صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

 

 

‏1‏

كناقد للادب العراقي بصورة خاصة، مع اني اقرا، بتوسع، في الادب العربي، شعرا وسردا، وفي الاداب العالمية مما يترجم الى العربية، وانا بالضد من الاعتراضات الكثيرة على الترجمات العربية للنصوص العالمية؛ لناحية تسقيطها، اقصد الترجمة الى العربية كجزء من تسقيط اللغة العربية، وعندي ان هذا الامر من بعض عقدة الخواجة التي تستحكم باغلب مثقفينا. مع ذلك، فان مشاكل الترجمة الى العربية هي ذاتها مشاكل الترجمة للانكليزية او الفرنسية، او الالمانية، او غيرها من اللغات العالمية.. مع ذلك، فاني احتاج ان افهم امرا مهما شغلني كثيرا، وهو لماذا نجح كتاب السلطة عندنا في العراق.. اقصد كتاب سلطة البعث.. وهنا اقصد بكتاب البعث جميع من عمل، من قبل، في مؤسسات الدولة العراقية الصحفية – الثقافية، اقول لماذا ينجح بعضهم في كتابة نصوص ادبية تستحق الاعتبار، بينما يفشل اخرون؟. واقصد هنا كتاب السلطة وابناءها، وليس المتنطعين بها.. ولاكن واضحا اكثر، فاني اقصد بكتاب السلطة كل من كان غير بعثي، مع انه كان يملك سلطة على غيره ممن هو اعلى درجة حزبية. واظن ان الامر بحاجة لايضاح اخر، فاني اقصد الكتاب القادمين من مناطق السلطة من قبل، هي: تكريت، والرمادي، وديالي، والموصل، هؤلاء حسب نصوصهم المكتوبة والصادرة بعد سقوط البعث، كانوا قد كتبوا روايات وشعرا ومسرحا افضل بكثير مما كتبه ونشره كتاب مناطق الوسط والجنوب من ابناء السلطة؟! كما لو ان سلطة البعث – صدام كانت مانعا امامهم لاجل الكتابة الجيدة. والان لماذا تمكن المقصودون من الكتابة الجيدة فيما ظل كتاب السلطة السابقة سجناء مقولات انشائية وتافهة؟ وللمعترضين من ابناء السلطة، ان يفكروا بما كتبوا ونشروا، والفيس شاهد على تفاهة كتابتهم، لهؤلاء جميعا اقول ان لكم حق الاعتراض، لكن تذكروا اني قد قرات ما كتبتم!!!
وبصراحة انا متعاطف كثيرا مع الكتابة الادبية الجيدة..
2
في الاخبار العالمية سترة متواضعة لماكرون وبدلة مستعارة لزوجته.. هذا كل شيء!!
3
اللهم امحق اصحاب الادعية.. ودمر اجهزتهم تدميرا.. اللهم اجعلهم كعصف مأكول، وفرق شملهم، واقطع نسلهم، وبدد خبرهم؛ حتى كأنهم لم يخلقوا.. اللهم انك القادر القدير، وتعرف انهم قد الحقوا بنا الضر، وحولوا الادعية من تحبب وتقرب وشكوى مظلوم الى نوع من الاذى؛ فقد ابتذلوا الدعاء، وظنوا بك السوء، ان جعلوك سبيلا لتحقيق مبتغاهم بادعيتهم التي لا اظن انها ستتحقق يوما.. اللهم اني اشهدك، وهذا اخر قولي، ان ساحظر كل من يرسل دعاءً لي بمناسبة او دونها!! اللهم لا تاخذك بهم رحمة او شفقة، قبل وبعد ان احظرهم؛ فان احدهم ارسل لي ثمانين دعاء بيوم واحد، وكل ادعيته تنتهي بتحذير يطال جهازي ويتمنى له الخراب؛ ان لم ارسلها الى مليون شخص، وكأن لا عمل لي سوى ان ارسل ادعيته.. اللهم دمرهم جميعا، ولاسيما صاحب الثمانين دعاءً.. فهذا لا يستحق منك عطفا او شفقة.. اللهم اغفر لنا وسدد خطانا، ولا تفتت من عضدي بان احظر اصحاب الادعية جميعهم، كلهم .. امين يا رب العالمين..

4
وانا لا اجد، في حدود ما قرات من نصوص الثقافة في العراق: ادبا وكلاما وحكايات، ما يفيد الدعاء للمكان العراقي بالنماء والحفظ والدوام، مثلما يفعل المصريون، مثلا، عندما يصفون مصر بـ”المحروسة”. فهذا شاعرهم في قصيدة شعبية بارعة، يقول: اسكندرية المحروسة
الصيادين وسمك موسى وسمك موسى
منين ماتمشى تصادف ناس
شيلاه يا مرسى يا ابو العباس
في النصوص العراقية ثمة رثاء انساني قلما نجده في ادب وثقافة اخرى، هناك بكاء مرير تطفح به النصوص العراقية، من اول الحكايات السومرية عن حيطان الطين والبردي، الى اخر ما سنقراه، بعد حين، من نصوص مشبعة بالنواح تركها الضحايا خلفهم قبل ان تصرعهم حيطان بيوتهم في الموصل. وهناك تفاخر عجيب، يصل غالبا تخوم الغلو، بقيمة المكان العراقي، لكن لا اثر فيما كتبه العراقيون للدعاء الانساني العميق بالنماء للمكان!
5
وكأن الحياة تتوقف يوم الجمعة، وفي العطل.. حتى صحف بغداد الحكومية كانت تتكوم امامي باهمال على منصة العرض، دون ان يفكر احد باقتناء نسخة منها.. فيما توقف صديقنا العجوز عن شراء نسخته من الجمهورية في ايام العزاء “الوطني” الثلاثة.. بعد حين سألته: ماذا لو حدث انقلاب يوم الجمعة؟ وقبل ان يرفع راسه سالته: هل تتذكر ان انقلابا حدث يوم الجمعة؟! اخذ العجوز نسخته، بعد ان ترك ثمنها، وغادر. وقبل ان يضع قدمه في الشارع التفت الي، وقال: يابه انت شكد بطران!!
6
لا يحتاج العامة لقانون يحمي حريتهم المفقودة من التعبير؛ فهؤلاء تحكمهم، بالاصل، الف قصة وقصة عن بطولات الاوصياء والانبياء الذين لا ينبغي ان تصفها، ان تناقش تصوراتهم؛ فهم انبياء واوصياء!… مثلا كل خرافات محمد عبد الوهاب عن الاسلام سيكون من الصعب، او بالاحرى ان ثمنها غال، ان تقول عنها انها مجرد خرافات، مثلما هو حال صاحب كتاب بحار الانوار الذي جعل سرديات الشيعة مادة للسخرية والضحك.. فالسلطة ستقول، او توحي لهم؛ فقط بنشر هكذا اراء، وتجعلها متداولة للمهتاجين: اولئك اعداؤكم ولكم ان تنتقموا منهم: الم نقل ان موضوع حرية التعبير لا يخص سوى اصحاب الراي المختلف!!!