قصيدتان للشاعر الفرنسي تيوفيل گوتييه

  Théophile Gautier

ترجمة: عنفوان فؤاد

 

 

1- الينبوع!

 

بالقرب من البحيرة ينساب ينبوع

بين حجرين، في زاوية ما !؟

ينطلق الماء جذلا، في سباق،

كأنه يقصد المنتهى.

 

يوشوش: أوه ! يا للبهجة !؟

كم كان مظلماً باطن الأرض !؟

الآن، تخضوضر ضفتي

والسماء تعكسها مرآتي.

 

“أزهار أذن الفأر” الزرقاء تقول لي:

《لا تنساني !》

الأعاسيب تلسعني بأذنابها،

عند تعاركها !

 

من كأسي، يشرب العصفور؛

من يدري !؟ لعلي بعد حين،

أصبح نهراً متدفقاً

يغمر أودية، صخوراً، وقِلاَعا.

 

” وأحيط برغوتي،

قنْطَرات حجرية وأرصفة غرانيتية.

أحمل الباخرة التي تبعث الدخان

إلى المحيط

حيث ينتهي كل شيء.”

 

هكذا، يُثرثر الينبوع الفتيّ،

مجهزا مئة مشروع لمستقبل بعيد !؟

مثل المياه تغلي في وعاء،

ثم لا يُحتوى فيضها.

 

لكن المهد يلامس اللحد،

المستقبل العملاق يموت صغيرا !؟

ما إن ولد الينبوع حتى وقع

في البحيرة العظيمة التي ابتلعته !؟

 

■ ■ ■

 

2- دُخان!

 

هُنالِكَ، يحتمي بالأشجار

كوخ من القش

مُحدَودَب الظهر؛

 

يبدو كأن السقف

ينهار على الجدار،

 

عتبة الباب مغطاة

بطُّحْلُبة خضراء.

 

دَرْفَة واحدة

تسد النافذة.

 

ومثلما تنبعث أنفاسٌ دافئة

من الأفواه – في الأوقات الباردة –

تنبعث من هناك…

من الكوخ الرَّثّ،

زفرات حارقة!

 

بَرِيمَة دخان تلف دوائر

بخيوطها الرفيعة الزرقاء،

لتحمل من الروح الحبيسة هناك

أنباءً إلى السماء !

 

■ ■ ■

 

(*) تيوفيل گوتييه (1811-1872)

شاعر وروائي فرنسي وكاتب مسرحي، صحفي وناقد أدبي.

كان صديقا لـ”نيرفال” و”بودلير”

في فترة شبابه، كان من أشد المدافعين عن الرومانسية، وبعد أكثر من عشرين عاماً، ارتد وأصبح من أبرز العاملين على زوالها تمهيدا للحركة البرناسية في الشِّعْر. وهو من المولعين بالدقة التعبيريّة للصورة الشِّعريّة وتكثيف الصورة كما كان يهتم كثيراً بكمال الشكل.

وهو صاحب مقولة : ((على الشاعر أن يرى الأشياء الإنسانية، وأن يفكر فيها من خلال نظرته الخاصة دون أية مصلحة إجتماعية أو مذهبية)).

 

■ ■ ■

 

(*) التسلسل الزمني لأعماله:

 

1830: Poésies (المجلد الأول)

1831: أول مقال في Le Mercure de France au XIXe siècle

1832: Albertus

 

1833: Les Jeunes France, romans goguenards

1834-5: Published articles which will later form Les Grotesques

1835-6: Mademoiselle de Maupin

 

1836: Published “Fortunio” under the title “El Dorado”

1838: كوميديا الموت

1839: Une Larme du diable

 

1841: افتتاح باليه، Giselle

1843: رحلة بحرية في إسپانيا | افتتاحية باليه، La Péri

1845: Poésies(complete) | First performance of comedy “Le Tricorne enchanté”

 

1847: First performance of comedy “Pierrot posthume”

1851: Premiere of the ballet, Pâquerette

1852: ثلاثية روائية | Caprices et zigzag | Emaux et camées | إيطاليا

 

1853: القسطنطينية Constantinople

1851: Premiere of the ballet, Gemma

1855: الفنون الجميلة في اوروبا

 

1856: L’Art moderne

1858: رواية المومياء | Honoré de Balzac

1858-9: Histoire de l’art dramatique en France depuis vingt-cinq ans

 

1861: Trésors d’art de la Russie ancienne et moderne

1863: Le Captaine Fracasse | Romans et contes

1863: De profundis morpionibus |

فضّل گوتييه أن يبقي هذا العمل الساخر بدون اسمه.

 

1865: Loin de Paris

1867: رحلة بحرية إلى روسيا

1871: Tableaux de siège: Paris 1870-1871

1872: Emaux et camées | Théâtre | تاريخ