دعوا الحظ فرماله متحركة
اتركوا الجوائز فمالها مؤدلج

تثير عملية منح الجوائز في بلداننا لغطا كبيرا ولعل أول ما ينبغي الإشارة إليه هو قوة الدوافع السياسية الكامنة وراء منحها حتى أن السلوكيات الإجرائية الخاصة بها باتت لا تخلو من الرضوخ لهيمنة هذه الدوافع ولكن مع كثرة الشكوك التي باتت تحيط بخلفيات بعص الجوائز و أعضاء لجان التحكيم والطعن بصدقية تقييمهم مما ينعكس سلبا على عملية التقويم ويساهم في تشويه نبل الأهداف التي قامت عليها فكرة الجائزة والتي ينبغي أن يكون في سلم اولوياتها التشجيع للطاقات الخلاقة والنتاجات المتفوقة سواء في مجال العلم والمعرفة او في مجال الادب والفن

من هنا كان السؤال

أية معايير قيمية تحكم الجوائزالممنوحة في بلداننا؟
وما هي الدوافع الكامنة وراء منحها؟

ما هي الشروط اللازمة للدخول في معتركها والخوض في غمارها؟
هل هي نزيهة حيادية أم أنها تابعة لرغائب واهواء اصحاب الشأن؟
هل يحكم على الحائز عليها بالإنزلاق إلى مهاوي التبعية؟

ماهي اهم السمات التي ينبغي ان تتوفر بأعضاء لجنة التحكيم

هل تقدم فوائد تذكر من العلم والمعرفة والادب والفنون للحضارة والإنسان

كثيرة هي الاسئلة لكن الرأي الذي بات سائدا هو أنها طقس احتفالي تكثرفيه الشبهات وتتعدد المساومات مما يعيقها عن القيام بدور خلاق سواء على المستوى المحلي الوطني او العالمي

ولأن مناخ منح الجوائز في بلداننا ليس بعيدا كل البعد عن السياق السياسي والثقافي والاجتماعي ولا هو بالبعيد عن المناخ العلمي المعرفي والادبي الفني ومآزقهم من هنا كان لا بد لنا من الإشارة إ لى بعض ما يتجلى لي من خطأ

قد يظلم بالتقييم المبدع الخلاق إذا لم يحظ بعدد كاف من الأصوات مما قد يجعل تقييم نتاجه رهين مزاج الجمهور المتفاوت الذوق والثقافة والتقدير وهذا قد لا يتلاءم مع قيمة النتاج ولا سيما ان كانت الهوة واضحة وجلية ما بين ثقافة الجمهور والمبدعين من ذوي العلم والادب وهذا بحد ذاته موضوعا بحاجة إلى دراسة

2_ لإبعاد الجوائز الممنوحة عن أية شبهة أو أية مساومات خارجية

لا بد من تفعيل دور اللجان الحاكمة مما يستوجب أن يختاروا من أولئك الذين نذروا انفسهم للعلم والمعرفة ممن ينطوون على مخزون ثقافي وقدرة على التذوق والتمييز ممن عرفوا بحسن التقديروالنزاهة وبالحياد الايجابي وبالترفع عن النعرا ت الطائفية و الدينية والعنصرية اي أن يتمتعوا بمصداقية الأنسان القادر على ضبط المعاييرالنقدية السليمة

3_ ينبغي ان يتمتع أعضاء اللجنة الحاكمة بالقدرة على حرق المراحل الزمنية فيما لو اقتضى الأمر أن يحكموا على نتاجات الجيل الأكثر جدة والاصغر سنا جيل الشباب أي الإبتعاد عن التعنت ونقمة الإختلاف التي قد تتأتى نتيجة فارق السن ونتيجة صراع الاجيال

4_ ينبغي ألا ترجح اللجان الحاكمة نتاجات من هم اكبر سنا فتقدمها على إبداعات الشبان بذريعة أنهم الأكثر عطاء حيث ينبغي ان لا يكون الكم هو الحكم بل الكيف

5_ ينبغي أن يكون عدد الجوائز أكثر وباختصاصات عديدة كما ينبغي أن يكون الفائزمؤهلا للتنقل إلى درجات أكثر اهمية وأعمق اثرا.ا