صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

 

1

دادا….
يانبيا بإنجيل مهترئ .
تلاوة مزاميرك محطات
ضرورية جداًجداً
لتنفس الطاقة من الخراب /
كاستخراج الماء النقي من المبازل .
فليس هنالك ثمة عبث أكثر مما يعبث بنا .
كلما توغلتُ فيك
أدركتُ بريرية الحرب ,
التي بدأت ربيعاً في الشمال
وانتهت كأوراق الخريف اليابسة فوق صدري.
أفهمك كما أشاء .
وليفهموك كما يريدون ..
فالعقل والد أهوال الحرب .
وجنوني تبنَّى منطق الرب
فما تسبب بالدمار
لايقبله إلا الحمار .
فامتطِ حصانك الخشبي المتأرجح .
وانطلق يادادا
حرر قيودك وأعرافك .
اتلُ أفكارك واحمِ تجمعك .
واطلق شباككَ دون خوف .
فالصيد الثمين
لايمثل دوما حقيقة البحر .
2
هي مرفأ ليلنا العاشق /
صمتنا وكلماتنا .
رضابنا وعطشنا ,
تلك هي القصيدة .
هي نيتشة ,هي غودو
تغيب تغيب وننتظر /
نتكرر بداخلها.
نخرج منها ونعود إليها .
خارجها لاحياة لنا .
وداخلها لنا ورطتنا الجميلة
ولنا تاج الحماقات .
وعلى ركبتيها
تسجد الملائكة والنسور معا.
ندخلها وأرواحنا عارية
ونغادرها بأقدام حافية .
هي سر الفضيحة .
وفضيحة السر .
هي البحر ونحن الغرقى
وحدها تقبلنا دون ثياب
تصاولنا حتى نتعب ,
وتنتصر في النهاية .
لكنها تخلع لنا التاج .
3
عندما يصبح فمك
عضواً عاملاً في حزب معارض .
لاتغذي رذاذه بالأحلام والكتمان .
لأنه رجس من عمل الشيطان .
4
ماذا يفعل الحب
وهو مستنقع مسطح
لم يبقَ فيه سوى الملح
الذي لايصلح حتى للطعام ؟
وماذا سيبقى للتاريخ
غير الورق الجاف
الذي يرفس الكلمات
إذا وقعت عليه ؟
هل نحن أمة
أبوها الزرافة؟
أم نحن قد أصبحنا كباباً
في متناول اليد .
سنقول بصوت عال :
إن أقدامنا
ستبحث عن طريق الجنة
في الرغيف .
وعن طريق الجنة في الكتاب .
وعن طريق الجنة في النساء .
وسنُخْرِج الجحيم خارج الجسد,
نطرده دون هوادة
كما نطرد الكلب الأجرب
من باب البيت .
آمالنا ستبقى معلقة
على أجنحة طيارات الورق.
وفي أغاني العاشقين .
وهي أيضاًستذهب بنا
مع الريح
إلى آخر نقطة في السماء|.
إنها اللحظة القاصمة
حيث نتمدد تحت الشمس
قطعاناً مرهفين من الشجر
وآخر فصول الكآبة
5
كان حلماً..
انتظرته عند الزرقة الشفيفة,
في المنعطف الغامض للدماغ .
عند الواحدة والنبض .
تألقت عيناه ثم جاء .
اجتاحني على حين غرة.
وقد نَمَتْ على الجفن مئة شجرة .
طلع الصباح بلا رفيق .
بلا غناء , بلانواح
بلا جنون بلا صياح .
كان حلما …
انتظرته فجاء .
ومازلت أنتظر .