جودت حسن

 
أنا أسرد ليلي بلا تقوى
ونهاري بلا شموع
ومصائبي بلا جبال
ورجالي بلا أرتال
وغنوصي بلا أسئلة
وأنشر غسيلي في النهر
عل أصابعي تغط الفراشات
على فرشتي يغط الندى
على كوكبي تدور المصائب
والشاعر لا يدور ولا يقعد….!
وأنا أسرد بعض الليل
وأشهر بقصة شهرزاد
كن الواقع الذي يغمره الطمي
إلى الحواكير في الحكايات
أنا أحمل قلبي مع القلم
وأسبح في محيط من الحمى
وأرتل مزاميري بلا نبوة
وأجلي المرايا بلا قرود
وأظفر بالجميلات بلا ورد
وبالعطر بلا تشويش
وبالنشرة بلا ذئاب
وبالنور بلا ألغاز
وأنا سهرة على سطح
الليتر مليء بضوء الشمس
والنشيج أمهات على السفح…!
من السفح إلى السطح
القرميد خجل مستمر
والحمرة داء يمشي بالعصافير
كلما أطل الصفصاف في نهر
والغسيل في أوعية الحمى
والبراكين في القلب
الشاي عندي بلا براكة
الإنتصارات بلا شرفات
النهارات بلا بكاء
المساءات ضباب التخييل
كلما مشت قصة في ليتر
كلما انفتح دكان على مالبورو
كلما انفتح صدرها على برتقال
والحزن طبل على الجبل
والرصاص مؤذن أعمى…!
قصيدتي تمشي بلا طبل
ساعتي تمشي بلا حائط
رملي يسيل بلا ماء
نهاري يحتله العميان
والليل ذئب يعوي
من الشوب في العواصم
إلى كنزتها في الصالة والبرد
أنا دونت في المجانين
ولاحقت خادمتي بالجمل المفيدة
وعربدت بلا ليتر
وصليت بلا حقد
وانتشرت بلا شاشات
وأنا يغسلني النهر
كلما سرقت قصتي جنية في الماء…!
أنا نشرتني الفضائح على السطح
والمصائب على الجبل
والترهات على نشرة
والشاعر لا يرتاح من وهم
ولايستند إلى جدار
ويعمر في الخرائب
ويثمر في الضباب
ويلوح بالمعاصي
كلما سرقوه من حلم وسرير
كلما فاجأته جميلة في باص
كلما اشتد عليه هواء في الشرق
وعزمته الجن على حصاد
الشاعر لا يرتاح من ليل البلاغة
ويسرد كالعميان في حقل ألغام
من العاصفة في الوادي
إلى الحريق في الجبل
الشاعر لا يأبه لكيلو في وزن
ولا لخطاب في خطر
أو قرميد بلا غناء
والشاعر أصفى من بلور يتكسر
كلما جاء طيف بالرصاص
وعزمته الزمامير على جنازة..!

 

 

  • شاعر من سوريا