحات الجاهزة تحت إكراه طول المقرر، وعدم كفاية الوقت والحصص المخصصة لمادة الفلسفة، وفي أحسن الأحوال يتم تحليل نصوص فلسفية، يحضرها التلاميذ اعتمادا على مواقع الأنترنت دون جهد ولا إعمال للفكر، مسهلين العقدة على الأستاذ الذي يتظاهر بعدم معرفته لمصدر تحضيرهم فيدونون ما تم أخذه من تلك المواقع على السبورة ليوهموا الأستاذ بجديتهم واهتمامهم، والذي ينتشي بدوره بإشراك المتعلمين في بناء الدرس، ثم في لحظة ثانية يتم نقل الحصيلة على الدفاتر، لينهمكوا بعد ذلك في حفظ هذه الحصيلة! ماذا نأمل من تلامذة تحشى أذهانهم بأطروحات ومعارف جاهزة، وبشروح لمفاهيم هي نفسها في حاجة الى شرح! وحينما ينتهي بعض الأساتذة حتى لا نقول جلهم من عملية الحشو هذه ينتقلون إلى تعليمهم طريقة كتابة الإنشاء الفلسفي فيزودونهم بقوالب جاهزة من قبيل (يندرج النّص ضمن… ويدافع صاحب النص عن أطروحة مفادها… إلخ). فتأتي انجازاتهم كتلا متشابهة لا أثر للإبداع و التفكير فيها، اما الإبداع فيتولاه مجموعة من الأشخاص المؤلفين لكتب موجهة لتلاميذ الباكلوريا ، و الذين يدعون المساعدة على الكتابة الإنشائية ، بمدهم بقوالب جاهزة كذلك ليتكلف المتعلمون فقط بملئ الفراغ بواسطة الأطاريح و الشروحات التي سبق و أن حفظوها ، فيكون الإنشاء الفلسفي مناسبة لاجترار جماعي وإعادة إنتاج بامتياز.

لكن لماذا يقبلون بهذه القوالب فيحفظونها وتتكرر في كتاباتهم؟ ببساطة شديدة لأنهم يعانون من فقر مدقع في اللغة، وإذا كان أرسطو قد أقر قبل ألفين وخمسمائة سنة بأن النفس صورة الجسد، فإن اللغة هي صورة الفكر، وشكله وسياق تحققه، كما وأن المؤسسات صورة الحياة السياسية مثلا، والصورة أو الشكل الأهم الذي يجب أن يمنحه المدرس للمتعلم هي اللغة المكتوبة والمنطوقة وبدون التحكم في اللغة يبقى ذهن المتعلم قاصرا ومكبلا، مشلولا ودون أجنحة، أو بأجنحة مكسرة، لا تمكنه من التحليق في سماء الفكر والتفكير، لأنّ الكلمات تعوزه، لكي يعطي صورة وشكلا لتفكيره، فيصبح  حاملا لمعاناته الصامتة في داخله لتكبر يوما بعد يوم حتى يضيق بها صدره، وينوء عن حملها ولن يصرفها إلاّ عنفا.

نقول هذا كله لنخلص الى أن مهارات التفكير الفلسفي، يستدمجها المتعلمون ويتدربون عليها في حصص بناء الدروس ويمارسونها كل يوم، بمعنى لا توجد لحظة أخرى غير لحظة الانشاء الفلسفي لممارس التفكير الذاتي، بل إن لم يمارس المتعلم التفكير الذاتي في لحظات تحليل النصوص وبناء الدروس والتعلمات، لن يمارسه في لحظة الإنشاء الفلسفي، فإذا كنا نبحث عن التفكير الذاتي ومهارات الفكر الفلسفي في إنجازات المتعلمين حينما يكتبون الإنشاء الفلسفي، علينا أن ندربهم على ذلك كل يوم في حصص الدرس الفلسفي، ولكي يتجنب المتعلمون الحفظ وإعادة الانتاج ويهتموا بالتعليم الكيفي وممارسة التفلسف، ويبدعوا في طرق معالجة المعلومات والمعارف، علينا ان نغير أساليب تقويمنا الكمية، لأن اهتمامات المتعلمين تتحدد بالدرجة الأولى بمتطلبات التقويم، ولكي نجد ما نريد في إنشاءات المتعلمين يجب أن نسلك منهجية لتدريس الفلسفة، لتعليم مهارات الفكر الفلسفي (التفلسف) كل يوم فينصت بعضهم لبعض ويبنون أفكارهم على أفكار الغير … ويقدمون الأدلة لدعم الآراء التي كان من الممكن أن تظل مهزوزة و غير مبررة، ويسعى كل طرف الى الكشف عن مصادرات الطرف الآخر … إنّه الحوار الذي يحاول مواكبة وتأكيد المنطق، ويتحرك الى الأمام كقارب يسير كل مرة في اتجاه الرياح، لكن وخلال عملية التقدم يصبح شبيها ومماثلا للفكر ذاته، وبالتالي فإنه بطريقة تشبه ديناميتها إجراءات العملية المتجلية في الحوار أي انهم يفكرون مثلما تفكر تلك العملية. هكذا يتعلم التلاميذ مهارات التفكير الفلسفي، وليس بإملاء الأطروحات عليهم ومطالبتهم بما لا قبل لهم به.

إذا كنا سابقا قد أثرنا مسألة ضرورة التحكم في اللغة للقدرة على ممارسة التفكير لأننا نفكر داخل الكلمات كما قال هيجل بل إن كل كلمة هي فكرة، فإن القراءة عملية مهمة و ضرورية للنجاح في الكتابة الانشائية ، فهي من جهة تمكن المتعلم من امتلاك اللغة الطبيعية و الفلسفية، ومن جهة ثانية تمكنه من التدرب على فهم النصوص و اكتساب الأفكار، واستدماج منهجية الكتابة الفلسفية لأن: التعليم الفلسفي يتطلب اتصالا دائما ومباشرا بالنصوص، وأن الفلسفة توجد لدى كبار الفلاسفة، وداخل مؤلفاتهم ولا تتم معرفتنا بهم إلا بفعل القراءة المباشرة لنصوصهم …لذلك ينبغي على الأستاذ أن يوجه متعلميه الى قراءة النصوص.

وأخيرا لا بد من ضرورة وجود وعي لدى الجميع بعدم جدوى تقديم النماذج والقوالب، وأمطار المتعلمين بوابل من التوجيهات والتعليمات لأنه لا يفيد في مسألة الكتابة الفلسفية حيث المطلوب هو تقديم أدوات العمل والإنتاج والإبداع، لأن الإنشاء الفلسفي يفترض فيه حضور شخصية المتعلم وأسلوبه وإبداعه وأخطائه ومستواه المعرفي والفكري، إن دور مدرس الفلسفة ليس تعليم أفكار بل تعليم فعل التفكير. بمعنى أن عمل المدرس ليس قيادة التلميذ بل توجيهه، وذلك اذا ما أردنا أن نجعل منه قادرا في المستقبل على التفكير من ذاته.

*************

مراجع:

1- مانويل ماريا كاريلون: خطابات الحداثة ترجمة: إدريس كثير و عز الدين الخطابي، منشورات ما بعد الحداثة، الطبعة الأولى 2001، ص 79.

2- إدغار موران: مدخل إلى الفكر المركّب، ترجمة: أحمد القصوار و منير الحجوجي، دار تبقال للنشر، الدار البيضاء.

((الأوان))