هناك يا عزيزتي ما هو أفضل من الموت.. أن نموت حباً!!

 
علي حسين

 

في آذار عام 1918 رست سفينة حربية في ميناء بوردو الفرنسي، كان على متنها خليط من الجنود، تطوّع معظمهم للقتال الى جانب فرنسا في حربها ضد المانيا، كانوا من جنسيات مختلفة، بريطانيون واميركان واستراليون والبعض جاء من كندا، وبين هؤلاء الجنود كان هناك فتى لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، قال للضابط وهو يسأله لماذا تطوعت للقتال: أريد ان أمارس اللعب ضد الفريق الالماني الخصم.

كان قد تطوّع للعمل سائق سيارة إسعاف، أمضى ليلته الاولى في الميناء الفرنسي ليجد نفسه في اليوم التالي بالقرب من خنادق المعركة، ولم يمض سوى ثلاثة ايام في عمله حتى انفجرت بالقرب منه قذيفة قتلت وجرحت العديد من الجنود، كان نصيبه منها عشرات الشظايا التي استقرت في ظهره وساقه اليسرى، وقد أصر وهو مصاب ان يحمل احد الجنود الجرحى، مما أدى الى اصابته بوابل من الرصاص استقرت احداها في ركبته.
في المستشفى الذي نقل اليه سائق الاسعاف ارنست ميلر همنغواي أصبح محط اعجاب الجميع، فهذا الفتى الاشقر الوسيم كان دائم الانشغال بالقراءة والكتابة، لم تفارقه رواية قلب الظلام لجوزيف كونراد، هذه الرواية بالنسبة اليه تلخص هدفه من الحياة:” الاخلاص المدقق لحقيقة احاسيسنا العاطفية “.
ذات يوم اقتربت منه ممرضة شابة سمراء مشرقة الوجه، تعلق بها معظم المرضى، لكنها أغرمت بالفتى الاميركي الأشقر
* ألا تكف عن القراءة ايها الفتى ؟ قالت له وهي تبتسم
– أحب القراءة، هذه العادة أخذتها عن امي التي كانت تحمل معها الكتاب أنما ذهبت، وانا ايضا أدس الكتب في جيبي لأقرأ في أي مكان او أي وقت، وأطمح لأن اصبح كاتبا.. ولكن يبدو أنني لن اتمكن من ذلك.. بالأمس كتبت مجموعة من الاوراق مشروع لقصة طويلة اتمنى ان تطلعي عليها.
مد يده الى تحت الوسادة، ثم أخرج رزمة من الورق، وبدا قلقاً كأنما يمر بإمتحان، قال للممرضة الجميلة أنييس فون كوروسكي: أريدك ان تقرأي شيئا، قد يكون مملاً، لقد قرأها أحد الجنود المرضى وقال لي إن شعر جلده انتصب من فرط الأثارة، وآمل ألا يكون الحمق قد بلغ بي حداً اتصور ان كلام هذا الجندي يدل على انني كتبت شيئا جيدا لأن أحداً قد أعجِب بها.
تناولت منه الاوراق وذهبت الى غرفتها اضاءت المصباح، قلّبت الاوراق كان العنوان مكتوباً بالحبر الازرق ” حب في الحرب ” ، كانت حشرات البعوض تتطاير على المصباح وأصوات انين الجرحى تترامى الى سمعها، ولكنها شعرت وهي تقرأ الصفحات الاولى انها تعيش على مقربة من جبهات القتال، وان بطل هذه الحكاية يشبه كثيرا الفتى الوسيم صاحب هذه الاوراق ، فالملازم هنري شاب اميركي يقود سيارة اسعاف ، وهذه الصفحات المكتوبة بخط دقيق تحكي عن علاقة الحب التي تربطه بالفتاة كاثرين باركلي التي تعمل ممرضة في مستشفى الصليب الأحمر. وتبدأ بينهما علاقة رومانسية.
تتوقف أنييس عن القراءة، قالت لنفسها: هل يعقل ان هذا الاميركي قد احبني فعلا،؟، انها تشاهد ملامحها في شخصية بطلة الرواية كاثرين، تنتبه الى صوت يناديها، تترك الأوراق على المكتب تذهب باتجاه الصوت، كان ارنسست مايزال مستيقظا اقتربت منه وهي تقول: يبدو انك خالي الفكر.. الموت يطاردنا في كل لحظة وانت تكتب قصصاً عن الحب
يضحك بصوت عال وهو يقول: “لم تسلبني الحرب سعادتي، لقناعتي أن الحياة نفسها تراجيديا ونهايتها واحدة. لكني ادراك أن بإمكان الإنسان اختلاق شيء ما، والإبداع بما يكفي من المصداقية، كفيل بجعلك سعيداً لدى قراءته، لأعيش سعادة لم أعرف مثلها من قبل. وإزاؤها تغيب معاني التفاصيل”.
* أتعرف.. إذا لم نضحك في هذه الأيام الدموية.. سنموت كمداً بدلاً من أن نموت برصاص الألمان..
– هناك يا عزيزتي ما هو أفضل من الموت!!.. أن نموت حباً!!..
* ألم أقُل لك أنك خالي القلب يافتى.
منذ أن دخل المستشفى كانت أنييس كورفيسكي ، تهتم به بشكل خاص ويكتب في احدى رسائله لشقيقته الصغرى : أحبها.. وأظنها ستكون حبي الأول والأخير.. سأتزوجها إذا قبلت ذلك.. ولماذا لا تقبل.. وهي معي كل الوقت ؟!.. بل هي كثيراً ما تقضي جزءاً من الليل على مقعدٍ بجوار فراشي!! ”
كان عليه ان يجري عملية جراحية ثانية من اجل اخراج ما تبقى من شظايا القنبلة التي اخترقت جسده، ولهذا كان يشعر بالاسى لانه لايستطيع الخروج مع أنييس وكتب ثانية الى شقيقته: سأفاتحها بالامر فأنا لا استطيع العيش من دونها.
وذات صباح يفاجئها بالسؤال: هل تقبلين ان تتزوجيني
– * سأتزوجك عندما تنتهي الحرب يا فتى. ولكن يجب أن تعرف انني أكبرمنك بتسع سنوات.
– بل أنتِ أجمل وأصغر فتاة شاهدتها في حياتي يا آغي هكذا كان يناديها .

****
حب وحرب
ما الذي جرى بينهما، لمعرفة الأمر علينا ان نقرأ رواية وداعا للسلاح تلك الرواية التي تعد واحدة من اجمل روايات الحب:
* خبرني هل أحببت في يوم من الايام.
– لا
وسرنا خطوات داخل الحديقة وجلسنا على احد المقاعد وقلت لها
-ان شعرك جميل
* وهل اعجبك
– كثيرا
* لقد كنت على وشك قصة
– ما أظنك تفعلين.. اني أحبك فلا تبعدي عني
* سأظل الى جانبك
ونظرت اليها وكنت أشعر انني لن أحب أحداً غيرها ”
انتبه الى أنييس وهي تحدثه: يجب عليك يافتى أن تعطي فارق السن اهتماماً أكبر فأنا في الثامنة والعشرين وأنت في التاسعة عشرة
– سنتزوج حتى لو كان الفرق بين عمرينا مئة عام.
•لكني لست المرأة الكاملة التي تحلم بها.
على ان هذا للحب واجه مشكلة كبيرة فد نُقلت أنييس فجأةً إلى مستشفى فلورنسا، حيث انتشر وباء التيفوئيد، ومن هناك كتبت اليه: ستتلقى مني الرسائل اكثر مما تستطيع الاجابة عنها ايها الفتى الوسيم، انت بعيد جدا ، كل الحنان أرسله مضاعفا اليك مرتين..حبيبتك الى الابد ”
وذات يوم يتلقى منها رسالة جديدة تطلب منه ان لايدع احد غيرها يقرا روايته التي يواصل الكتابة فيها .
كان همنغواي قد تفرغ للكتابة : ” أنني اعيش خلال كتابتي لهذه الرواية أسعد أوقات حياتي، أعيش في الكتاب وأصنع أحداثه كل يوم. أحاول ان أشكل الناس والأشياء التي حدثت. في كل يوم أقرأ ما كتبت منذ البداية وحتى اللحظة التي يتوجب عليّ متابعة الكتابة. لكني في حالة معنوية غير جيدة، بسبب غيابك ولا أعرف ما الذي سيحدث لاحقاً”.
ظل يكتب إليها كل يوم رسالة.، دون أن ينتظر رداًمنها، المهم أن يكتب لها بصفةٍ مستمرة.، ويبدأ كل رسائله بهذه الكلمات: يا صغيرتي الجميلة. يا حبي الأول والاخير.
لكن فجاة توقفت رسائل آنييس !!.. ويكتب الى شقيقته: ” سأبحث عنها في كل مكان وساتزوجها.. لا أصدق ما سمعت عن أنها سافرت إلى لندن.. لماذا؟!.. هل حقا ستتزوج من شخص آخر ؟! “..
أرسل رسالة اخرى الى زميلتها زيلدا قال فيها : إنها لم تحب احداً غيري، ارجوك ان تخبريني ، لماذا اختفت فجأةً ولم تخبر أحداً عن مكانها؟!!.
وذات نهار يتلقى رسالة من أنييس :” ليلة سعيدة ياصغيري، كم اريد ان اعرف احوالك هذه الايام، الا انني اشعر انك في حالة جيدة، الى اللقاء ايها العزيز.. الخبيثة آنييس،” لم يدم فرحه طويلا برسالة الحب هذه، فبعد ايام تصله منها برقية تخبره فيها بانها:” لست المخلوقة الكاملة التي تتخيلها، لقد كنت دائما ما أنا عليه الآن، على ان الاحساس بذلك بدأ ينجلي، انني اشعر بانني خبيثة جدا هذا المساء “.
ولم يعرف الفتى ارنست ان أنييس ستتزوج من ثري ايطالي، وتكشف له في رسالة مؤرخة في اذار عام 1919 عن حقيقة مشاعرها تجاهه، فهي تحبه، بل تعشقه، لكنها تخاف عليه، ففرق العمر بينهما لايسمح له بالزواج منها، وهي تريد له ان يرتبط بفتاة صغيرة .
وعرف عن طريق صديقتها زيلدا ان أنييس عيش في ميلانو فيقرر السفر اليها وهناك يلتقي بأمها التي تترجاه ان يتركها وشأنها: ” بحق السماء.. دعها في سلام يا عزيزي.، إنها متزوجة من فتىً طيباً ، يحبها حباً كبيراً
– من هو؟!
* – دوقٌ إيطالي اسمه دومينيكو كراتشيوللو
استقبله الدوق بحفاوة، وبادره بالقول:
* إنها لم تخف عني شيئاً عن علاقتكما السابقة ايها الشاب الطيب.. وصدقني إذا قلت لك إنني مثلها شديد الإعجاب بشخصيتك!!.. ولكن لي رجاءٌ عندك.. دع حبنا في سلام.. وأتمنى أن تعدني بذلك!..
– هل تسمح لي بمقابلتها؟!..
* بالطبع.. أنت ضيفي وغداً سأقيم حفلاً على شرفك.. وإنه ليُشرّفني حقاً أن أستقبل في بيتي كاتباً موهوبا .
كان حفلاً رائعاً.. همنغواي مع أنييس في قاعة الموسيقى بالقصر.. بينما كان الدوق مع أصدقائه في حديقة القصر..
فجأةً دوى طلقٌ ناري!!.. توقفت على إثره فرقة الموسيقى عن العزف وبعد أن سادت الفوضى في الحفل.. شاهدوا همنغواي مقبلاً يعدو من الباب المؤدي إلى الحديقة، وهو يصرخ:
– لماذا؟!.. لماذا؟!.. ؟!.
وجدوا في رأس أنييس رصاصةً قتلتها.. ولم يجدوا المسدس!.. ومن الغريب أن الزوج خوفا من الفضيحة استطاع بنفوذه أن يوقف التحقيق الذي بدأته الشرطة الايطالية
وتم تشييع أنييس وبعد الجنازة.. عاد أرنست همنغواي إلى نيويورك

****
البحث عن حب قديم
بعد ثماني سنوات من اللقاء الاول بأنييس سوف يعيد همنغواي كتابة روايته ” حب في الحرب ” هذه المرة سيقرر ان يغير العنوان، كان في نيته ان يسميها وداعا للحب، لكنه وجد العنوان ساذجا،، قال لصديقه سكوت فيتزجرالد:” لدي أوراق مهمة لرواية عن الحرب والحب، وفي رأسي تدور افكار وصور وحكايات عن الحياة التي عشتها بين الخنادق ووسط الموتى وعلى سرير المرض ” كان قد بلغ الثامنة والعشرين من عمره، حقق نجاحا في عمله الصحفي، و نشر العديد من القصص القصيرة عن تجربته في الحرب وكتب مقالا يقول فيه:” ان أية تجربة يمر بها الانسان في الحرب، لاتعادل تجربة واحدة مع امرأة جميلة”
كان عليه ان يعيد ترتيب الاوراق التي كتبها، وسيبقى عليه البحث عن منزل رخيص يقضي فيها لياليه، كان يعاني من عادة سيئة هي الإفلاس. فكان يطلب من صاحبة المنزل،، ان تصبر عليه حتى يتسلم مبلغ التحقيق الصحفي الذي أرسلته الى إحدى الصحف.
في تلك الايام كان قد تزوج من هادلي ردسون، وكانت ايضا تكبرة بسبع سنوات، وقد شعر انه مشدود اليها، امراة طويلة القامة، ملامح وجهها دقيقة جدا، كانت عندما ترى أرنست تشعر بالخجل وتصمت، حدثها عن قصة حبه الاول، كانت سعيدة عندما يرونهما الناس معا، طويلي القامة، جميلين ، يكتشفان كل منهما الآخر ليتحابا، لكن قصة الحب هذه لم تجعل النسيان يطوي حكاية أنييس.
في باريس التي غادر اليها كان يعمل كثيرا، يستيقظ في الصباح، يغلي زجاجان الرضاعة لطفله المولود حديثا، ثم يجلس على منضدة الطعام ليواصل الكتابة في ” وداعا للسلاح ” هذا هو الاسم الذي سيضعه على غلاف الرواية.
كان يعزّي نفسه بالنجاح، لايريد ان يتنازل عن احلامه او يتخلى عنها، هل من الكثير عليه أن يرى كتبه تتصدر واجهات المكتبات، انه يتأمل كثيرا، صحيح ان الكتابة أمر شاق، وهذه الرواية الثانية له، بعد الشمس تشرق ايضا، التي قال عنها المحرر الادبي للواشنطن بوست انها أسوأ رواية قرأها خلال سنوات طويلة. لكنه تعلم الدرس من جيميس جويس ان لا يأخذ اراء النقاد على محمل الجد.
صفحات الرواية تتضخم يوما بعد آخر، بدأت ملامح الحب تتضح فيها، يريد ان يرسم صورة رائعة لأول امرأة في حياته، صحيح انه تعلق بعدد من الفتيات في مراهقته، لكنه سرعان ما كان يبتعد عنهن بسبب اصرار امه على ان تعامله كفتاة، فقد كانت تسرح شعره مثل تسريحة الفتيات الصغيرات، ويتذكر انه في طفولته فرضت عليه ان يرتدي ملابس البنات
كان في الرابعة من عمره حين تمرد على قرار امه، كانت الام تبذل ما في وسعها لنقل افكارها عن الحياة الى ابنائها الصغار، كانت امه امرأة قوية شديدة التدين، ذات يوم ترسل له رسالة: “ان لم تثب الى رشدك وتكف عن مغامراتك السيئة وبحثك عن الملذات واستغلال وجهك الوسيم لاغواء الفتيات البريئات وإهمال واجبك نحو الله، لن يكون في انتظارك سوى الافلاس”. كانت هذه الرسالة كافية لان يتخذ موقفا عدائيا، لانها تريد انه تصيغه على طريقتها الخاصة.
تذكر الورقة التي ارسلتها اليه والدته انت فاشل ، وهو يرسل وداعا للسلاح الى الناشر، في أحد الايام يصله طرد بريدي من نيويورك يعلمه أصحاب دار النشر التي طبعت روايته وداعا للسلاح، ان القراء تدافعوا بالمئات للحصول نسخة منها
يتذكر ان روايته الاولى لم تلق النجاح المطلوب، وعليه ان يسدد ثمن الخسارة للناشر، لكن بعد نجاح وداعا للسلاح وضعت على قائمة الكتب المفضلة فبيع منها عام 1930 اكثر من 25 ألف نسخة، أخذ يؤمن بان الانتصار سيكون حليفه، قال لصديقه سكوت فيتزجرالد:” ليتني أتمكن من كتابة رواية كل شهر، هناك افكار وصور وحكايات تعشعش في رأسي ” بعدها باعوام يتذكر حركاته الصبيانية هذه فيقول لهوتشنر: لم اكن أعرف انذاك كيف تكتب الرواية الجيدة، كنت استعجل النجاح، لذا لازلت أعتقد ان ما كتبته في بداية حياتي عبارة عن كومة من الاوراق السيئة “.
عاد الى البيت بضحكات السكارى قال لزوجته: انتهى زمن التشرد.

****
الرصاصة الأخيرة
تزوج بعد هادلي ثلاث زيجات، وبولين، ومارثا جلهورن، وماري لويز. لكنه اضافة الى ذلك عرف بصداقاته الكثيرة مع نساء من ميول واهتمامات وأعمار مختلفة، ويرى كتاب سيرته أن عشقه لوجود النساء حواليه، كان بسبب خسارته لأنييس، التي لم يستطع الزواج بها، ونجد الناقد أنتوني برجس في كتابه عن همنغواي يتساءل:” “لماذا كان يحتاج إلى وجود كل هذا العدد من النساء في حياته؟ لم يجد بيرجس الجواب الى في الرسائل التي نشرتها الممثلة الشهيرة مارلين ديتريش والتي كان همنغواي يرسلها اليها كل يوم حيث يكتب في مقدمة الرسالة صغيرتي ثم يواصل وفي احدى الرسائل يخبرها بان ان أفضل شيء في الحياة هو فرص كسب معارك الحب ولكن الانسان المسكين يترك كل هذه المتعة ونجده يهتم ؟ بالصحة، والعمل ، والأكل والشرب، الاستمتاع بلذة الحب، ليس عندي شيء من هذا، لاشيء منه “. كان يشعر انه السبب في النهاية الماساوية لأنييس، وذات صباح تسلّل بهدوء من فراشه، لبس رداءه القصير تناول البندقية وفجّر دماغه. تذكر والدته التي كانت تخشى عليه من النساء. عندما هرعت زوجته ماري وهي تسمع صوت اطلاق الرصاص وجته نائما على مائدة الطعام والى جواره و ورقة مكتوبة بخط جميل: ” لم أعد أحتمل.. إنها تلاحقني ليل نهار.. في عينيها الجميلتين نظرة عتابٍ مروعة!!.. لم تكن خائفةً مني!!.. كم كنت نذلاً!!.. لم أكن أقصد يا أنيس!!.. أنتِ تعرفين أنني لم أكن أقصد ان تنتهي حياتك بهذا الشكل المروع.

 

http://www.almadapaper.net/ar/