1

كلما لهث صوبك قلبي راكضا

وحاملآ على ظهره الشغف ..

وكلما جنحت في جوفك  روحي الغارقة بالحمم

تأتي أنت

وبذات السرعة والحماس ترشق وجهي

بقدح ماء بارد…

………………………………………..

الطير الواقف علی رأس

أكل طمأنينتي حتى شبع.

فلا حاجة للتشاجر مع الأفكار

وهي تلتهم ما تبقی من حلم لذيذ يستوطن الذاكرة

……………………

أتعبتني الحياة ..

لكني مازلت داخل الحلبة ،

ولم أخلع قفازي!!!

……………………………………….

رغماً عني

وجدتني في صباح يوم ما في خضم معارك المهاترات

ولم يطرأ على ذهني

أنني سأخوض حرباً

أو أترك حبال قلبي بعد أن أعلن اعتزاله عن الرقص معك.

الهواجس من جديد ..!

لكنني مازلت بارعة في وأد أنفاس هذا القلب

تحت بالتراب

………………………

 

المكان خاو علی عروشي

يعيد لي صدايّ المكسور باليتم والظنون.

رغم ذلك ومازلت أبحث ..

في خريفك عن معطف ربما تكون قد نسجته

لي من الأوراق المصفرة المتهرئة

عن بوح تترنح علی عزفه أمنياتي

وربما عن صبر أخفی وجهه خجلا

من ذلك الحنين المرتعش في دمي !

وعن حلم أصيره جدارا ليسد مداخل الموت ،

ويمنعها من أن تعانق روحي….

…………………………

تلك الألحان ..

ما إن داعبت مسمعي

حتى ثملتْ لها كل أوصالي مترنحةً بداخلي.

آنذاك

خرجتَ أنتَ من بين نوتاتها كجنيات الحكايات

الخيالية .

حملتني وحلقت بي لسماء النشوة

لثمت وجه ذاك الطفل النزق القافز بجوفك

وشاكست حكمتك الماكرة التي تفتح لي ذراعاها

تارة تحاول تراوغني وأخرى تحاول احتوائي وتهدئه جنوني

وغضبته !

قاطع حلمي صوت السيدة فتلاشى وتلاشيت هرعت لأعيده

فعدت ليس لحناً

بل أياد حانية تمتد لتهديك سلّماً صوب السماء

لم أدرك وأنا أعيدها لمرات ،

بأيهما ثملت بذاك السحر الذي ينهمر منها

أم بأصابعك وهي تدوزن لحنها على تفاصيلي ؟!

أخذتني سنة نوم وإذا بالسيدة تقول

( بس النهارده خليني أعيش )

أهديت راحة يدي اليسرى قبلة واحتضنت بها وجهي

وهمست بأذن نفسي ( ياريت زماني ميصحنيش…

………………………………

منذ قرون وتجلياتي لا تسافر إلى أفق الرب.

ربما لأني أدركتُ أن جنانه أضيق

من أن تتسع لي…

……………….

 

قسوة الحياة لا يمكنها أن تسلبنا حبها

وأحيانا يكون الأمر عكسي

حيث كلما أشاحت بوجهها ..

كلما ازددنا إقبالا عليها…

………………………..

بثبات لا أحيد عنه،

أطيلُ التحديق بشيطان غضبي ..

ولن أتوانی عن رجم أصابعي حتی الموت،

لو رقصت رؤوسها الندية مرتعشة لسطوته .

بحضرتهِ..

ألوكُ اللامبالاة إذ ما قرر أن يعانق مزاجي

وكلما نمی له مخلب وحاول طلائه نكاية بي

بعجالة أجلس قبالته وأضع رجلا علی الأخرى وأمد

له لساني وأنا أشذب بمبرد صبري براثنه ..

لن أسمح لنيرانه الجائعة

بالتهام ما أهداني إياه الربيعُ.

 

 

**شاعرة من العراق