كتب المسرحي الفرنسي إيريك إيمانويل شميت (1960) مسرحية “خيانة آينشتاين” عام 2014، وصدرت ترجمتها إلى العربية مؤخراً عن سلسلة “المسرح العالمي” التي تصدر في الكويت، إذ نقلها إلى العربية سعيد بوكرامي، وكتب لها مقدّمة الناقد محمد شيحة.

تأتي المسرحية في ثمانية مشاهد وثلاث شخصيات، آينشتاين، والمتشرد، وأونيل عميل الـ “إف بي آي”، وتبدأ أحداثها قبل بداية الحرب العالمية الثانية وتنتهي خلال الحرب الباردة.

يفتح المشهد الأول على آينشتاين يتمشى على ضفة بحيرة في ولاية نيوجيرسي الأميركية، حيث يعيش في برينستون، فيلتقي بأحد المتشردين، ويدخل معه في حوار يضعنا في أجواء العمل، إذ يتخيّل الكاتب الصراع الأخلاقي لرجل عبقري، اخترع رغماً عنه آلة لتدمير العالم.

تتوالى المشاهد فيظهر رجل الإف بي آي، ونكتشف مع الوقت أن المتشرد هو أيضاً يعمل مع الاستخبارات الأميركية في جمع معلومات عن آينشتاين.

يعود شميت إلى الرسالة الشهيرة التي أرسلها آينشتاين إلى روزفلت عام 1939 يخبره فيها أن النازيين يسعون إلى الحصول على السلاح النووي. فيطلق روزفلت “مشروع مانهاتن” الذي ستكون هيروشيما من نتائجه لاحقاً. ثم مشاعر الندم والأسف والذنب التي يعيشها صاحب نظرية النسبية.

شميت كاتب غزير، لم يقتصر إنتاجه الأدبي على المسرح، رغم أنه أحد أبرز كتّابه المعاصرين، لكنه كتب أيضاً الروايات والقصص القصيرة، كما نشر سيرته تحت عنوان “حياتي مع موزارت” ووضع كتاباً بعنوان “ديدرو وفلسفة الإغواء”.

أما الثيمات التي يطرقها في أعماله للخشبه، فهي كثيرة، من الحب إلى السخرية، إلى البرجوازية والصراع بين العام والخاص، ومن أشهر مسرحياته “جو الذهبي”، و”مدرسة إبليس”، و”المتاهة”، و”يوم الإخفاقات”.

 
–  //www.alaraby.co.uk/cult