عبير الفقي

 

 

أذبحُ نصًا كل يوم قربانا لآلهة العيش.
أذبحهُ وأعلقه بدبابيس تمط طرفي شفتي،
لأرسم ابتسامة صفراء في وجه ربي.
أقتل كل ليلة قصيدة و أمسد بدمائها يداي،
واحدة مشدودةُ أوتارها من حفر مكان لي في الحياة
وسط أناس لا يهتمون بي ولا بإراقة دمي .
والأخرى مرهقة من مسح عرق جبهتي المهدور من أجل اللاشيء.
أذبح نصًا كل يوم وأطرد ماتبقى من أفكار القصائد،
ليصفو رأسي الممتلئ لأجل عمل الغد المنتظر.
هكذا صرت قاتلة بائسة يا الله،
أذبح قصائدي كل ليلة وابكي من أجلها،
أقدمها قربانا لكل الأرباب الذين يحملون سياطهم
يحركونها في الهواء متوعدين بالفقر والحاجة
كل من يتوانى عن السير في طابور العيش.
أرباب يدفعوني كل يوم إلى قتل شيء بداخلي
كان من الممكن أن يدفعني لأستمر في الحياة.
أرباب لا يؤمنون بأن الشاعر نصفه مجنون
ونصفه يعي وكله يتألم طوال الوقت،
أن جزء من روحه يموت
كلما قتل قصيدة و قدمها ثمنًا لرغيف خبز ،
يمنح جسده الفاني بعض الحياة.