دليلة مكسح*

 

تستند المقاربة الإيكولوجية على الفكر الإيكولوجي النابع من علم الإيكولوجيا (علم التبيؤ)، الذي يهتم بدراسة العلاقات القائمة بين الكائنات، ضمن منظومتها البيئية الخاصة[1]، ولأن الإيكولوجيا تهتم بدراسة العلاقات ضمن مستويات، وهي: المستوى المادي، والمستوى الحي، ومستوى الإنسان[2]؛ فقد نتج عنها حركات متنوعة من بينها الإيكولوجيا العميقة، والاجتماعية، والثقافية، والنسوية، وعلم النفس الإيكولوجي، حيث تتميز كل حركة بتوجه قيمي خاص، فالإيكولوجيا العميقة مثلاً تتأسس على معيار تحقيق الذات، الذي يشير إلى الطبيعة كلها[3]، والاجتماعية تهتم بالتوازن الحيوي، وتحديد التغيرات التي تؤثر في علاقة السكان بالأرض[4]، وتركز الإيكولوجيا الثقافية على أن البيئة الطبيعية والنشاط الإنساني بينهما عامل وسيط هو النمط الثقافي[5]، والجامع بين هذه الحركات هو المبدأ الإيكولوجي الذي يبحث في السلوك البشري عبر مبادئ تهتم بالبعد الحيوي، والدافعية إلى السلوك، والثقافة الرمزية[6]، ومن داخل هذه الحركات برزت الفلسفة البيئية (الإيكولوجية)، لتدارك الأزمة البيئية التي تهدد الوجود الإنساني[7]، فشكلتْ تصوراتها من مجموع الآراء التي تقدمها الحركات الإيكولوجية، خاصة الحركة العميقة التي أرسى دعائمها آرني نيس Arne Naess، الذي يؤمن بأن بعض القيم ليست مشتقة من البشر، بل من الطبيعة في حد ذاتها[8]، وهناك عدد من الآراء الصادرة من علماء اجتماع ونفس ودارسي أدب وأنثروبولوجيا.. تجد لها صدى ضمن هذه الفلسفة، التي تستوعب مختلف الآراء، وتجمع بين مقولات متعارضة، فمثلاً آرني نيس يبرز أهمية المنطلق الفلسفي والديني في تغيير سلوك البشرية[9] نحو الطبيعة، أما مايكل زيمرمان Zimmerman Michael فيركز على دور الذات في تحقيق السلام الكوني؛ لأنها إذا لم تؤمن بقيمة الطبيعة، فإنه لا يمكنها تحقيق تكافل حقيقي، ولن يكون للدين والفلسفة أي تأثير عليها[10]، ولأن هذه الفلسفة تهدف إلى تغيير سلوك الإنسان تجاه الطبيعة، فهي تسعى للتغلغل ضمن مختلف المقولات، التي يمكن أن تكون واسطتها نحو الإنسان[11]، فتستعين بالأديان والثقافات الأخلاقية، خاصة حول مفاهيم القوامة، وتسخير المعرفة لتهذيب النفس[12]، واستناد الفلسفة البيئية على البعد الأخلاقي، نابع من إيمان الإيكولوجيين بأن أزمة البيئة هي في عمقها أزمة أخلاقية[13]، لذلك لا يكفي إدراك مشكلاتها، بل لابد من إعادة تأسيس أخلاقيات جديدة، فالسكوت على التقهقر البيئي يُعَدُّ جريمة، والحل هو إعادةُ توجيه الإنسان المعاصر، واستبدال وعيه عبر جهود الفلسفة البيئية، التي يمكنها دراسة المشكلات المشتركة بين الفلسفة والبيئة، من بينها علاقة الإنسان بالمكان الذي يحيا فيه[14].

إن الأفكار والمبادئ التي كَوَّنَتْهَا الفلسفة البيئية، تُمثلُ مهاد النقد الإيكولوجي الذي بدأتْ حركته في السبعينيات من القرن الماضي على يد آرني نيس، حينما نشر مقالات حول حقوق الحيوان[15]، والبعض يرجعه إلى حقبة الستينيات حينما انتشرت أفكاره في كتابات هنري ديفيد ثورو، وجون موير، وروبنسون جيفرس، وألدو ليوبولد، وألدوس هكسلي[16]، ولأن هذا النقد ينفتح على مقولات الفلسفة البيئية، وبقية الحركات الإيكولوجية، فإنه يطرح قضايا متنوعة ذات أبعاد معرفية وثقافية وسياسية تصب كلها في اتجاه واحد، هو الاهتمام بالبيئة الطبيعية، عبر ترويج مجموعة من المبادئ، من بينها اهتمامه بقضية الحقوق والواجبات/تنمية الضمير البيئي/تنمية الاتجاهات والقيم الإيجابية نحو حماية البيئة/تنمية الذوق الجمالي تجاه البيئة/تنمية رؤى مستقبلية للآثار البيئية على الأخلاق[17]، والمبادئ التي يتأسس عليها النقد الإيكولوجي تحيل إلى منظور خاص تجاه البيئة عامة، وإن بدا اهتمامها بالبيئة الطبيعية، فهي في عمقها تشير إلى الوجود البشري، فتسعى للاهتمام به والسير نحو مسار سليم، يكفل له حياة متوازنة قائمة على مبادئ أخلاقية إيجابية، ولأن الشعر هو وسيلة من وسائل التفاعل وتحقيق الوجود، فإنه من حيث التصور النقدي الإيكولوجي، خاضع لضرورة الانخراط في سبيل تصحيح مسار البشرية، عبر إعادة بلورة تصوراتها تجاه الطبيعة، تلك التصورات إنْ تحققت على مستوى الواقع، كفلت للبشرية حسبها حياة مستقرة؛ لأن الذات المتصالحة مع الطبيعة، هي حتما ذاتٌ تتصالح مع غيرها من بني البشر، وهو ما يمثل الهدف العميق للإيكولوجيا.

إن الشاعر عثمان لوصيف يمثل في حدود علمنا الاستثناء الوحيد بين مجموع الشعراء الجزائريين، من حيث التفاته إلى العالم الطبيعي، عبر رصد مشكلاته في الواقع المعيش، ورغم أنه سلك مسلك بقية الشعراء بجعل الطبيعة ملاذًا ومهربًا، إلا أنه سعى إلى التماهي معها عبر تفعيل وعيه التأملي، الذي يُمَكِّنُ حسب التوجه الإيكولوجي من الشعور بالذاتية[18]، عبر إدراك ماهية الطبيعة وقيمتها:

تحتويني السبائخ
ترحل بي في الحقول المديدة للقطن
أتمدد في العشب
أغمض عينيَّ من نشوة
ثم أصحو على زخة من طنين
أرى النحل يسبح في الضوء
مغتسلًا بندى الخلجات الغَوِيَّة[19]

إن إدراك قيمة الذات الإنسانية عبر وعيها التأملي للطبيعة، نابع من حقيقة الإنسان الذي تراه الإيكولوجيا موجودًا طبيعيًّا مقيمًا في عوالم متعددة، وهو في أصله مُتَعَضٍّ بيولوجي يختلف عن الكائنات بحمله لدور اجتماعي[20]، ولأن وجوده مرتبط بوجود الطبيعة، فعلى الشعر الالتفات إلى هذا الجانب بعمق عبر التأمل، والتساؤل الذي يمنح للوعي القدرة على الانفتاح.

يقول عثمان لوصيف، وهو يمارس التأمل عبر السؤال الذي يقوده إلى فهم ما حوله، ثم فهم ذاته في وجودها:

آه! من صاغ غيمًا من الماء؟
من صاغ ماء من الغيم؟
من فض ختم الرياح اللواقح
من حرك الملكوت العميقْ
وكسا الأرض فَيْرُوزَجًا وعقيقْ[21]

إن هذا التماهي مع الطبيعة يجعل الذات تتجاوز غاياتها من بحث عن الملاذ، وتحقيق المنفعة الشخصية، إلى فهم ذاتها، ومعرفة أسرارها وقيمها؛ لأن الوعي التأملي يقودها لكي تدرك أنها ترى وتعرف وتشعر[22]:

روح أنا والكون روحُ
يا نحلة طنانة إني أسيحُ
الشمس نبع والنجوم زنابق
والغيم خُبَّازٌ وشيحُ
وأنا.. أنا جرس يسافر في الدنى
يلج السراب مفجرًا أمطاره
أهفو مع النسمات يلهيني الهوى
والسهل يتبعني.. وتتبعني السفوحُ[23]

إن فهم الذات الشاعرة لذاتها من خلال تجاوزها لأطر الوعي السائد نحو الطبيعة، يجعلها تتجاوز عملية الفهم إلى عملية تفعيل الفهم، عبر التحرك نحو أداء دور فعَّال؛ لأن إدراك أهمية الطبيعة يتطلب من الذات الإسهام في الحفاظ عليها، ويُلزمها ذلك أن تكون منصفة مع ذاتها، وكونها متعاملة معه بوعي متسامح ومتكافل، وهذا ما أظهره الشاعر عثمان لوصيف حينما عبَّر عن قيم إيكولوجية ترتبط بتلطيف قيم التنافس بالتعاون والتسامح، وقبول التنوع، وتحقيق ممارسات للتكيف تكون متناغمة مع الوجود الطبيعي، التي حتمًا تقود إلى تناغم بين بني البشر[24]:

شِعري كتابات الطيور على المدى
وقوافل النايات يحدوها الرجاءُ
الغاب بحر آخر
لكنه من غير أعماق تحن
ولا سماوات ترن
ولا مرايا تشرق
الغاب ظل يغرق
وعليَّ أن ألج الظلال عليَّ أَلِـدُ الرؤى[25]

إن رؤية الشاعر نابعة من حسه الإيكولوجي، الذي جعله يدرك أن الحياة لا تكتمل إلا بالالتفات إلى الطبيعة في وجودها، ومهمة الإنسان حسب رؤية الشاعر، التي تتطابق مع التوجه الإيكولوجي العميق، اكتشاف الأبعاد الأوسع لوجوده الخاص في سياق المجتمع البشري والطبيعي، وعليه تجاوز مفهوم أن قيمة الوجود البشري تتعزز ببخس قيمة الطبيعة؛ لأن ذلك مجرد وهم[26]، والإيمان به يهدد الطبيعة والإنسان، لذلك يدافع الشاعر عثمان لوصيف عن الطبيعة، ويلفت إلى قيمتها:

للأرض قلب مثل القلب البشري
التراب كيمياء النار الأولى
ورمادها العتيق
الجبال ثآليل الأرض
والأنهار جراحاتها النازفة
عجبا! هاهي الأرض
تعج بديناصورات الحديد
والزواحف المعدنية
لا فرق بين غابة الخشب
وغابة الإسمنت
كلتاهما تعجان بالوحوش
تلطَّفوا.. لا تجرحوا الوردة
فهي روح الطبيعة
تصرخ الشجرة:
ارفع منشارك عن خاصرتي
أيها الآدمي الخائن
يا سفاك الدماء![27]

لقد أشار الشاعر إلى الإنسان من خلال سلوكه الذي يتسم بالعنف، والذي يقوده إلى إلحاق الضرر بذاته وبغيره؛ والالتفات إلى الأذى اللاحق بالكائنات، وبالمنظومات البيئية، قاد الشاعر إلى تلمس بعض المظاهر المعاصرة في التعامل مع مكونات الطبيعة، والتي تُعَدُّ فعلاً جماليًّا لدى البعض، فعارضها الشاعر بأن كشف زيفها، وأشار إلى ضررها، وهذا الالتفات هو في عمقه إدانة للسلوك البشري، ودعوة غير مباشرة إلى تغيير طريقة وعي الإنسان بالأشياء من حوله:

روبوطات تملأ شوارع المدينة
وهي تترنح في خيلاء
نباتات لا نسغ فيها
لا تزال سجينة وراء واجهات المتاجر
تحالف الإسمنت مع الإسفلت
واكتسحا سهلاً خصيبًا كان هنا!
أين مدى أخضر
كنت من هذه الشرفة العالية
أسرح فيه ببصري
كلما داهمني اكتئاب؟
أسماك باهتة
عبثًا تحاول الانفلات
من الأحواض الزجاجية المغلقة
ثعلب يطل من وراء الواجهة
أنيابه بارزة لكنه لا يعض
من يتحرش به
عند شواطئ البحر
نوارس بيضاء
غرقت في بركة زيت أسود
عنزة حبلى
تلوك بين أسنانها
كيسًا متهرئًا من النيلون[28]

إن الشاعر يلفت إلى ظاهرة مهمة حسب الفكر الإيكولوجي العميق، وهي ظاهرة اختلال الوعي البشري نتيجة سلوكه المنفلت اتجاه الطبيعة، والذي قاد الإنسان إلى تشكيل تصورات مغلوطة نحو ذاته والآخرين، وحاد بذوقه الجمالي عن السبيل الصحيح، فصار العنف وقتل الكائنات عملية فنية وجمالية، وهي في عمقها استئصال لمظاهر الحياة المتنوعة من حوله، والتي باختلالها سيحصل له الضرر.

إن هذه الرؤى ذات البعد الأخلاقي، نابعة من وعي عميق التفت إلى اختلال القيم في الواقع البشري، والذي أدى إلى الإضرار بالطبيعة، فغياب قيم المحبة، والتعاون، والتضحية في البيئة البشرية، انتقل أثره إلى البيئة الطبيعية، التي تعامل معها الإنسان بوحشية، وأخضعها لسيطرته[29] متجاوزًا القيم الأخلاقية الخالدة، لذلك كل دعوة للمحبة والسلام بين البشر لابد أن تُكَلَّلَ بدعوة مثيلة نحو الطبيعة، حتى لا يكون هناك انفصام داخلي، يجعل الإنسان رهين تصورين متناقضين، وهما تفعيل قيم الخير بين الناس، وتجاوزها وإهمالها في أثناء التوجه نحو الطبيعة:

أيها الأجلاف.. الحمقى.. الرعاع
رفقًا بالوردة!
شجيرة واحدة كافية لتلقننا مبادئ الأخلاق
تقول الأرض
رفقًا بأعصابي يا صانعي الدمار
أين الدلتا الخصبة التي كانت هنا؟
أكلتها كتل ضخمة من الإسمنت!
منشار صغير مسنن
أكل الغابة بأكملها![30]

إن البعد الإيكولوجي في الشعر هو بعد أخلاقي، فالإيكولوجيا تؤمن بدور الدين المهم في هذا الجانب[31]، لذلك يصير الاستناد على مقومات الدين والإرث الثقافي والفكري الملتفت لقيمة الطبيعة في تشكيل البعد الإيكولوجي داخل الشعر أمرًا ملحًّا؛ لأنه يعمق من وظيفته التي تخرج من نطاق البيئة البشرية إلى البيئة الطبيعية عبر ترويج قيم التآلف والتكافل والتسامح.

*** *** ***

مجلة فكر الثقافية

 

* أستاذة جامعية، جامعة الحاج لخضر، باتنة، الجزائر.

[1] إيان.ج. سيمونز، البيئة والإنسان عبر العصور، تر: السيد محمد عثمان، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد 222، يونيو1997، ص 229.

[2] مايكل زيمرمان، الفلسفة البيئية من حقوق الحيوان إلى الإيكولوجيا الجذرية، تر: معين رومية، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، 2006 ، ص 08.

[3] المرجع نفسه، ص 243.

[4] السيد عبدالعاطي السيد، الإيكولوجيا الاجتماعية (مدخل لدراسة الإنسان والبيئة والمجتمع)، دار المعرفة الجامعية، مصر، 1997، ص 206، 215.

[5] C.d.Ford :Habita,Economy,and Society :a Geographical introduction to Ethnology,Harcourt,New York,1934,p:500

[6] السيد عبدالعاطي السيد، الإيكولوجيا الاجتماعية، ص 379.

[7] مايكل زيمرمان، الفلسفة البيئية من حقوق الحيوان إلى الإيكولوجيا الجذرية، ص 09.

[8] إيان.ج. سيمونز، البيئة والإنسان عبر العصور، ص 227.

[9] مايكل زيمرمان، الفلسفة البيئية، ص 284.

[10] المرجع نفسه، ص 286.

[11] رجاء وحيد دويدري، البيئة، مفهومها العلمي وعمقها الفكري التراثي، دار الفكر، دمشق، سوريا، ط1، 2004، ص 429.

[12] هنريك سكوليموفسكي، ما هي الفلسفة الإيكولوجية، تر: معين رومية، موقع معابر، 2007.

[13] جون .ب. ديكنسون، العلم والمشتغلون بالبحث العلمي في المجتمع الحديث، تر: شعبة الترجمة باليونسكو، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، أبريل1987، ص 204.

[14] Arne Naess : Ecology, community and life style, trans by David Rothenberg, Cambridge university press, 1987 ,pp ,23,36

[15] حفناوي بعلي، مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن، منشورات الاختلاف، الجزائر، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، لبنان، ط1، 2007 ، ص 336.

[16] مايكل زيمرمان، الفلسفة البيئية، ص 233.

[17] حفناوي بعلي، مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن، ص 334، 338.

[18] إرفين لاشلو، الرؤية المنظوماتية للعالم (نظرة كلانية إلى عصرنا)، تر: معين رومية، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، دمشق، سوريا، 2011، ص 92 ، 93.

[19] عثمان لوصيف، زنجبيل، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 1999، ص 50، 51.

[20] إرفين لاشلو، الرؤية المنظوماتية للعالم، ص 81.

[21] عثمان لوصيف، زنجبيل، ص 52.

[22] إرفين لاشلو، الرؤية المنظوماتية للعالم، ص 93.

[23] عثمان لوصيف، جرس لسماوات تحت الماء، جمعية البيت للثقافة والفنون، الجزائر، 2008، ص 22، 23.

[24] إرفين لاشلو، الرؤية المنظوماتية للعالم، ص 21.

[25] عثمان لوصيف، جرس لسماوات تحت الماء، ص 30، 50.

[26] مايكل زيمرمان، الفلسفة البيئية، ص 254.

[27] عثمان لوصيف، إشارات، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 1999، ص 33،..، ص 40.

[28] عثمان لوصيف، إشارات، ص 76،..، ص 79.

[29] Arne Naess : Ecology, community and life style, trans by David Rothenberg, Cambridge university press, 1987 , p: 23

[30] عثمان لوصيف، إشارات، ص100، 101.

[31] هنريك سكوليموفسكي، ما هي الفلسفة الإيكولوجية، موقع معابر، 2007.