‬د‮. ‬أنور إبراهيم

في العاشر من إبريل من العام الجاري‮ ‬2017‮ ‬حلت الذكري الثمانين علي ميلاد الشاعرة والكاتبة والمترجمة الشهيرة بيلا‮. ‬ولدت بيلا عام‮ ‬1937‮ ‬في موسكو لأب تتري كان نائبا لأحد الوزراء وأم من أصول إيطالية تعمل بالترجمة في لجنة أمن الدولة كي جي بي أطلقت عليها اسم إيزابيلا لشغفها بالثقافة الإسبانية‮. ‬توفيت الشاعرة عن ثلاثة وسبعين عاما علي أثر أزمة قلبية ودفنت بمقبرة نوفوديفيشني حيث‮ ‬يدفن أساطين الثقافة الروسية‮. ‬بيلا من الوجوه البارزة في حركة الشعر الروسي في روسيا السوفييتية في الستينيات‮. ‬فصلت من معهد الأدب لتفضيلها الانضمام للحملة المعادية لبوريس باسترناك كما عبرت عن تعاطفها مع المنشقين السوفيت مثل أندريه ساخاروف وليف كوبيليف وجيورجي فلاديموف وفلاديمير فوينوفيتش‮. ‬يقول عنها الشاعر أندريه بيتوف‮: ” ‬ولدت بعد مائة عام من ميلاد بوشكين وغادرت الحياة بعد مائة عام من وفاة ليف تولستوي‮ ” ‬أما الشاعر‮ ‬يوسف برودسكي فيقول عنها‮: ” ‬تعرف منذ اللحظة الأولي أنها مختلفة تماما‮ “. ‬تزوجت بيلا أخمدوليا من الشاعر‮ ‬يفجيني‮ ‬يفتوشينكو والروائي‮ ‬يوري ناجيبين ويستعد زوجها الثالث الرسام بوريس ميسيرير لعرض لوحات لها في هذه المناسبة كما أنه اقترب من الانتهاء من إصدار كتاب‮ ‬يضم سيرتها وخطاباتهما‮. ‬نقدم في هذه المناسبة ترجمة لقصيدتها الشهيرة‮ ” ‬زهور‮ ” / ‬زهور نمت في الصوبات‮ / ‬تحميها السقوف‮ / ‬أوراقها رقيقة نحيلة‮ / ‬وجذورها متخمة من الشبع‮ / ‬زهور تسقي بحمض مرير‮ / ‬وأملاح من كل نوع‮ / ‬كي‮ ‬يكتسب البنفسج صفرة بنية‮ / ‬وتبدو عيونه مستديرة مرحة‮ / ‬زهور نمت في الصوبات‮ / ‬وفروا لها الضوء والتربة‮ / ‬وتفرغوا لرعايتها زمنا طويلا‮ / ‬ليس بالطبع من قبيل الشفقة‮ / ‬زهور تقدم هدية علي سبيل التذكار‮ / ‬آه كم أخشي أن‮ ‬يكون مصيري مثلها‮ / ‬فهي لا تفوح بالعبير أبدا‮ / ‬مثلما تفوح الزهور في الحدائق‮ / ‬والناس لا‮ ‬يقربونها من شفاههم‮ / ‬والفراشات لاتتقافز فوقها‮ / ‬زهور لم تعرف ولم تخمن‮ / ‬معني أن‮ ‬يكون الطين مبتلا بالمطر‮. ( ‬1955‮ ).‬

 

((أخبار الأدب))