ترجمة المدى

من الممكن أن تكون الكاتبة البريطانية الشهيرة جين أوستن، قد أصيبت بإعتام عدسة العين cataracts وماتت نتيجة للتسمّم بالزرنيخ، كما قال باحثون في المكتبة البريطانية، وفقاً لصحيفة The Telegraph اللندنية.
ويصادف شهر تموز المقبل ذكرى مرور 200 عام على موت أوستن، ولهذا فإن السبب في رحيلها المبكر، وهي في سن 41 عاماً، يشكل موضوعاً ساخناً في الوقت الحالي إضافةً إلى كونه سراً غامضاً باستمرار. ذلك أنه كانت لدى أوستن الكثير من التشكّيات الموثَّقة فيما يتعلق ببصرها خلال الفترة القريبة من موتها. ويُعد البصر الضعيف واحداً من الآثار الجانبية للتعرض المطوَّل للزرنيخ.
وقد تحدثت ساندرا توبين، أمينة الأرشيف والمخطوطات في المكتبة البريطانية، حول فحص المكتبة لثلاثة أزواج من النظّارات، المحفوظة في مكتب أوستن منذ موتها. فعندما ماتت المؤلفة قي عام 1817، ورثت أختها كاساندرا مكتبها القابل للنقل. واحتفظت الأسرة بالمكتب حتى عام 1999، حين وضعوه في رعاية المكتبة البريطانية. ووفقاً لتوبين، تم اختبار النظّارات ــ  واحدة مؤطَّرة بسلك واثنتان من صدفات ظهر السلحفاة ــ ، ليظهر أنها جميعاً محدبة وسيكون قد استعملها شخص ما بحاجة إليها لأمور تتطلب التقريب مثل القراءة والكتابة.
ومن المعروف عن أوستن أنها قد تشكّت في رسائل لها بشأن عينيها ” الضعيفتين “. وحين عُرضت نتائج الفحص على أخصائي قياس البصر في لندن، سيمون بارنارد، رأى أن أوستن تحتاج تدريجياً إلى نظارات أقوى بسبب ” مشكلة صحية أساسية جدية “. ويحدث داء إعتام عدسة العين عندما تصبح العدسات غائمة وأقل مرونةً. ويمكن أن تكون الحالة قد جاءتها من السكّري، ولو أن القليلين كانوا يعيشون إلى سن 41 مع ذلك المرض آنذاك. إلا أن من غير المعروف ما إذا كانت أوستن مصابة فعلياً بداء إعتام عدسة العين ــ إذ ربما كانت قد استخدمت النظارات الثلاث لفعاليات مختلفة.وقد يكون السبب الأكثر احتمالاً هو تسمّم عرَضي بفعل معدنٍ ثقيل كالزرنيخ، وفقاً لبارنارد. ” والتسمم بالزرنيخ معروف اليوم بأنه يتسبب في إعتام عدسة العين. وبالرغم من سمّية الزرنيخ، فإنه كان موجوداً على نحوٍ شائع في بعض الأدوية في إنكلترا القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى بعض تجهيزات الماء “، كما قالت توبين. وجين أوستن (1775 ــ 1817)، كما جاء في ويكيبيديا، كانت في أسرة من طبقة اجتماعية راقية، ضمت ستة أشقاء وشقيقة واحدة، هي كاساندرا التي كانت أيضاً صديقتها الحميمة وكاتمة أسرارها طوال حياتها. وقد تعلمت أوستن في المنزل إضافة لقراءتها الكتب. وكانت الحياة في منزل أسرتها محاطة بجو منفتح وممتع وسهل وثقافي، حيث يتم مناقشة حتى الأفكار السياسية والاجتماعية التي تعارضها الأسرة. واشتهرت أوستن أساساً بست روايات رئيسة توضح وتنقد وتعلق على حياة طبقة ملاك الأراضي البريطانيين في نهاية القرن الثامن عشر. وكانت روايتها الأكثر نجاحاً خلال حياتها هي ” كبرياء وهوى ” Pride and Prejudice، ثاني رواية تنشر لها. وتكشف الحبكة الدرامية في رواياتها عادة اعتماد النساء على الزواج سعياً وراء مركز اجتماعي ودخل ثابت. ومن هذه الروايات أيضاً: “العقل والعاطفة “، “متنزه مانسفيلد “، و”إيما” . كما كتبت أوستن روايتين إضافيتين بعنوان “دير نورثانجر”  و” إقناع”  نشرتا بعد وفاتها، في عام 1818. وكانت قد بدأت رواية أخرى قبل وفاتها سُمّيت فيما بعد “بلدة سانديتون “.

((المدى))