د‮. ‬أنور إبراهيم

في شهر أكتوبر من عام‮ ‬1977‮ ‬كان موعدي مع أول محاضرة في تاريخ الأدب الروسي بمدرج كلية الآداب بجامعة موسكو،‮ ‬بالمبني الذي اعتاد الطلاب علي تسميته‮ “‬بالزجاجي‮”‬،‮ ‬وذلك بناء علي توجيه المشرف علي رسالتي‮ ‬،‮ ‬الذي رأي أن ما درسناه بالقاهرة في هذا المجال‮ ‬غير كاف‮. ‬مازلت أذكر العبارة الأولي التي افتتح بها الأستاذ العجوز محاضرته والتي لم أدرك مغزاها كاملاً‮ ‬في حينه‮: “‬تاريخ الأدب الروسي هو تاريخ الكتب‮ ‬غير المتاحة للبيع علي أرفف المكتبات‮”. ‬وعندما شرعت في البحث عن أعمال الأدباء الكلاسيكيين الروس في المكتبات أدركت تماماً‮ ‬مغزي هذه العبارة‮. ‬وعندها أشار عليّ‮ ‬زملائي بالذهاب إلي شارع كوزنيتسكي،‮ ‬الذي‮ ‬يقع‮ ‬غير بعيد عن مسرح البولشوي الشهير من جهة ومعهد الاستشراق من جهة أخري‮. ‬شارع ضيق مرصوف بالبازلت،‮ ‬علي جانبيه عدد كبير من المكتبات أرففها خالية تماماً‮ ‬من الأعمال الكبري للكتاب الروس،‮ ‬لكن الشارع نفسه‮ ‬يظل مزدحماً‮ ‬طول اليوم بهواة الكتب وتجارها‮. ‬يروحون ويجيئون‮ ‬يحملون تحت إبطهم كتباً‮ ‬للبيع أو الاستبدال‮. ‬إنها السوق السوداء،‮ ‬التي فتحت لي أبوابها علي مصراعيها‮. ‬تبددت حيرتي عندما اقترب مني أحدهم سائلاً‮ ‬عما أريد،‮ ‬ويبدو أن توفير رواية أو أكثر لدستويفسكي أو تولستوي كان أمراً‮ ‬هيناً،‮ ‬لكنه قبل أن‮ ‬يغادر بعد أن ضرب لي موعداً‮ ‬لإحضار ما طلبت عرض علي قائمة بأعمال من‮ “‬الثمار المحرمة‮” ‬وبالطبع فقد وافقت‮. ‬هنا تباع الرواية الكلاسيكية والسوفيتية المثيرة للجدل،‮ ‬إلي جانب أعمال كتاب المهجر المحظورة وكذلك الروايات الأجنبية المترجمة في الخارج إلي الروسية،‮ ‬وعن هذه الأخيرة‮ ‬،‮ ‬وعن‮ “‬لوليتا‮” ‬فلاديمير نابوكوف،‮ ‬واسمه الحقيقي سيرين،‮ ‬تحديداً‮ ‬أتحدث‮.‬
في عام‮ ‬1965‮ ‬كتب نابوكوف‮ ‬يقول‮: “‬من الصعب عليّ‮ ‬تصور نظام،‮ ‬سواء أكان ليبرالياً‮ ‬أم شمولياً،‮ ‬في وطني المفرط في التأدب،‮ ‬يمكن أن تسمح فيه الرقابة بلوليتا‮”. ‬ولكنه وبعد مرور ربع قرن تقريباً‮ ‬تظهر الأعمال الكاملة لنابوكوف كاملة في خمسة مجلدات لتصبح‮ “‬معشوقته المفضلة‮”‬،‮ ‬التي أعاد كتابتها بنفسه إلي لغتة الأم ضمن أفضل مائة كتاب صدرت في الاتحاد السوفيتي،‮ ‬وذلك وفقاً‮ ‬لنتائج مسابقة القراءة السنوية،‮ ‬التي عقدت علي مستوي الاتحاد السوفيتي عام‮ ‬1989‭.‬‮ ‬قبل ظهور الرواية بشكل رسمي كان النقد السوفيتي محجما تقريباً‮ ‬عن الحديث عن استقبالها في الاتحاد السوفيتي،‮ ‬باستثناء عدد قليل من المقالات كان أشهرها مقال‮ ‬يوري تشابلجين‮ “‬سحْر لوليتا‮”‬،‮ ‬الذي ظهر مبكراً‮ ‬للغاية في عام‮ ‬1959،‮ ‬وكان مقالاً‮ ‬استثنائيا اختفي تماماً‮ ‬ليعود إلي الظهور بعد نشر الرواية رسمياً‮.‬
علي مدي ما‮ ‬يزيد علي ثلاثين عاماً‮ ‬كانت الطبعات المهلهلة والمستنسخة من الرواية تجوب البلاد وحتي في الأرياف‮. ‬كان كل مهرب حريصاً‮ ‬علي إدخالها إلي الاتحاد السوفيتي،‮ ‬وكان قارئ واحد لنابوكوف‮ ‬يساوي مائة قارئ قانوني في أنحاء المعمورة،‮ ‬علي الرغم من أن سعر الكتاب الواحد بلغ‮ ‬ثمانين روبلاً‮ ‬في هذه السوق السوداء،‮ ‬وهو مبلغ‮ ‬كان‮ ‬يزيد عشرة روبلات عن الحد الأدني للأجور،‮ ‬بحيث‮ ‬يمكن للمرء أن‮ ‬يعيش عليه لمدة شهر كامل‮.‬
تقول إيليندا بروفير أول من كتب عن قُرَّاء نابوكوف من الروس في عام‮ ‬1970،‮ ‬أن كل شخص في الاتحاد السوفيتي مهتم بالأدب كان‮ ‬يقرأ علي الأقل روايتين لنابوكوف إحداهما‮ “‬لوليتا‮”‬،‮ ‬وقد جاءت بعدها روايتا‮ “‬دعوة للإعدام‮” ‬والموهبة‮”. ‬ووفقا لشهادة الناقد الكسي زيفيديف،‮ ‬فإنه وبنهاية عهد خروشوف نالت روايتا‮ “‬الحياة الحقيقية لسباستيان نايت‮” ‬و‮ “‬ضحك في الظلام‮” ‬شهرة واسعة،‮ ‬إذ كانتا لا تمثلان خطورة علي القراء مثل رواية‮ “‬لوليتا‮” ‬سيئة السمعة‮.‬
في عيد ميلاده السبعين تلقي نابوكوف عشرات من برقيات التهنئة أرسلها له معجبوه من الاتحاد السوفيتي‮. ‬لقد باتت‮ ‬‮”‬لوليتا‮” ‬الآن متاحة وشعبية في أوساط المثقفين‮. ‬ودخلت ضمن لوازم السادة المحترمين جنبا إلي جنب مع‮ “‬مدار السرطان‮” ‬و”مدار الجدي‮” ‬لهنري ميللر،‮ ‬و‮ “‬رباعية الإسكندرية‮” ‬للورانس داريل،‮ ‬و‮ “‬عشيق الليدي تشاترلي‮” ‬لـ‮ . ‬هـ‮. ‬لورنس‮. ‬كان باستطاعة تجار الكتب أن‮ ‬يكسبوا كثيراً‮ ‬من وراء الطبعات الأولي لرواية‮ “‬بطرسبرج‮” ‬لاندريه بيلي،‮ ‬أو‮ “‬تريستيا‮” ‬لأوسيب ماندلشتام،‮ ‬بنفس القدر الذي‮ ‬يتربحون به من وراء النسخ الروسية من‮ “‬لوليتا‮” ‬طبعة دار نشر‮ “‬فايدرا‮”‬،‮ ‬إذ كان الحصول علي رواية بيلي وأشعار ماند لشتام أمراً‮ ‬عسيرا للغاية آنذاك‮. ‬كانت‮ “‬لوليتا‮” ‬أكثر رواجا حتي من‮ “‬الدكتور چيڤاجو‮”‬،‮ ‬التي أزاحت‮ “‬طفلة نابوكوف المدللة‮” ‬عن المركز الأول في قائمة البيست سيلر الأمريكية‮. ‬وفي ليننجراد‮ (‬بطرسبرج حالياً‮) ‬كان من الممكن استئجار‮ “‬لوليتا‮” ‬لليلة واحدة مقابل خمسة روبلات،‮ ‬مع وعد بعدم استنساخها،‮ ‬وعشرة روبلات ليسمحوا لك بتصويرها‮.‬
دخلت مؤلفات نابوكوف تلقائياً‮ ‬إلي ثقافة‮ “‬النخبة‮” ‬غير الرسمية وإلي فئة من الصفوة كانت تشعر أنها علي خلاف مع النظام‮. ‬
وقد ظهرت في كثير من البيوت صورة نابوكوف مقصوصة أو منتزعة من مجلة‮ “‬أمريكا‮” ‬مع إحدي لوازمه الشهيرة‮ : ‬فراشة‮ ‬،‮ ‬رقعة شطرنج أو قوس قزح‮. ‬لقد حلت صورته الآن محل صورة هيمنجواي،‮ ‬التي كانت تزين بيوت الساخطين من الانتليجينسيا الروسية‮. ‬علي أن الذين كانوا‮ ‬يقدرون نابوكوف تقديرا حقيقياً‮ ‬كانوا قلة‮. ‬فغالبية الذين كانوا‮ ‬يتصيدون كتبه،‮ ‬كانوا‮ ‬يفعلون ذلك جرياً‮ ‬وراء الموضة‮.‬
لم تكن شعبية نابوكوف في الاتحاد السوفيتي تعني الإعجاب بالكاتب‮. ‬كان الناس‮ ‬يندفعون في لهفة نحو كتبه،‮ ‬ولكنهم وبعد أن‮ ‬ينتهوا من الصفحة الأخيرة،‮ ‬كانوا‮ ‬يصابون بالإحباط دون أن‮ ‬يتمكنوا من أن‮ ‬يفهموا أين مكمن السحر فيها،‮ ‬ولماذا لا تتفق شهرة هذا الرجل مع كتبه‮. ‬لقد كانت لغته وموضوعاته تختلفان اختلافاً‮ ‬شديداً‮ ‬في الواقع مع تلك اللغة والموضوعات،‮ ‬التي اعتاد عليها القراء السوفيت،‮ ‬الذين كانت لديهم خبرة خاصة وذائقة فريدة في التعرف علي الأدب المحظور‮.‬
ليست المسألة هنا فى أن هؤلاء القراء اصطدموا بظاهرة فنية جديدة فحسب،‮ ‬فمن الضرورى أن نؤكد على ثلاثة عناصر على الأقل حددت توقعات القراء‮. ‬كان نابوكوف كاتباً‮ ‬محظوراً‮ ‬وصاحب سيرة مثيرة للاهتمام،‮ ‬أحاطت باسمه هالة من المجد المشين،‮ ‬إن جاز التعبير،‮ ‬جاءت أعماله إلى الاتحاد السوفيتى عبر طرق وعرة‮. ‬لم‮ ‬يكن من المدهش إذن أنه فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى عندما أصبح بمقدور الناس ان‮ ‬يتكلموا بصوت عال،‮ ‬أن امتلأت المقالات النقدية عنه بالعدوانية‮. ‬كانت عدوانية قائمة على عدم فهم إبداعه،‮ ‬ناهيك عن الإشاعات التى انتشرت حول حياته‮. ‬وإذا كان من الممكن قبل ذلك نسخ أعماله بسبب الضغط الأيديولجى‮ “‬من أعلى‮”‬،‮ ‬فقد بات باستطاعة النقد الآن أن‮ ‬يتحدث عنه بحرية وأن‮ ‬يشبعه لوما وتقريعاً‮.‬
كان‮ ‬غالبية المعجبين بالكاتب ممن هم دون الأربعين،‮ ‬بينما كان الجيل الأكبر من سن هومبرت هومبرت بطل نابوكوف‮. ‬وهؤلاء رأوا فى موضوع‮ “‬لوليتا‮” ‬أمراً‮ ‬مثيراً‮ ‬للاشمئزاز‮. ‬وبعضهم راح‮ ‬يقول‮: “‬هل من الممكن أن‮ ‬يوجد مثل هؤلاء المنحرفين نفسياً،‮ ‬ولماذا نكتب عنهم؟‮ ‬،‮ ‬آخر‮ ‬يقول‮: ” ‬أنا متأكد أن الكاتب نفسه مريض مثل بطله‮”. ‬هذا الجيل كان قد اعتاد على أن الأدب‮ ‬ينبغى أن‮ ‬يُعلِّم وأن‮ ‬يكشف،‮ ‬فكيف لهم أن‮ ‬يُعجبوا بكاتب‮ ‬يهدر موهبته فى قصص عن رجال شواذ وفتيات سيئات السمعة؟‮!‬
إن وصف القتلة والمنحرفين نفسياً‮ ‬وبأسلوب مستفز،‮ ‬ناهيك عما فيه من تعالٍ،‮ ‬كان بالنسبة للجيل القديم،‮ ‬مثالاً‮ ‬على انحراف الكاتب نفسه،‮ ‬إلى جانب اعتباره شخصا فظاً‮ ‬وقاسياً‮ ‬فى علاقته تجاه شخوصه‮. ‬وحتى أكثر الناس إعجابا بنابوكوف اختلفوا حول إمكانية أن تكون الرواية قد جاءت‮ ‬غير دقيقة،‮ ‬فقد بدأ لهم أن من العجيب أن‮ ‬يكون مؤلف‮ “‬الهدية‮” ‬و‮ “‬دعوة للإعدام‮” ‬يمكن أن‮ ‬يكتب على هذا النحو من السوء‮. ‬لم‮ ‬يكن هناك قارئ واحد تقريباً‮ ‬ممن قرأوا النص الانجليزى أولاً‮ ‬ثم النص الروسى بعد ذلك للوليتا لم‮ ‬يُقِدِّر الجهد الذى بذله نابوكوف،‮ ‬الذى قرر أن‮ ‬يترجم الرواية بنفسه إلى الروسية،‮ ‬خشية‮ ‬أن تقع،‮ ‬على حد قوله, “فى‮ ‬يد واحد من هؤلاء المترجمين الكادحين المؤذيين،‮ ‬فيُفَصَّل النص الروسى للوليتا على نحو مشوه تماماً،‮ ‬ويُعمل فيه قلمه دون مهارة بسبب ما فيه من تعبيرات خشنة،‮ ‬فيبتعد به عن المعنى الحقيقي‮”.‬
يمكن أن نقسم استقبال رواية‮ “‬لوليتا‮” ‬فى الاتحاد السوفيتى بشكل تقريبى إلى أربع مراحل على خلفية الوضع الأيديولوجى العام‮. ‬فالأعوام من‮ ‬1959‮ ‬وحتى‮ ‬1971‮ ‬هى زمن إدانة الرواية دون قيد أو شرط،‮ ‬عندما راح النقاد‮ ‬يصبون لعناتهم على‮ “‬لوليتا‮” ‬من مختلف وجهات النظر باعتبارها‮ “‬سُما روحياً‮” ‬و‮ “‬ثمرة المهاجر،‮ ‬الذى باع وطنه وخانه‮”. ‬الأعوام من‮ ‬1972‮ ‬إلى‮ ‬1985،‮ ‬خرجت فيها‮ “‬لوليتا‮” ‬إلى الحياة العامة للدراسات الأدبية باعتبارها ظاهرة من ظواهر الحداثة الأمريكية لتتوقف بذلك إدانة الرواية،‮ ‬وبدلاً‮ ‬من الهجمات البذيئة المناوئة الموجهة للوليتا،‮ ‬رُفعت الرواية حتى تم اعتبارها‮ “‬تعليق ساخر على بنية الحياة البورجوازية ما بعد الحرب‮”. ‬الأعوام من‮ ‬1986‮ ‬أو حتى‮ ‬1988‮ ‬ـ وفيها بدأت مناقشة الرواية،‮ ‬التى لم تعد محظورة فى الاتحاد السوفيتي،‮ ‬وذلك فى سياق أعمال نابوكوف الأخرى،‮ ‬وحتى‮ ‬يتم تحديد مكانتها بالنسبة لمجمل إبداعه كله‮. ‬الأعوام من‮ ‬1989‮ ‬وحتى عام‮ ‬1991،‮ ‬وصل الأمر إلى حد أن راحت‮ “‬لوليتا‮” ‬تصدر فى الاتحاد السوفيتى ضمن سلسلة الكتب التى تصدرها‮ “‬دار الآداب الأجنبية‮”‬،‮ ‬وهى الدار التى أشبعت فى الحقيقة جوع القارئ السوفيتى إلى الأدب الأجنبى سنوات طويلة‮. ‬وصلت الطبعة الأولى السوفيتية إلى مائة ألف نسخة،‮ ‬بينما وصل عدد النسخ التى أصدرتها دار نشر‮ “‬أوليمبيا‮” ‬فى باريس عام‮ ‬1955‮ ‬إلى خمسة ألاف نسخة،‮ ‬والطبعة الأمريكية عام‮ ‬1958‮ ‬فى نيويورك عن دار نشر ج.ب.بوتنام صنز اثنين وستين ألف وخمسمائة نسخة نفدت خلال أربعة أيام‮. ‬أما المائة ألف نسخة السوفيتية فنفدت خلال ثلاثة أسابيع‮. ‬وعلى مدى ثلاث سنوات بلغ‮ ‬عدد النسخ التى صدرت فى الاتحاد السوفيتى حوالى مليونى نسخة،‮ ‬إلا أنها لم تجد الرواج المنتظر كما حدث فى الستينيات والسبعينيات‮.‬
لخصت الموسوعة السوفيتية الكبرى رواية‮ “‬لوليتا‮” ‬فى فقرتين فقالت عنها إنها‮ “‬خبرة الجمع بين الأيروتيكى والاجتماعى الأخلاقي‮”‬،‮ ‬وهى السمة التى تعد‮ “‬أحد أكثر التعبيرات وضوحاً‮ ‬عن الحداثة فى الأدب‮”‬،‮ ‬وأن إبداع نابوكوف موجه‮ “‬للصفوة‮”‬،‮ ‬وبناء على ذلك استمر النقد السوفيتى‮ ‬يتعامل مع الرواية على نفس المنوال باعتبارها هجاءً‮ ‬للواقع الأمريكي‮. ‬وقد أشار نابوكوف أكثر من مرة إلى أنه وصف‮ “‬الفحش‮” ‬بوجه عام،‮ ‬وأن من الممكن أن نضع ديكورات أوربية فى الرواية بدلاً‮ ‬من الديكورات الأمريكية بنفس القدر من النجاح‮.‬
لم‮ ‬يجد القراء الروس العالمون بالنقد السوفيتى سبباً‮ ‬لاعتبار نابوكوف معادياً‮ ‬للنظام السوفيتي،‮ ‬إذ لم‮ ‬يجدوا سبباً‮ ‬مقنعاً‮ ‬لمنعه على أسس سياسية،‮ ‬فليس فى أعماله أى انتقاد أو تشهير بالظواهر السوفيتية المعروفة،‮ ‬جاء هذا الرأى على خلفية روايات مثل‮” ‬ارخبيل جولاج‮” ‬و‮ ” ‬أطفال أرباط‮” ‬وحتى‮ “‬الدكتور چيڤاجو‮” ‬وغيرها من الأعمال المعادية للشمولية, والآن وبعد اختفاء الاتحاد السوفيتى أصبحت‮ “‬لوليتا‮” ‬تمشى فى الأسواق متاحة للجميع،‮ ‬لكنها تبدو وسط هذا الركام الهائل من الروايات الإباحية وأفلام الجنس بريئة وعاطفية تماماً،‮ ‬وخاصة بعد اختفاء سوق الكتب السوداء فى شارع‮ ‬كوزنيتسكى‮.‬

http://adab.akhbarelyom.com/newdetails.aspx