«عشاق وفونوغراف وأزمنة» للعراقية لطفية الدليمي:

 

مروان ياسين الدليمي

العوالم البغدادية بخصوصية ملامحها المحلية، بما تحمله من سمات مدنية وإنسانية وبيئية تتحرك في فضاءاتها شخصيات الكاتبة لطفية الدليمي، من السهولة بمكان على القارئ المتابع للأدب الروائي في العراق أن يكتشفها، ولعل هذا ما يمنح تجربتها فرادتها، إضافة إلى أن استراتيجية توظيفها سرديا يأتي في سياق مشروع روائي بات من الممكن الإشارة إليه بعد أن اتضح الكثير من معالمه، في إطار ما أفردت له في مجمل نتاجها الإبداعي، قاصدة من وراء ذلك، على ما يبدو استعادة وجه المدينة المُغيّب خلف سحابة كثيفة من الدخان والغبار، بعد أن تعرض إلى عملية غزو قبلية شرسة مسخت ملامحه.
في عملها الروائي المعنون «عشاق وفونوغراف وأزمنة» الذي صدر عام 2016 عن دار المدى، والذي توزع على اثني عشر فصلا، وكل فصل تتصدره مقولة أو حكمة تعود إلى مفكر أو فيلسوف أو أديب أو شاعر.
من تتسنى له فرصة قراءة هذه الرواية لا بد أن يصل إلى نتيجة مفادها، أن لطفية الدليمي ما زالت تكتب بذاك الهوس الملتهب الذي عادة ما يستولى على المبدع وهو في عنفوان شبابه، وأنَّ عشق الكتابة السردية ـ تحديدا ـ يستولي عليها بدرجة كبيرة جدا، وكأنها لم ترتو من هذا الينبوع، رغم ما أنجزته خلال مسيرتها الطويلة والحافلة من أعمال مهمة تستحق أن توضع في صدارة الإنتاج الروائي العراقي والعربي، الذي تم إنتاجه خلال العقود الثلاثة الأخيرة، خاصة أن سياق تجربتها الإبداعية يشير إلى أنها لم تكن متأرجحة بين كتابة النص الشعري والنص السردي، كما هو شأن غالبية المبدعين العراقيين، حيث نجدهم يبدأون في القصيدة وينتهون في النص السردي، بذلك تبدو الدليمي وهي تبتكر شخوص وأحداث رواياتها التي تنبض بالحياة، خاصة النساء تكتب قصيدة عشقها للسرد وللحياة معا.
المبنى الحكائي
في هذه الرواية نقف أمام شخصية (نهى جابر الكتبخاني) وهي تخوض رحلة بحث وتنقيب عن الذات العراقية، بحثا عن ذاتها وحضورها الوجودي، عبر أجيال متعاقبة لعائلة (إسماعيل الكتبخاني) التي كان لها دور سياسي في فترة الاحتلال العثماني للعراق، وما أعقبه من أنظمة سياسية، وصولا إلى الأعوام التي أعقبت الاحتلال الأمريكي عام 2003.
تعود نهى الكتبخاني إلى بغداد عام 2013 لتجد نفسها منشغلة دون تخطيط مسبق في عملية تحقيق لمذكرات جد والدها صبحي إسماعيل الكتبخاني، بعد أن عاشت تجربة فاشلة في الحب والزواج خارج العراق استمرت لمدة شهر واحد، تركت في داخلها أثرا سيئا.
لم تكن عودتها اختيارا، إنما استجابة لرغبة والدها (جابر الكتبخاني) برؤيتها قبل أن يموت، بعد أن تدهورت صحته على أثر مقتل ولده فؤاد أمام بوابة الجامعة المستنصرية على يد جماعة مسلحة طائفية، لم تكن تتوقع نهى أن تجد الأوضاع في بغداد قد وصلت إلى ما وصلت إليه من انهيار أمني وإنساني، خلال الأعوام القليلة التي فارقتها: «كل شيء بلون الرماد، تصوَّري بدل المتسلقات المزهرة والجهنميات غرسوا رايات من أقمشة ملونة فوق السطوح، مثل رايات القبائل، النظام القبلي زحف على أحياء بغداد وكأنه كان يتربص بها وهو مختف تحت جلدها، كما المرض الخبيث الذي ينتشر بغتة».
يخبرنا الراوي العليم بأن نهى الكتبخاني مدرسة اللغة العربية كانت قد غادرت البلاد عام 2006 طالبة اللجوء في بلد آمن، بعد أن كانت قد تعرضت حياتها للخطر أثر محاولة فاشلة لاختطافها من قبل مسلحين بعد خروجها من المدرسة، فحطت بها الأقدار في مدينة غرينوبل في فرنسا، إلاّ أنها لم تستطع أن تقاوم قسوة الشعور بالاغتراب في بلاد الغربة: «بكى جسدها وارتج عالمها، تفجرت دموعها ونشجت أمام الحشد في صف طالبي اللجوء من الهنود والكوريين والكوبيين والأفغان والإيرانيين، الواقفين على سلم حديدي تحفه أشجار الليلك تحت المطر، تفوح منهم رائحة الخيبة والقنوط والقارات النائية يتوسلون رحمة الشرطية الفرنسية قاسية القسمات».
ورغم أنها قد شارفت على الأربعين من عمرها، ورغم مرارة تجربتها الفاشلة في الحب والزواج، إلاّ أن مشاعرها مازالت تنبض بالحب، وتأمل أن تجد رجلا يليق بقوتها وحيويتها وعنفوان حضورها: «من نافذة المترو المتباطئ، بين الأصوات المعدنية وهسيس اللغات، ينبثق طيف رجل طالما تراءى لها في أحلامها، يمر الآن كبرق خاطف على رصيف المحطة، يندغم في الزحام ويختفي مخلفا وراءه ومضة نور تتلاشى بين أنوار المحطة التحت أرضية، تاقت تلك اللحظة للمس وجهه المتغير الملامح».
ما كان في حسبان نهى أن دورة الأيام التي أخذتها بعيدا عن موطنها ستعود بها إلى نقطة البدء، لتلتقي بالطيف الذي ظل يلاحقها أينما اتجهت في غربتها، مُجسَّداً في شخصية (نادر) مدرس الفيزياء والرياضيات الذي اختار العزلة داخل جدران بيته، بعد أن استقال من وظيفته منذ عام 2009 ازدراءً لكل ما طرأ من قسوة وعنف وسقوط قيمي في العالم الخارجي، فكانت عزلته بمثابة الملاذ الذي سيحافظ من خلاله على أحلامه وتطلعاته العلمية التي لم تعد تجد مكانا لها في محيط خارجي يسوده العنف: «الحب هو القوة الدافعة لكل إنجاز بشري والكراهية تنطوي على بذرة الفناء».

حبكة البنية الحكائية

في ما لو أردنا الحديث عن القدرة العالية في الإمساك بخيوط الحبكة السردية لدى الكاتبة لطفية الدليمي، فما علينا إلا أن نتابع الكيفية التي رسمت بها ملامح العلاقة مع طيف الرجل الذي طالما حلمت به نهى الكتبخاني، ابتدأً من الصفحات الأولى للرواية، وبقيت محافظة على الحضور المحسوس لهذا الطيف، في خلفية الأحداث، وفي هواجس الشخصية وهي تمضي متوغلة في عملية بحثها بين طبقات الزمن وحكاياته، إلى أن تعود هذه العلاقة بين (نهى ونادر) لفرض حضورها الطاغي في الفصول الأخيرة من الرواية، وربما علاقة الحب التي تحمل قدرا من المجازفة ما بين المرأة والرجل (نهى ونادر، صبحي وبنفشة خاتون، وليد وسميراميس، جايا وفؤاد) التي تصل في كثير من صورها إلى حالة من التصوف والعرفانية، وسط مشهد تراجيدي عراقي تسرد تفاصيله حياة يومية ملبدة بمشاعر الخوف والكراهية والاقتتال البدائي على الهوية، هي من الموضوعات التي تأخذ حيزا من الاهتمام لدى لطفية الدليمي.
المشهد الإنساني في تجليات المبنى الحكائي يبدو فيها آيلا للسقوط بعد أن أصبح العالم يقف في مواجة تحولات كبيرة، منذ أن بدأت علامات التصدع تطرأ على جسد الدولة العثمانية، مع صعود جماعة «الاتحاد والترقي»، التي كانت تخوض صراعا حادا ضد السلطنة العثمانية، هذا ما تشير إليه شخصية (السارد صبحي الكتبخاني عبر مذكراته، عندما يشير إلى أنه عاش عدة أعوام في إسطنبول، قضاها في الدراسة تزامنت مع الأعوام الأخيرة من عُمْر السلطنة، عرف فيها الكثير من خفاياها وأسرارها وفسادها، ولهذا يقف في منطقة واضحة على غير ما كانت عليه غالبية أفراد عائلة الكتبخاني، حيث ينأى بنفسه عن السقوط أو الانحياز إلى جانب أي جهة سياسية، واختار أن يكون إلى صف حرية ومستقبل بلده والدفاع عن خياراته الشخصية، بعيدا عن سلطة الأب والتقاليد والأعراف الاجتماعية، ولم تعد الحياة بالنسبة له وسط عالم تتكالب عليه النفوس مندفعة وراء مصالحها الذاتية الأنانية، سوى الحفاظ على زوجته (بنفشة خاتون) الجارية والمغنية السمرقندية التي كانت قد اختطفت من بلدها أفغانستان وهي لم تزل طفلة صغيرة، فيسقط صريع حبها ويتزوجها وينجب منها ولده الوحيد (فؤاد) دون علم والده إسماعيل الكتبخاني، الذي اتضح في ما بعد وفي وقت متأخر جدا من الزمن، أثناء استماع نهى لاسطوانة فونوغراف عثرت عليها ضمن ما كان قد تركه جد والدها صبحي الكتبخاني من مذكرات واسطوانات فونوغراف، سجلت عليها نفشة خاتون اعترافا دون علم زوجها صبحي، حيث أقرت فيه بأن التاجر الذي اشتراها من النخاس وأهداها إلى الوالي نامق باشا الصغير هو إسماعيل الكتبخاني، بعد أن انجب منها ولداً سمّاهُ (بهجت) إلاّ أنه اخذه منها وحرمها من رؤيته، ليتربى في البيت الكبير تحت رعاية زوجته مع بقية أولاده، نشأت وصبحي وحكمت، وبذلك يكون بهجت ابن بنفشة خاتون أخاً لصبحي واخاً لفؤاد الذي أنجبته من صبحي، وكان ذلك سببا في عذاب نفسي شديد أصابها لم تستطع الخلاص منه، فتقرر التضحية بحبها وسعادتها مع صبحي والاختفاء من حياته نهائيا والعودة إلى قريتها، إلى المكان الذي اختُطفت منه في أفغانستان، وهذا ما أفصحت عنه في اعترافها المسجل على اسطوانة الفونوغراف.
تتفاجأ نهى الكتبخاني من تاريخ العائلة التي تنتمي لها بما يحمله من مواقف مخزية ارتكبها الجد الأول للعائلة إسماعيل الكتبخاني، بارتمائه في أحضان قوات الاحتلال العثماني، ومن بعدهم الإنكليز، لأجل زيادة ثروته وتوسيع مساحة الأراضي التي منحتها له سلطات الاحتلال جراء الخدمات التي كان يقدمها لها، ولم يسلم من هذا الانحدار معظم أفراد العائلة، باستثناء صبحي إسماعيل الكتبخاني الذي التزم بموقف آخر بعد عودته من الدراسة في اسطنبول وضعه في حالة تقاطع حاد مع والده المتسلط داخل البيت، والانتهازي مع السلطنة العثمانية والبريطانيين، ومع مقاتلي العشائر الذين انقسموا ما بين موالٍ للأتراك ومرحب بالإنكليز، ومع كل من يسلب حقوق الناس، ودفع ثمن موقفه هذا أن تم طرده من البيت الكبير ليعيش منعزلا مع زوجته بنفشه وابنه فؤاد بعيدا عنهم، وكانت الكتب الثمينة وفونوغراف الموسيقى اكثر ما تعنيه في الحياة بعد زوجته وابنه: «اعترف بأنني لست مصابا بجنون البطولة التي يسجلها التاريخ ويفخر بها الأحفاد، بطولتي الوحيدة هي رفض للظلم، ونجاتي بنفسي من أغلال ابي، وجدت في الكتب والحب حقيقتي وراحة روحي، بينما لم يجد أبي لنفسه أي دروب للنجاة، فهو متورط في عشق المناصب والمال والجاه والنساء».

تقانة السرد

اعتمدت لطفية الدليمي في تكوين بنيتها الفنية على عدد من الوحدات الاسلوبية (مذكرات، اسطوانات فونغراف، رسائل) هذا إلى جانب تناوب في تقنية الصوت السارد، مرّة باستعمال الضمير المتكلم ومرة باستعمال الضمير الغائب مابين شخصيتي نهى و صبحي، ومن خلال هذه الاستراتيجية في اللعب الفني اخذت بفعل السرد إلى مساحة واسعة من التحرك بين مستويات متنوعة من الحكي والبوح وهذا ما اتاح لها فرصة أن تستدعي وجوها وحكايات واصوات طالما طمرتها وغيبتها (ازمنة) الماضي والحاضر، بما فرضته متواليات الصراع السياسي والحروب من مشاعر تتسم بالقسوة والكراهية والاحقاد، نتيجتها كانت أن اقتحم (المكان/ بغداد)وجوه غريبة لاتحمل ملامحها ولاثقافتها: «نحن نحيا هنا خارج الزمن، كل شيء بلون الرماد، تصوّري بدل المتسلقات المزهرة والجهنميات غرسوا رايات من اقمشة ملونة فوق السطوح مثل رايات القبائل، النظام القبلي زحف على احياء بغداد وكأنه كان يتربص بها وهو مختف تحت جلدها كما المرض الخبيث الذي ينتشر بغتة».
نستالوجيا المدينة
هناك حالة عشق صوفي تسكن جميع شخصيات الروية ازاء مدينة بغداد (نهى، جابر، ميادة، سليم، نادر، حياة البابلي، هناء) ونستشعر هذه الحقيقة تسكن وجدانهم وذاكرتهم، بما في ذلك شخصية وليد (الجيولوجي) شقيق نهى الذي يتحدث عن الجيولوجيا وكأنها تاريخ الانسان ومستقبله، في مقابل ذلك يسيطر عليهم شعور جارح يجدون فيه انفسهم وكأنهم يقفون على رصيف محطة قطار يمر بها سريعا ليسحق بعجلاته ماتبقى من محطاتها، وهذا ماتكشف عنه شخصية جابر الكتبخاني الذي فقد ابنه الأول فؤاد في الحرب الطائفية التي اجتاحت بغداد ثم يفقد ابنه الثاني وليد بعد أن اختار الهجرة ومغادرة العراق:»الموت فقدان، والغربة فقدان، والبقاء فقدان محتمل، ولابد للمرء من التشبث باسباب الحياة فلينقذ كل امرء نفسه من دوامة الثقوب السوداء التي تدور في البلاد وتبتلع كل شيء».
لغة السرد
لعل رشاقة اللغة وشفافيتها مايمكن اعتباره سمة بارزة في اسلوب لطفية الدليمي، خاصة طاقة الشعر التي تفيض منها وهي تستبطن دواخل الشخصيات، ولافرق هنا بين الشخصيات النسائية والرجالية رغم أن المرأة تشكل وحدة محورية في معظم اعمالها ومنها هذا العمل، إلاّ انها ونتيجة لخبرتها الطويلة في الكتابة السردية بما تمتلكه من معرفة عميقة لاشتراطات الكتابة الروائية نجدها حريصة جدا على أن لاتخذل لغتها السردية أمام حالة التكثيف الشعري التي تختزنها مفراداتها وجملها، ولعل خاصية لغتها بما تندرج عليه من بنية تنهل بقدر محسوب من ضفاف التكثيف الشعري ابرز مايميزها في تشكيل رسالتها المفتوحة إلى المتلقي: «هاهو الآن يحيا وسط نبع رقراق من حنان نهى وحديثها وانوثتها التي تسطع من رائحة جسدها الشبيهة برائحة ثمار الكمثرى، هكذا تنشّق في حضورها رائحة كمثرى ناضجة حلوة، وعندما اقترب منها واخذ يدها في يده اكتشف أن لجسدها المتناسق رائحة ناعمة ومسكرة هي مزيج بين رائحة ياسمين ربيعي وصابون اطفال ماركة (جونسون اند جونسون) كانت امه الراحلة تحممه به وهو صغير».

عالم النساء

يأتي مشروع لطفية الدليمي السردي لمواجهة خبث النسيان ونواياه الشاحبة بوجه الانسان عموما والمرأة على وجه الخصوص: «لاتنساقي إلى قنوط الحشود، ابحثي عن نفسك وسط الحطام «وذلك بالسفر بعيدا في طبقات الزمن الكثيفة، ساعية إلى بناء عالم آخر خال من البشاعة والتصحر والحروب، لاستعادة جمال الحياة واستنشاق عطر الروائح البغداية في ورد الجوري والقداح والرازقي وفي حدائق البيوتات البغدادية ونسائها التائقات إلى العشق والحرية، وفي كفاح رجالات المدينة من أجل أن لاتغرق في عتمة التجهيل القبلي والغرائز البدائية.
من لم يقرأ روايات لطفية الدليمي سيفتقر إلى ماينبغي أن يعرفه عن روح الشخصية البغدادية، خاصة النسائية منها، فهي تنتمي بحضورها الانساني والابداعي إلى هذه المدينة بكل جمالها الذي لن يراه ويكتشفه من جاءوا اليها من الريف وبقوا يعيشون حالة من الأسر لتلك البيئة التي قدموا منها. ولا نبتعد عن الصواب اذا ما قلنا بان عالم النساء في روايات لطفية الدليمي بقدر مايترك فينا من ألمْ وأسى على ما يواجهنه من تحديات مجتمعية وانسانية بقدرما يضعنا امام نماذج نسائية تحمل سمات عصرها من افكار ومشاعر واحلام وامنيات وتحديات واحباطات ونجاحات.
سيجد القارىء نفسه في هذه الرواية وهو يدخل إلى بغداد المدينة، بعائلاتها العريقة، والتفاصيل الحميمة لحياتهم الأسرية، بثقافة أبنائها وطقوسهم اليومية، وجلهم شخصيات تنتمي إلى عائلات لها جذور اجتماعية عريقة في المدينة مثل (عائلة الكتبخاني) وشخصيات تنتمي إلى الطبقى الوسطى المتعلمة وتملك قدرا عاليا من الحساسية المرهفة ازاء الثقافة والفنون (حياة البابلي، جابر الكتبخاني) وتشارك في صنع بهجة الأيام ومسراتها بانتمائها وعشقها إلى متع الحياة في الموسيقى والقراءة واللقاءات الأسرية التي تكشف تفاعلهم العميق مع تحولات الزمن البغدادي على الرغم مما يشهده من انحسار مخيف في ملامح الحياة المدنية وسقوطها في غبار الترييف والتصحر القبلي والهوس العنفي.
كاتب عراقي

((القدس العربي))