قبّعةُ الله

 

 

 

1 (هتلر الأحمق)

شبيبةُ هتلر يهتفون.. وهم بالآلاف:

“اليومَ لنا ألمانيا، وغداً لنا كلُّ الأرض”.

ويقولُ معرّفُ المهرجان النازي مقدّماً الزعيم:

“نحن نؤمنُ بالله إنّه أرسلكَ حقّاً لتنقذَ ألمانيا،

نحن يا زعيمنا نؤمنُ بذلك حقّاً”.

ويقولُ هتلر ذاته في خطبتِه الناريّة:

“يجب أن أكملَ المسيرةَ التي بدأها السيّد المسيح.

نحن مسالمون.. ولكنّنا شجعان”!.

ويقولُ لي صديقي الذي كان يشاركني

مشاهدةَ الفيلم الوثائقي الإنكليزي:

“لم تكن شجاعة من هتلر

أن تعلنَ بريطانيا وفرنسا الحربَ عليه،

وصراعُه معهما له جذور،

ويعلن هو هكذا الحربَ على الإتّحاد السوفياتي،

بل كانت منه حماقةُ الحماقات..

التي محتْ أثرَه بعد أربع سنوات فقط..

وهو الذي كان يطمح أن يسودَ الرايخ.. ألف سنة”.

2 (ذاك والمحترم)

التحدياتُ إذا واجهتْ سخفياً

يتعامل معها بسخفِه المعروف فيه،

وعلى العكس فإنّ المحترم

إذا واجهتْه تحدّيات

يُصغي إليها رصيناً،

ويُسائلها بشجاعة واحترام.

3 (أربعون عمامة)

احتجّ صديقي عليّ واتّهمني بعدم الإنصاف..

قطّبتُ حاجبَي، فقال:

“قلتَ: علي بابا والأربعون “محامي”!

ولو أنصفتَ لقلتَ: “علي بابا والأربعون “عمامي”! ـ عمامة.

فقلتُ وقد أفرخَ روعي: حقّاً “رحمَ اللهُ من أهدى إليّ عيوبي”.

4 (أخونا!)

يجب أن تدركَ الأثرَ

الذي يخلّفه الرقصُ والغناءُ والدبكة

في نفوسِ وأجسامِ أبناءِ الناس،

فيجتهدون في أعمالِهم

التي يكسبون منها عيشَهم،

ويحسنون منه عليك..

لتعيش يا فضيلتك أنتَ وأسرتك الكريمة!.

5 (رجلُ الكهف)

اسم الله على صاحبِ الفضيلة،

يفرُّ من مشاركةِ أبناءِ الناسِ الطيّبين والمحترمين

والعاملين.. في دبكتِهم ورقصِهم

وغنائهم وأعراسِهم.. أو أفراحِهم..

فرارَ خفّاشِ الليل إلى كهفِه المظلم

من فجرِ الشمس.

يظنُّ صاحبُ الفضيلة المتعالي

أنّه بذلك يحتمي من إبليس أو من الشيطان..

فيما هو على رأسِ القوم، مشكوراً جزيلاً،

إلى المقابرِ ومجالس العزاء.

هل الله العظيم فرحٌ أم فقط ترح؟.

ليت صاحب الفضيلة يفيدنا بعقلِه الراجحِ.. ويوضّح ويشرح.

6 (الحمار)

الناسُ، وهم في مجلسٍ لهم،

كانوا يقولون وكانوا يسمعون..

إلاّ هو الحمار..

فقد شاءَ أن يقولَ وأن لا يسمع بتاتاً..

فتواصل نهيقُه المنكر

حتى بعدما خلا المجلس.. إلاّ منه وحده.

7 (الحمار2)

عاتبه.. إنّه لجمَ الحمارَ بعنف..

من دون أن يرى كيف الحمار،

وهو في زحمةٍ من الناس،

كان.. يلبّط.

8 (قبّعةُ الله)

قالَ عالمٌ فيزيائيّ.. إنّه باكتشافاته

إنّما يُنطِق عقلَ الله،

وقال عالمٌ فلكيّ..

إنّه لم يعثر على الله في الفلك،

وهو يعتقد إنّ الله موجودٌ في رأسِه،

وحتى إنّه يعرف في أيّ خليّة من الدماغ هو موجود..

واخترع تبعاً Helmet سمّاها: “قبّعة الله”

عملها تشريح الخليّة المعنيّة..

ومعرفة تركيبها الكيميائي والفيزيائي.. وآليّة عملها.

9 (الذيل والناب)

الطاووس:

ذيلُه يُعيقُه

في حركةَ الطيران.

النابُ:

لا يُجدي معه..

إلاّ الحبس.

10 (انظرْ في صدري)

ـ مِن الصادق النيهوم وإليه ـ

“انظرْ هنا في صدري:

هذا الكونُ العملاقُ بأسرِه

يتحرّكُ بداخلي مثل نملة.

انظرْ هنا في صدري.. افتحْ عينيك:

الكونُ العملاقُ بأسرِه يتحرّكُ بداخلي مثل نملة.

دعني أبحث عن كياني..

فأنا أقرب إلى الخجلِ في قبضةِ هذا الكون العملاق..

ويبدو الطريق أكثر طولاً..

عندما يضطرّ المرءُ أن يقطعَه بمفرده”.

11 (هزيمة)

أخسّاء..

يغمزون من دماء..

تصدُّ عنهم جرادَ الظلام.

12 (عصفور)

عصفور صغير

عندَ أعلى شجرة..

سبقَ بأثَرِه على وجه الصيّاد..

وطارَ “زيك زاك” كأنّه: يرقص.

13 (جون بشارة:)

“كنّا شباباً نخشى الموت

باعتبارِه أصعب ما يصيب الإنسان،

وبعد كلّ هذا العمر أعرفُ الآن

أنّ الموتَ هو الأسهل..

بالمقارنةِ مع ما يصيبُ الإنسانَ

من عللٍ وعجزٍ وآلام”.

14 (جون بشارة2:)

“كلّ ما تبقّى،

وقد تراكمتْ سنواتي

التي تثقل جسمي،

أن يعملَ أبنائي بوصيتي:

ألاّ يبالغوا بالأحلام”.

15 (جهة واحدة)

أقسى ما أنا فيه:

وقوفي على ما أنا أفكِّرُ به فقط،

وليس على ما يفكِّرُ به محدّثي أيضاً،

كأنّي أخرجُ عليّ لا إليّ.

16 (هامش)

نحن غبار شمسٍ

أكبر من شمسنِا بكثير..

ماتتْ ميتةً عنيفة، ماتتْ انفجاراً،

وذلك قبل خمسة مليارات سنة تقريباً،

وشمسنُا الرائعة، النبيلة،

الواهبة، الرحيمة..

هذه..

هي: أمُّنا بالتبنّي.

17 (ربّما)

شراسةٌ في نصّ..

قد تكون تسونامي

في فنجان،

ورِقّةٌ في نصّ..

قد تنقل جبلاً حقيقيّاً

من مكانٍ إلى آخر. Shawki1@optusnet.com.au