1

*

مُنتفخُ مثلُ كيسٍ، يملئُني العالمُ بالنفايات.

*

بأيّةِ اسفنجةٍ لا تُتّلَفُ أغسلُ قلبي وقلبَ العالم؟

2

أسمعُه يتكسّر

قلبي في هذي السّاعة،

سأخرجُ إلى بحيرة البطّ لا غيرُها تضمُّني

3

أمارسُ عاداتي التّافهة كلّ يوم،

كلّ يوم أجرّ أذن النّدم وأقول غدا غدا أفضل،

سأذهبُ للعملِ كأيّ حمار،

لستُ مقتنعا بعملي ..

أكذبُ عليّ في الحياة

أنا كما قال لي صديقٌ شاعر

(((أنت نفسك بحاجة لثلاثة مصلحين)

سأذهبُ إذن نمتُ أو لم أنمْ

سأنهي مشاكل هذا العالم .. وأجرجرُ حياتي معي

4

كائنٌ مشتعلٌ بالمحبّةِ والغضب،

أرى عالمًا سخيفاً ينهضُ ضاحكًا كلّ يوم،

أضحكُ معه وأنا أغلي،

أجلسُ في اجتماعِ عمل مدّعيّاً انتباهاً وأنا في مجرّةٍ أخرى،

أمارس عاداتي التّافهة كلّ يوم ..

أقولُ نعم لشيءٍ بليدٍ فقط كي لا أقطعَ خيطَ مودّةٍ،

في الليلِ غالباً أنقّعُ محيطاتٍ ببصاقي وأقطعُ خيوطاً عالقة،

دعارة مُبجّلة هذي الحياة ..

5

*

مرّت تتمشّى في عيني وغابت قصيدةُ البارحة

*

الجديد هو أني في الحديقة ورأسي في الفيس بوك

أداعبُ قطّي الهرم تومي وأرمي له بقطع جبن من مزّة البارحة

منتشيان جدا أنا والقطّ

لا نتابع أخبارا تعكّر مزاجنا

أدخّنُ سجائر لفّ بيدي بيرة باردة

بها أطفيءُ براكين يمتدّ فحيحُها من رئتيّ إلى الشرق الأوسط

أطفئها وأرمي بقطعة جبن

تومي يركضُ ضاحكا و يتساءلُ هل من أخرى

لا أجيبه منشغل جدا بتنظيف الأعشاب من ضحايا يومية

من حديقة الجار الأصلع صانع المناسبات يأتيني هدير

همهمات غير مفهومة ضحك عال شواء وقرع كؤوس

ما أروع ذلك

قنينتي الأمّ نفضت روحها والنبيذ أيضا منذ ساعة

لم يبق سوى هذي البيرة كانت احتياط

هذي مناسبة حقيقية للذهاب إلى السوبرماركت

مناسبة تافهة أخرى

6

من هُزالِ الأيّامِ أهربُ،

من ركضي إليكِ، في ضمّاتكِ أكونُ لساعاتٍ تكفي كي أنام

..

استيقظْ أيّها الكحوليّ

السّادسة صباحا عبَرَت ْ وأنتَ غائب منذُ قرنين

عذرا ملعونتي

لا مساءَ لي ولا صباح في نهايات الأسبوع

7

لا أحدَ يأتي كي يُخبرُنا

لذلك سيبقى سؤالنا معلّقا

بينما ساحاتٌ تتوضّأ بالدّم والدموع

8

هزّني صديق حينما قال: (الوحدة تشكو منّي) ، تصوّر، الوحدة تشكو منّي،

رهيبة، مثل استكان شاي لا يقرع روحه، ومثل أصابع تُمسك به لا تصفّق،

هل الوحدةُ خيارٌ مُرغم؟ لا أظن أني أختارها، أبدا، لأني الآن أعانقُ قنينةً وليمون ولبلبي وسجائر وأحبّة عبر فضاءاتٍ أكيدة .. لست وحيدا أبدا، معي كائنات تشرب وتدخّن وتسعل حتّى، ليس لأني شبه سكران يا صديقي، روحي تهفو أبدا إلى خلف هذي الجدران

9

مَن تُنادي في هذا الليلِ الأبكم؟

يموتونَ ويتركونَ أسماءهم،

الذكريات وحدها تحتفظ بالأسماء والوجوه أيضا

10

*

بقصدٍ أو دونه أشيحُ عن تعكّرهذا المزاج

أمسكُ بذيلِ الأرض وأدورُ بها على الحانات

*

أرصفةٌ من يتم،

وجوه بلا جهات،

تواريخ في سراديب، أصوات منهوبة،

لا أصابع ، لا حناجر

هنا على رصيف العالم أصرخُ تعالَي اعتقليني

أدخليني إلى عيشَكِ الزّاهر إلى زنزانتك المضيئة أدخليني أيّتها الكائنات

*

سنواتٌ تتكرّس في يومي

لا منفذ، ألامس قشور الأرض

والأرض كلّها تعربد في روحي

*

لن أغلق بابي بعد اليوم

وأفحصه كلّ ساعة،

لن يقدمَ أحدٌ ، شبابيكي وأبوابي مُشرعة

*

صبيا في الناصريّة أراقبُ نجومي

أعدّها كلّ ليلة

في الخمسين في هولندا أعدّ نجوما هرمة