صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

 

 

القبلة التي هي حياتي …/ رسالة جورجيا أوكيف إلى ألفريد ستيغليتز

( دارت حوالي 5000 رسالة بينهما)

حبيبي الأغلى –

أنت أجمل شيء في العالم – لا أعرف حقا كيف كنت قادرة على أن أتركك – لا أفهم تماما كيف اتحمل ان أبقى بعيدة عنك يوما بعد آخر – سوى أنني شعرت بأنه كان علي أن أبقي لقاءنا واضحا –

هدوء رائع هنا – لا أسمع شيئا في البيت مع نوافذي المفتوحة – و البحر كان أجمل اليوم أكثر منه في أي يوم آخر – بلونه الصافي الجميل – ثم كان هناك الطقس دافئا و جميلا في الخارج – لكني ظللت أعمل بمهل على لوحاتي طوال اليوم – باكرا منذ هذا الصباح – عدا ساعتين عند الظهيرة – حيث ذهبت الى يورك هاربر مع السيدة شوفلر لبعض المشتريات – ثم جلست بالشرفة بعد الغداء لأقرأ رسالتك – و وقفت بشاطئ البحر أحملها في يدي و أتأمل طويلا الماء –

إنه لشيء رائع حبيبي – فقد مشينا عند الغروب قرب الشاطئ – منظر الغروب الأخضر الشاحب و الازرق البنفسجي و الخزامي – بحرا و سماء – و الرمادي الغريب الباهت لمنظر المسابح حول الصخور – و المركب الشراعي القديم – عجيب – كنت ستقضي وقتا جميلا معه –

قعدت على الأرجوحة بالشرفة قبل العشاء – محفوفة بالوسائد – كدت أن أنام – و أحلم بك نهارا – و قد جاءني الحلم حبيبي – أنت تعرف لن يكون البحر ممتعا لي و أنا من دونك – لن أتخيل نفسي أهتم لأي شيء في غيابك – لقد مسست روحي و أظن الأرواح التي مست لن تكون بعدها وحيدة او تقبع في العزلة ثانية – ستظل تتوق للوصل على الدوام – لنصفها الآخر – ففي التواشج وحده مع الروح الأخرى تشعر بالاكتمال –

طفلي الحبيب – أنا جالسة هنا على السرير ثانية نصف نائمة – علي أن أتوقف و أدخل تحت الأغطية و أطفئ الأنوار – فقد اكتملت لوحتي الصغيرة – ليست بورتريه كما أظن و لكنها شيء صغير و ظريف – أعجز أن أقول شعوري عنه – إنه جديد حقا –
تصبح على خير يا حلو – علي أن أنام –
أنا قريبة منك كثيرا على مدار الليل – و طوال النهار- أيضا
قبلاتي الناعسة –