من غيرك أيها الانسان يعقد خيط الزمن المكسور ؟

لعل خير دليل على منطلقات الإنسان في سعيه الدؤوب للبناء نضج احاسيسه وتوهج فكره الفكر الذي يبعده عن الجريمة والاعتداء ويدفعه لان يرفع عقيرته عاليا مطالبا برفع الظلم والاجحاف عن الانسان والحيوان
الحيوان الذي هو موضوعنا اليوم ( الحمار )
طبعا لا يمكن لانسان يتمتع بانسانية عالية ان ينبذ السنن والقوانين التي تحمي الحيوان وتنصفه
ولكن لا بد من ان نستغرب ايضا من تلك المبالغات المقيتة المتبعة في بعض الدول الغربية وامريكا حيث بتنا نسمع بان رجلا قد عقد زواجه على حمارته ونرى صور هذا الزواج الغريب والعجيب كما نسمع ان فتاة جميلة تدعى شارلتون من لوس انجلوس قد عقدت زواجها على الحمار بعد علاقة حب دامت سنتين وهكذا دواليك
ان نسج القصص والحكايا وتسليط الاعلام وفبركة الاخبار احتفاء ودفاعا عن الحيوان والارتقاء به ,تستفز بالواقع يقظة الانسان ووعيه والذي بات يتساءل
اهي محاولات لانسنة الحيوان وطرحه بديلا عن الانسان الماضي الى التشيؤ؟؟
ام انها الرصانة االماكرة والرعاية الخبيثة تلك التي لم تعفهم من الوقوع في فتنة السقوط والتردي
اي محاولة لتحسين صورتهم الانسانية في العالم لا اكثر
وهم الماضون في غيهم وظلمهم والكيل بمكيالين حيث يدافعون عن الحيوان في الداخل و ويستبيحون الانسان وحقوق الانسان في اسيا وافريقيا وووهلم جرا
والا كيف نفسر هندسة الحروب وفبركة الفوضى وتلك المحاولات الجارحة لإخراج الانسان من دائرة الحياة الكريمة بالاستعباد او التبعية والحصار الاقتصادي واثارة الفتن والتفرقة المذهبية و التفقير والتهجير ووضعه في دائرة القلق كيف ؟
كيف لنا ان ندر ك ونتفهم احداهن وهي تجيب
لا انا لم اتزوج ولم انجب ولكن لدي اربعة
ولو سالتها هل تبنيت اربعة اطفال وانشات منهم عائلة ؟
قالت لا بالتاكيد ولكنني اقتنيت قطتين وكلب وحمار
وكانها تقول لنا لقد وجدت بديل الزوج والابن والعائلة

وعلينا ان لا نستغرب فالقصص كثيرة والروايات والاقوال والنكات والاغاني التي تناولت الحمار موضوعا بدءا من رواية الحمار الذهبي لابو ليس ومرورا بحمار بوريدان وحمار الحكيم وحمار العزيز ورواية الحمار لغونترا غر اس وحمار الكسليك

رد الاعتبار للحمار
…………………………..
لقد اصبح الحمار موضوعا اثيرا لبعض الكتاب وهو المعروف بالصبر والالفة بعد طول توحش وبصبره وبالفوائد الجمة التي قدمها للانسان بالنقل والاستفادة من لحمه وحليبه المفيد في عمليات التنفس وجلده الذي تصنع منه المساحيق التجميلية والمقويات الجنسية وهو الصابرالذي لا بنبث ببنت شفة قليل الداءوقليل الدواء
لقد سنت القوانين التي تحدد ا لوزن المسموح بان يحمله على ان لا يتعدى الخمسين كغ وذلك في في مدينة بلاكيول الساحلية في انكلترا حيث حظر ركوب الاطفال البدناء على ظهر الحمار وحددت فترة عمله بستة ايام مع الطلب له برعاية صحية

كما قامت بعض الجماعات السياسية باتخاذ الحمار شعارا لها اشارة منها الى صبرها مثل الحزب الديموقراطي الامير كي
هذا علاوة على تنصيب الحمار ملكا على الحمير وذلك في المكسيك في يوم ثمانية مايو من كل عام وهو يوم خصص لتكريم الحمار سنويا حيث ينتخب فيه ملك جمال الحمير كما تقام المسابقات

طرائف حول الحمار
…………………………

سأل الحمار خطيبته متى تريدين ان نتزوج يا حمارة
؟ اجابته عندما تحسن الفاظك

لبس الحمار نظارة حمراء فسئل لماذا فعلت ذلك فاجاب ؟؟
كي ارى العالم احمر مني

صعد رجل بسيط الى القطار سائلا عن سعر التذكرة فقالوا له للحمار عشرليرات وللانسان عشر ين فقال الرجل البسيط اذن اقطع لي اثنين حمير

وعد صاحب الحمار حماره قائلا لن انعتك بعد اليوم بالحمار فانا لحم اكتافي منك

ضجر الحمار من مشاكسة القرد وهو يناديه ساخرا يا حمار يا حمار فلجأ الحمار الى اسد الغابة شاكيا ومطالبا بتغيير اسمه قال له الاسد لاباس عليك اذهب لقد اصبح اسمك من الان وصاعد ا سمكة عاد الحمار الى الغابة سعيدا ناداه القرد يا حمار فلم يرد عليه فاعاد القرد مناداته يا حمار لماذا لا ترد فقال له انا سمكة ساله القرد وهل تعرف السباحة اجابه الحمار لا فقال له القرد شفت بانك حمار والحمار بيبقى حمار وقد درجت مثلا

تسابق حمار عادي وحمار وحشي انطلق الحمار الوحشي بسرعة والحمار العادي واقف قالةا له امش تحرك فقال علي الحرام ما بتحرك من مكاني قبل ما تجيبوا لي بذلة رياضة مثله

وكلنا طبعا بنعرف قصة حمار الحطاب الذي عينه الملك وزيرا للارصاد الجوية مقيلا وزيره الذي خذلت تنبؤاته في الطقس الملك مما اوقع الموكب الملكي في مىذق العاصفة والمطر الغزير من كل هذه القصص والروايات نتبين كيف اصر الانسان بان يلصق الانسان سمة الغباء والبلادة بالحمار حتى ان ذكر اسمه كان محظورا في المجالس الادبية وهو الذي يكنى بابي صابر او ابي زياد وتكنى زوجته بام رافع وام جحش

أقوال حول الحمار
……………………….
لا يتعلم الحمار السباحة
حتى يصل الماء إلى اذنيه
………………….
اعتقد الحمار نفسه عالما لانهم حملوه كتبا
……………….
ذهب الحمار يطلب قرنين
فعاد مثلوم الاذنين
……………..
نستجلي من تلك الاقوال ان الحمار قد عرف بالغباء والبلادة
ترى هل الحمار غبيا فعلا ام ذكيا ؟

ذكاء الحمار
……………………..
لقد اثبتت الدراسات الحديثة بان الحمار ليس غبيا
فهو يستخدم الحيلة لتهريب راسه من ضربات السوط التي تقصد ه

وهو قادر على اكتشاف الطريق الوعرة
وهو يعرف الصوت الذي يناديه توقف او امض او الصوت الذي يحن عليه

كما انه يتمتع بذاكرة قوية جدا حيث يتذكر الطريق الذي مر به مرة واحدة
ويمكنه ان يمر بالطريق ولمسافات طويلة وحده
وهو يقع بالدرجة الثالثة بعد القرد والحصان من حيث الذكاء
وهو حاد السمع
يتعلم ويتدرب ويتلاءم مع البيئة حيث كان متوحشا قبل ثلاثة الاف عام وبات اليفا صابرا خادما للانسان كما ان الحمر الوحشية في احدى حدائق الحيوان قامت بضرب رؤوسها بالابواب ايذانا بان زلزالا سيقع بالمدينة وبالفعل قد وقع الزلزال اي انه قادر على استكشاف انواء الطبيعة قبل وقعوع الكارثة
لعل هذه الاسباب كانت كافية لان تجعل البعض يطالب بتكريم الحمار ورعايته

وربما لهذه الاسباب قد اصبح الحمار موضوعا اثيرا حيث بتنا نسمع من يغني ( بحبك ياحمار )هذه الاغنية الشعبية التي تسببت بطلاق فتاة يوم عرسها حين رقصت على ايقاعها ماسكة بربطة عنق زوجها الذي شعر بالاهانة فطلقها يوم زفافها وامام حشد كبير من الحاضرين والحاضر ات

كما نصبت له التماثيل مثل التمثال الذي نصب له في السليمانية وقد ارتدى الطقم وربطة العنق

وتبقى المبالغة في تكريمه عرضة للانتقاد كعقود الزواج والباس الحمار الطرحة وبذلة الزفاف وهلم جرا ولقد تعددت الآراء حول ذلك
فمنهم من يرى هذه الحالة صادرة عن وجدان معذب او كرامة منتهكة
ومنهم من يراها اشارة حزينة الى دروب الحب التي باتت موصدة
وللعلاقات المعدنية والصنمية والبلاستيكية الباردة التي باتت بديل العلاقات الانسانية الحميمية المفعمة بالعاطفة والحس
ومنهم من رآها محاولة للهروب من الخيانات الانسانية وادانتها والسخرية منها برفع قدر الحيوان وانسنته للحط من شان الانسان المتسم بالزيف والزيغ والكذب والخيانة
وطبعا هناك من يراها رد اعتبار لحيوان قدم للانسان فوائد كثيرة وهذه صرخة لها منابتها الضاربة بالرفض والتعالي على العلاقات الانسانية المفككة والوثنية والخيانات وهي صرخة كانت قد اطلقتها ملكة الاغراء الفرنسية (بريجيت با ردو ) التي اعتكفت في البيت متمنعة عن اقامة العلاقات مع الناس رافعة عنوان الرفق بالحيوان تاكيدا منها على انه الاكثر وفاء