صفحات مشتركة ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

 

 

1
ما أسعد اللحظة التي نجلسُ فيها في الشّرفة، أنا و أنتَ
في صورتين و وجهين و في روحٍ واحدٍ، أنا و أنتَ
و حفيف البستان و أنفاسُ الطّير تعطي ماء الحياة
في ذلك الوقت الذي ندخل فيه البستان، أنا و أنتَ
نجومُ السّماء تأتي لكي تنظر إلينا
فنُظهرُ قمرنا لها، أنا و أنتَ
أنا و أنتَ من دون ‘ أنا’ و ‘ أنت’ نكون مشتركين في الإحساس
مسرورين و متحرّرين من الأوهام المفرِّقة، أنا و أنتَ
و تغدو ببغاواتُ الفلَك جميعآ قاضمةً للسُّكّر
في المقام الذي نضحك فيه على هذا النحو أنا و أنتَ
في صورةٍ واحدةٍ على هذه الأرض، و على تلك صورةٌ أخرى
في جنّة الأبد في قصباء السُّكّر، أنا و أنتَ
2
ديكارت، لاحظ أنّه كان يحسب نفسه يرى بشرآ يمرّون في الشارع عند فتح النافذة، إلا أنه كان يرتكب خطأ. فماذا كان يرى في الواقع؟ كان يرى:
” قبّعات و معاطف و لا شيء آخر “!

3
الغراميّات بجوهرها حياة سرّيّة في المقام الأول. و إنّ حبّآ لا يمكن أن يُقصّ: فهو عند نقله، يتلاشى و يتطاير .
4
لكن، إذا جاءت ” غيبوبة ” الحبّ و صارت المحبوبة لنا، يظهر على الوجه هذا التفتُّح الظريف الذي تتجلّى فيه السّعادة. فترقّق العينان النظرة التي تصبح صمغآ. و تنزلق على كل شيء من غير أن تتركّز على شيء. و تتكرّم فتداعب الأشياء أكثر ممّا تراها. و كذلك يكون الفم شبه مفتوح على بسمة شاملة تقطرُ من غير انقطاع من الشّفتين. .
إنّها هيئة الأبله، و هكذا هي هيئة البلاهة. و تفقد أنفسنا النظام و دقّة الموقف . و نشعر بأنفسنا هائمين خفيفين. إنّها حالة ” الجذب ” المشتركة بين العاشق و الصوفيّ، فلا تعنيهما في خير أو شرّ هذه الحياة و لا هذا العالم. لأنّهما كفّا عن أن يكونا مسألة لهما .
5
صاح: ” هذه مدافعنا، بهذه المدافع نُطلق النار على الزمن فنمزّقه إلى أشلاء، و الموت إلى أشلاء، و التعاسة إلى أشلاء. لقد أطلقتُ النار على الموت بالألوان أيضآ، بالأخضر المتوهّج، و الأحمر المشرق المتفجّر، و القرمزي المُحمر العذب. غالبآ ما أصبته في رأسه، و أدخلت الأبيض و الأزرق في عينه. غالبآ ما جعلته يفرّ راكضآ. سألقاه كثيرآ تارة أخرى، و أتغلّب عليه، و أخدعه.”
6
إذا كان الذّكر لا يعشق ذكرآ آخر فذلك لأنّه يرى روح هذا الأخير معجونة من العقلانيّة و المنطق و الرياضيات و الاقتصاد و الصّناعة و الشّعر . و ما يُسمّيه عند المرأة نزقآ و مكائد و غير معقول هو ما يجذبه إليها تحديدآ.
7
إنجيل متَّى. . الأصحَاح 5
” كُنْ مُراضيآ لخصمِكَ سريعآ ما دُمت معه في الطّريق. لئلا يُسلّمكَ الخصمُ إلى القاضي و يُسلّمكَ القاضي إلى الشّرطيّ فتُلقى في السّجن. الحقّ أقولُ لك لا تخرجُ من هناك حتّى تُوفّي الفلسَ الأخير”

8
*** فيكتور باخ
” و لئن استطاعت المسيحيّة اجتياح العالم القديم فذلك؛ لأنها كانت مستعدة لهذا الأمر و لأنّ فلاسفة من أمثال أفلاطون و الأفلاطونيّون المُحدَثون قد أطلقوا الشرارة التي أحدثت الشّرخ بين الطبيعة الحسيّة و الطبيعة الأخلاقيّة للإنسان، بين حياة الجسد و حياة الرّوح التي تُشكّل جوهر المسيحيّة، لكن ما فعلته المسيحيّة هو أنها نقلت فكرة هذا الانفصال من التأمّل النظري الفلسفي إلى ميدان الحياة الواقعيّة و جعلت هذه الفكرة حقيقة يفهمها و يشعر بها أكثر الناس بساطة”
9
. حواريّة السيّد و العبد :
– أيّها الخادم ، إصغْ إليّ.
* نعم سيّدي، نعم
– ما هو الخير في رأيك إذن؟
* أن يُدق مني و منك العنق و نُرمى في النهر. فمن يستطيع في هذه الحياة أن يتطاول فيرقى إلى السماء، أو يتسع فيُحيط بالأسفل
– كلا أيّها الخادم، سوف أقتلك و أجعلك تسبقني.
* إذا فعلت ذلك فإنكَ لن تعيش بعدي أكثر من ثلاثة أيّام !
10
. . قالت
” ما كان الرِجال يومآ ذوي جرأة أو مكر ” .