دومينو

صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

Rim Rabbat

‏1

لمْ أكن مُخطِئة عندما اخترتُ الفرع الأدبيّ في دراستي المتواضعة،
فأنا لمْ أقتنع يوماً بتفسيرات العِلم ، لأنّ بعضها لا يُناسبني
العِلم يؤكّد بأنّ العين و غدّتها الدّمعيّة هي منبع الدّموع ،
و يصرّ على أنّ حاسّة اللّمس تحتاج إلى الجِلد ، و بأنّ العناق يحتاج إلى ذراعَين ، و بأنّ أصواتنا تخرج من حناجرنا.
مسكين العلم …
فهو لا يعرف بأنّ السّماء تبكي أمطاراً ، و أنّ ندى الورود ما هو إلّا بكاء ، و أنّ الطّير قد يبكي ألحاناً ، و أنّي أنا مثلاً قد أبكي ضحكات و قهقهات .
أمّا هو …
فيلمسني بعينَيه ويقبّلني بيدَيه و يضمّني بروحه و يتحدّث إليّ بصمته !

كيف سأقنِع العلم الذي لا قلب له بهذا ؟
كيف ؟!
2
لو لمْ يكن سجيناً في قفصٍ من عِظام ..

لتحرّر و طارَ إليكَ

قلبي !

3

لَكَمْ هو قاهرٌ

ألّا نستطيع زراعة

سوى

النّباتات !!
4

لستُ رقماً،
لستُ دفتراً صغيراً طُبِعَ عليه بعض الكلمات التي ترضيهم،
لستُ أختاماً اتّفقوا عليها لتحقيق مآربهم الخاصّة و المؤقّتة،

أتمنّى سحق كلّ جنسيّات العالم،
أحلم بإلغاء الهويّات و البسبورات و الأرقام التي تُدعى (وطنيّة)

كلّها حالة عبوديّة،
يبرّرون استعبادنا بهذه الترّهات

الأرض كلّها لكم و لي
كلّها لنا
كلّها
5
أنا مَنْ تقفُ أمامها،

و وجهك الغائب يشعّ منها…

مرآتي !!
6

إلى صخورٍ تجثمُ فوق صدري

يتحوّل الهواء الذي أستنشق ،

ومازلتُ …

أنتظرُ تفسيراً علميّاً !
7
ما أؤمنُ به .. ليس موجوداً
و يفرضُ نفسه.. كلّ ما أعتبره سراباً
فأنا
لمْ أكن أؤمن بما يُسمّى قَدَرَاً إلى أنْ نَبَتَ طيفكَ في رأسي و أثمرَ شوقاً و جنوناً !!
أؤمن بما يقوله العِلم ، ذاكَ العِلم الذي يؤكّد استحالة استرجاعي لصورٍ رآها غيري و خزّنها بذاكرته ..
أمّا أنا فأستطيع استرجاع صورتكَ من ذاكرة مَنْ يقف أمامي و قد رآكَ من قَبل ،
رآكَ عِوضاً منّي ،
هكذا
أعزّي نفسي ..!
8
فلتذهب الموسيقا إلى الجحيم،
فهي تُشعرني بأنّي مازلتُ على قيد الحياة،
و يا له من شعورٍ مؤلم !!
9

لأرواحنا جثثٌ كأجسادنا تماماً،

و علينا دفنها في الوقت المناسب،

لكن …

من الأفضل أنْ يبقى ذلكَ طيّ الكتمان،

فلَنْ نجدَ مقابرَ لضجيجِ تلكَ الأرواح !!
10
حتّى مِنَ التّفّاحة

التي أقضمُ ..

أرى دماءً تسيل !!