على ورق كربون مخبأ في دفتر ملاحظات قديم لها، عُثر على قصيدتين للشاعرة الأميركية سيلفيا بلاث (1932-1963)، وقد وجد القصيدتين باحثان يعملان على تأليف كتاب عن بلاث وزوجها الشاعر تيد هيوز (1930-1998).

كما وجد الأكاديميان غيل كروثر وبيتر كي شتاينبيرغ، قصائد تخلّى عنها هيوز ويظهر فيها اضطرابه بعد انتحار زوجته المروّع، إلى جانب رسائل تحدّث فيها عن المرحلة التي وصل إليها من العطب والاضطراب مع سيلفيا بعد أن اكتشفت علاقة له بامرأة أخرى.

قصيدتا بلاث مكتوبتان في بداية علاقتها بهيوز عام 1956، حيث نجد أيضاً على ورقة الكربون نفسها أن سيلفيا كتبت قائمة بقصائد هيوز التي ضمّنها مجموعته الأولى.

وكان الباحثان نفسهما قد عثرا على صور لم تنشر من قبل لبلاث موجودة في أرشيف “جامعة إنديانا” الأميركية، وكذلك رسائل لها.

اكتشافات الباحثين سيجري نشرها في كتاب بعنوان “هذا الأرشيف الشبح” نهاية الأسبوع الحالي في بريطانيا، حيث اشتغل شتاينبرغ سابقاً على آثار هيوز من كتب ومجموعات وصور، وكروثر كتب كتابين سابقاً عن بلاث.

شتاينبرغ، وصف شعوره حين أمسك الورقة واكتشف مضمونها بـ “الهزة”، وفقاً لصحيفة “غارديان” أمس، وقال إنه قد يكون أول شخص يمسك هذه الورقة منذ أربعين عاماً.

باستخدام تقنيات حديثة، تمكّن الباحث من قراءة الكلام المطبوع على الكربون؛ القصيدة الأولى تتكوّن من 11 سطراً وعنوانها “إلى سانتا كلوز متمرّد”، وفيها تتحدّث عن التوق إلى الهروب من شتاء لندن القاسي إلى إسبانيا.

أما القصيدة الثانية عنوانها Titled Megrims وهو مونولوغ لمريض بارانويا يوجهه إلى طبيب. ومن المحتمل أن هناك قصيدة ثالثة كما صرّح شتاينبيرغ وهو أمر يتركه للمستقبل.

أما القصائد التي تخلّى عنها هيوز بتعبير كروثر، فهي تؤكّد أن زوجته تركت له رسالة توضّح فيها حالتها في ساعات حياتها الأخيرة، حيث يصف سيلفيا مرتدية معطفاً أسود وشعرها ملفوف خلف عنقها تحاول الاتصال به، وتتردد على هاتف عمومي لتتصل به دون أن تفعل ذلك.

وكان الباحثان عثرا مطلع هذا العام على رسالة من بلاث إلى طبيبتها النفسية الأولى رووث بارنهاوس، فيها ادعاءات بإساءة هيوز لها، وبأنه ضربها قبل إجهاضها بيومين في حملها الثاني، المزاعم التي كُتب عنها وقت ظهورها إنها هراء لكلّ من عرف هيوز عن قرب.

يذكر أن المجلد الأول من رسائل بلاث سينشر خلال السنة عن دار “فيبر”، بينما من المقرر أن ينتهي فيلم مقتبس عن عمل سيلفيا بلاث “The Bell Jar” من بطولة داكوتا فانينغ ومن إخراج كريستين دانست مع بداية 2018.

 

 

– See more at: https://www.alaraby.co.uk/culture