صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور


 

1

ما قضيّة
عيناكَ و بضعُ حبّ
و لتسقط إن شاءت الكرة الأرضية
ما من حلمٍ نائمٍ في بطنِ الليل
و لا سفرٍ مزهرٍ على أقدامِ النهار
فقط حبّكَ مُتمسّكٌ بظلالي
و أنا أمشي
أمشي إلى أن أطالَ رقعةَ الضوءِ
المُرتسمة في قعرِ نفسي
فأرتمي لأقبّلَ التراب
و نَنقر أنتَ و أنا
حبّاتِ اللقاء
2
أغنيات
هناك في بطنِ الحربِ أغنيات
لم تقوَ على عبورِ
ثقبِ الولادةِ الأسود
فراحت تدهس بعضها البعض
هناكَ إلهٌ مطعون
و إلهةٌ على عرشٍ
ملعون
و ساسةُ الضمير
و حبلُ الكذبِ السرّي
ملتفٌّ
حول أعناقِ الجماهير
3

الحداثة في الأصل لا يمكن أن تبدأ سوى من الفكر
وحدَهُ الفكر المُتحرّر من سطوة التاريخ و التقليد و العقد التي يدور حولها مجتمعه و عصره قادرٌ على خلقِ رؤى و مفاهيم جديدة
وحدها الرؤى و المفاهيم الجديدة لها القدرة على كسر الشكل القديم و تطوريه و تحويله كي يعبّر عنها
المشكلة الأكبر التي تواجه شعوب المنطقة بمثقّفيها و منظّريها هي أنّنا تبنّينا شكل الحداثة دون أن ندركَ روحها , أو بالأحرى دون أن ننبشَ روحنا و نرويها لتتفتّح فيها بذورَ الوعي و تصبح هي المنتجة لفكرٍ حديث و بالتالي شكلٍ حديث…

هنا أتساءل ما معنى أن يدّعي أحدهم الحداثة شكلاً و هو في العمق صاحب فكرٍ مُتعفّن!
4
اترك الماضي يمضي و ارحل إلى عمقِ لحظَتِكَ الحالية, هي الحقيقة الوحيدة التي بين يدَيك و هي ماءَ النهر الذي يمضي نحوَ المستقبل, انغمِر فيها بكلِّ ما أوتيتَ من نِعَم, عِش جسدِكِ و عِش روحَك كأنّكَ تقتربُ من اللحظاتِ الأخيرة , تنفّس كأنّكَ تودّعُ الهواء, افتَح عينَيكَ كأنّكَ ستُصابُ غداً بالعمى , المسْ كأنّها فرصَتكَ الأخيرة لتكتشفَ الأشياء, تذوّق كما لم تتذوّق , و اصغِ جيّداً, امشِ حافياً لتشعُرَ بالأرض , أحبِب فنفسُكَ دونَ الآخر سجن, ستمتلئُ بفرحٍ مجّاني لا سببَ لهُ سوى أنّها الحياةُ تجري فيكَ , سينكسرُ طوقُ الزمن المُتّجِه بكَ إلى الفناء و تدخل غمارَ الأبدية.
5
الجمالُ اختيار
أن تكونَ معهُ أوعليه
أن تقتفي خطوَهُ
أو تجلس على حافةِ العمرِ تبكيه
أن تسخّرَ من أجلهِ
عينَيكَ
و وعيَك
أن تكون زهرةَ اللوتس
أو تكتفي بمياهَ المستنقع
6
سوفَ تُطعَن
و تُلعَن
و من ثمَّ تُعلَّق على الصليب
لأنّ المحبّة الخالصة تُفسِد على الشياطين عملها
فتتركُ جحورَها و تخرج إلى العراء
7
أحثُّ الخطى إليك
ألتقطُ ما بقيَ من العمر
و أسير
الحبّ زادي و زوّادي
و الأرضُ مسرحي الأخير
8
بنفسجٌ
و أيُّ بنفسج
ذاكَ الذي يحومُ حولَ بشرتكَ السمراء
لا يلحظهُ أحدٌ غيري
و لا يعشقهُ أحدٌ غيري
أحياناً أسرقه
أمدّدهُ قربَ هالتي الصفراء
و أتركُهما بلا رقيب
9

احذروا المُتعصّبين

إنّ تعصّب بعض الفنانين أو الكتّاب لشكلٍ من أشكال الفن أو الأدب حتّى لو كان أكثرها حداثة لا يلغي فكرة كونه ” تعصّباً ”

فإذا كان التعصّب هو تعلقّنا ببضعة أفكار متوارثة أو مستمدّة من هنا أو هناك,من تجربتنا أو تجارب الآخرين , لا نستطيع أن نرى العالم أو نشعر به إلّا من خلال عدستها
فإنّ الفن كونه بحثٌ حرٌّ عن كلّ ما هو جديد و مبدع و ينقل بصدق إحساس صاحبه و علمهِ و علاقته بذاته و محيطه فهو لن ينمو إلا في فضاء فكري لا حدود له

لذلك أقول احذروا المتعصّبين هم قتلة التميّز و الفرادة الشخصية كما في الفن كما في كلّ مجالات الحياة
10

الحياةُ أمّي
كلّما هبّت الأحزان على أرضي
تهرع
تمسّد رأسها برفق

تسبقني إلى النِصالِ
في معركةِ الحبّ
تُهدهدها و تقول
لا تخافي

تحفر صدري أعمق
أتألّم
إنّه الطريقُ الوحيد إلى ماءكِ
العذب

و دونَ أن تنبس ببنتِ شفة
تذهب معي إلى التجربة
تُعشّب الطريق الصاعد
إلى الفرح
و تهملُ الآخر

أحياناً تدلقُ البحرَ في حزني
تربطُ الريحَ على خاصرتي
و تُغنّي

و أحياناً أخرى تترُكُني وحيدة
أمامَ كأس حبٍّ فارغ
أكرع
أتضرّع
أحاول أن ألمسَ ثوبها العتيق
لماذا تركتني أمّي؟
لماذا تركتني أمّي؟