منذ التّفاحة وحتى هذه التّكة
تبدو الرّحلة فجّة
حواء
ما كنه هذا الضجيج حول رحمك
ماذا لو مزّقت الورق
وتناولت قضمة من حنجرة إبليس
وحام التوأم عسير مولاتي
يرتاح العشب على صدر البراري
وتنجبين التوائم المتناحرة
حواء
كيف خاصرك مايسترو الموت
وأقنع الغراب
بمنح ذريّتك درسها الأول
أن واري سوءة أخيك
وأكمل البحث عن بقيّة الضحايا
في رحم أمّك
أولاد ، أمراء ، سكارى ، مقاتلون سبايا
أداهمك الوسن
والصّبية يقتتلون
أأطبقت بتلات الكلام
وشيّعت أطياف المساء
أغلّفت الحكاية بالحفيف
مسندة رأسك على حائط البكاء
حواء
ذريّتك حرفك
تمتهن الهجاء
هلّا أعدت الطوق لعنق البقرة الصفراء
علّنا نغفوا يا أمّنا
ونمارس غير هذا الموت

خاصرة الأرض الشماليّة
تبحث عن الغرانيق
ترسل ذبذباتها المغناطيسيّة
لتأخذهم نحو حقلها الملتهب
من حقلك المقفر

جرف يغبّ الموج
يطلق الزبد

مدينة هي جرح مفتوح
يلوك الخطا والياسمين
ثمّ يبصقهم قبورا
وسماد

اليمامة التي لم تخش خطواتي
والتي تهدلُ
علّمتني كل هذا الحزن.

 

*شاعرة من سوريا