الشاعر ادوارد فيلد ، شاعر امريكي ، ولد في بروكلين ، نيويورك ،عام 1924. اصدر العديد من الاعمال الشعرية ( 12 عمل شعري ) والروائية مع نيل ديريك( 5 اعمال)، اضافة الى مجاميع ومختارات شعرية واسفار و اعمال غير ادبية . حاز على جوائز عديدة عن عدد من اعماله.. ومنها ديوانه الذي اترجم هذه القصيدة منه.

                                                            ترجمة : قحطان جاسم

 

 

“حمير”

الحمير ليست صامتة مثل أحصنة الشغل

السعيدة او اللامبالية بالمحراث والعربة

الحمير لا ترضخ كذلك

لانها حسّاسة

وتبكي باستمرار تحت احمالها؛

نعم، انها حيوانات الحسّاسية،

حتى ولو انها ليست ذكية كفاية

لعدّ النقود او مناقشة الدين.

إضحك إن شئتَ عندما تنهق

لكن إعلم انها تبكي

عندما تقوم بذلك الصخب الذي يشبه شيئا ما بين

زعيق مضخة ماء وبوق انذار السفن.

وعندما اسمعها تنشج بالبكاء

الاحظُ فجأة عيونها الجميلة وآذانها المضحكة

واجسادها الغريرة التي تبدو كما لو أنها لم تكبر ابدا

بل بقيت طفولية، كما هي في الواقع؛

ويساء فهمها كما يساء فهم الاطفال

وتجبر على الصعود الجبال

مع الرجال و الأحمال على ظهرها.

انا سعيد، بقدر ما، انها لا تستسلم بدون اعتراض

لكن طالما أن مالكيها صمّ

فلن يُسمع نواحها ابدا.

أنا متأكد أن الحمير تعرف كيف ينبغي ان تكون الحياة

لكن، للاسف، انها لا تملك اجسادها؛

ولو انها ملكت اسلوبها ، فانني متأكد

انها ستجلس في حقل من الازهار

تقبّل بعضها البعض ، وربما،

ستدعونا حتى للمشاركة معها.

لانها لن تسمح لنا ان ننسى انها تعرف

( كما يعرف كل فرد من يبقى حلوا كالاطفال )

وأن هناك طريقة افضل لقضاء الوقت؛

يمكنك التأكد من ذلك عندما تتوقف في دروبها

وتنهق وتنهق وتنهق

ولو أنني حاولت أن اشرح لها

لم العملُ ليس ضروريا فقط بل وجيد،

اخافُ أنها لا تفهم ابدا

وترفسني بقوائمها الخلفية

كتعقيب على حكمتي.

لهذا تظل حزينة وتنشج بالبكاء

ومالكوها ، على حد سواء، الذين اقتنعوا ، أنهم على حق

يضربونها ولا يسمعون أيّ شيء.

00

من ديوان :

Edward Field, Stand up, Friend, with Me, New York : Grove Press , Inc.1964