صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

 

 

إنها براندا … / رسالة هنري ميللر إلى براندا فينوس ( كتب هنري ميللر 1500 رسالة إلى براندا التي أحبها في أواخر أعوامه و هو في منتصف الثمانين حتى وفاته عام 1980)
حبيبتي
إنها الآن 10:05 مساء. كنت أظنها الواحدة الا عشر دقائق صباحا. فأين أنا ؟ و من أنا؟ أنا تحت رحمتك – ليس وحسب تجاه مفاتن جسدك و إنما كيانك كله. أنا في السماء السابعة ! الجميع يقول لي بأني أبدو رائعا و أنا أرد دائما – ” إنه الحب !” أو ” إنها براندا !” لا أعرف أبدا أين قد تكون براندا و لا أتساءل كثيرا – أعرف بأنها حيثما تكون فهي معي، جسدا و روحا. كلا ، براندا، فنحن توأم سيامي – و أنت وحدك من يفرقنا.
قريبا و في وقت ما سأراك في بيتك ثانية ! و بخاصة و قد تكشف كل شيء عدا ألواني المائية و ألوانك !
تلقيت رسالة من إرفينغ ستتنر الليلة. و رأيت مجلة People و صورتنا معا. و وجدتك ساحرة.
تعرفين لقد فقدت صديقي العزيز و صهري ليليك شاتز بالقدس قبل يومين. كأن “هم” يموتون كالذباب من حولي. فما الذي يبقيني حيّا و نابضا؟ براندا فينوس المقيمة ذات يوم بهاتيسبورغ و بلوكسي . هناك – ببلوكسي – حيث أمشي معك في نزهات خيالية – وسط شجر السنديان الحي الذي غرسه أحدهم من اليونان. أراك دائما وحيدة، و ليس أبدا مع أمك أو احدى الراهبات. ( God save the mark)
يذكرني ذلك حين توليت عمل والدي ( لعام تقريبا) – كان مريضا الى حد لا يستطيع معه الذهاب الى العمل. حين فتحت الخزانة أول مرة عثرت في الدرج على بطاقات ملوثة و واقيات ذكرية تسبح في غبار المساحيق !! هو بشر ! قلت لنفسي. لكن هناك دائما شيء من الصدمة في أن تعرف بأن والديك فعلا الشيء نفسه ( في وقت ما في الماضي) كما فعلت، أليس كذاك؟ (n’est-ce pas)
لقد نفد ورقي و وقتي أيضا. و هم ينادونني الآن إلى العشاء. تابعي جائزة نوبل.
Selah ! خالصا لك
هنري