ألفونسينا ستورني

شاعرة وكاتبة مسرحية أرجنتينية من أصل سويسري- إيطالي، وُلدت في سالاكابرياسكا في سويسرا في 20 مايو عام 1892. كانت واحدة من أهم الشعراء في أمريكا اللاتينية في حركة ما بعد الحداثة. تعكس حياة ستورني الشخصية صورة للتحيز الموجه ضد النساء المتميزات والثائرات على الأعراف والتقاليد البالية. تميزت أعمالها في بادىء الأمر بنوع من الرومانسية والخنوع، إلى أن تحول لاحقًا إلى شراسة وسخرية في كتاباتها الأخيرة. وبدورها، تُعبر ستورني عن التناقض بين رغبتها في مواجهة هادفة مع الجنس الآخر، ووعيها في نفس الوقت باستحالة حدوث ذلك. تُعد مسرحية سيد العالم تكرارًا لموضوع واحدة من أفضل قصائد ألفونسينا، ألا وهو موضوع إزدواجية الأخلاق، وتُعتبر في الوقت ذاته علامة فارقة في تاريخ الفن النسائي في المجتمع الأرجنتيني. وقد عُرضت لأول مرة في 10 مارس عام 1927 على مسرح ثيربانتس في بوينوس أيرس. ولاقت هجومًا شديدًا من النقاد، الذين لم يوجهوا نقدهم لعيوبها التقنية بل إلى موضوعها النسوي.[3]

حياتها[عدل]

وُلدت عام 1892 لعائلة سويسرية إيطالية فقيرة، هاجرت إلى الأرجنتين، حيث تعرضت أعمال أسرتها التجارية إلى الفشل، مما أرغمهم إلى الهجرة إلى روزاريو في الأرجنتين عام 1907. كانت طفلة انفعالية حساسة سريعة الدموع، تعتقد أنها بشعة. عملت كنادلة في العاشرة من العمر، وفي الثالثة عشرة انخرطت في فرقة مسرحية وجابت أنحاء البلاد، حيث احتكت بالأدب الحديث، وحيث كتبت مسرحيتها الأولى قلب شجاع. عملت ستورني في مصنع للنسيج، بعد وفاة والدها. بعد المرحلة المسرحية، تابعت ألفونسينا دراسات في دار المعلمين وقررت أن تكرس وقتها لتعليم المعوقين عقليًا. كما بدأت تكتب في مجلات أدبية، نشرت أول دواوينها الشعرية عندما كانت في الثامنة عشرة عام 1916. بعدها وفي سن العشرين، ولدت ابنها،أليخاندرو، مجهول الأب في بوينس آيرس. وقد أصبحت امرأة مشهورة تقرأ الشعر في الأحياء الفقيرة في بلدها الأرجنتين. عملت كأمينة للصندوق في محلات تجارية قبل أن تُصبح بعد ذلك أستاذة في مدرسة اللغات الحية عام 1935 ببوينس آيرس. وتابعت كتابتها في المجلات. وصدر كتابها الأول قلق شجرة الورد، عام 1916 بعد صعوبات كبيرة في العثور على ناشر.[4]

وعقب عودتها من رحلتها الثانية لأوروبا، اكتشف الأطباء أنها كانت مريضة بسرطان الثدي. وفي ليلة 25 أكتوبر 1938، خرجت من منزلها وانتحرت غرقًا في مار ديل بلاتا في الأرجنتين، بعد أن تركت قصيدة مكتوبة بلون أحمر على ورق أزرق تحت عنوان سأخلد للنوم الأبدي. وكان ذلك، قبل عامين من انتحار حبيبها الأول أوراثيو كيروجا.[5]

مصادر[عدل]

wikipedia.org/wiki

 

كتب عنها الكاتب وترجم شعرها التالي عصام الخشن:

يقال انها كانت امرأة تحفز النساء على إعطاء فكرة و تصور جديد عن أنفسهن وإلى شغل حيز ومكانة في الحياة الاجتماعية دون محاولة إظهار نفسهن كضحية أو كمخلوق مستضعف ومتصارع مع العقلانية والواقعية، ودون أن تكرهن الرجال، بمعنى أن أعمال ألفونسينا كانت ترمي إلى تحطيم فكرة المرأة الهشة.

 

* لها قصيدة مشهورة تقول فيها :

كان ينقصني حباً .. وهاقد وجدته..

وفضيحة أيضاً.. وهاقد ألمت بي

وخدعة .. وقد أصابتني..

النسغ يرتفع

ليضاجع حياتي غصن بهي مملوء

أشعر بأنه يقبلني..

وأبدأ بالنضوج.

خذي حذرك

ويقال أن لهذه القصيدة قصة، فقد كانت تجلس في أحد المقاهي مع صديقها سانتياجو كوسولينو وقالت له: إنني مصابة بداء الوحدة، ألا تعتقد بأنه كان عليّ أن أتزوج؟ ولكن لا أحد يريد الاقتران بي.. فما كان من صديقها إلا أن أجابها على الفور: تزوجيني يا ألفونسينا!!

* وكانت متحررة جداً ، وبعد أمسية شعرية في مدينة سانتافيه عاشت قصة حب مع صديق لها حملت على أثرها بابنها أليخاندرو ووضعته عام 1912 وعلى أثر المخاض نظمت قصيدتها المشهورة: كالذئبة أنا..امضي وحيدة.. وضاحكة.. الابن.. ثم أنا.. وبعدها ليكن مايكن.

* عام1922 تعرفت على الأديب هوراسيو كيروغا.. ووفقاً لعارفيها فقد كانت تعشق فيه ذلك الطبع الدرامي، والصفق، والحيواني، وشهرته كذئب يلاحق ويفتك بالعوانس.. ولكن علاقة كيروغا معها كانت راقية وقد تقاسما محاضرات وأمسيات شعرية، ومواقف استفزاز ، وشغف بموسيقى فاغنير. ولطالما ظهرا في صورهما أثناء الرحلات بمواقف فكاهية ومواقف إغراء مثل تلك التي يقبل كل منها الوجه المقابل لساعة يد محمولة بسلسلة.. وقد كانا يعيشان قصة حب مضمرة، ولكن الساعة الصعبة جاءت عندما قرر كيروغا التوجه للإقامة في ولاية مسيونس في أقصى الأرجنتين، وطلب منها اصطحابه، فترددت واستشارت صديقها الرسام الشهير كينكيلا مارتين، فلم يتأخر في الرد بل أجابها مباشرة: لن تذهبي مع هذا المجنون.. وهكذا ذهب كيروغا لوحده.. وعاد بعد سنة لكن شعلة الحب كانت قد ذبلت..

 

قصائد:

 

الوداع

 

الأشياء التي تموت لا تنبعث أبداً..

 

الأشياء التي تموت لاتعود أبداً..

 

تتكسر الأكواب.. وبقايا الزجاج

 

تصبح حطاماً.. وستبقى حطاماً..

 

وعندما تسقط الأكمام من الغصن

 

لا تتفتح مرتين ..

 

والأزهار التي تفتتها الريح العاتية

 

تتهالك دوماً .. وإلى الأبد..

 

الأيام التي ولّت.. الأيام الضائعة

 

الأيام الخاملة لن تعود أبداً..

 

يا لتعاسة تلك الساعات التي فتتها رفرفة الوحدة..

 

يا لتعاسة الظلال.. الظلال المشئومة

 

الظلال النابعة من سوء طويتنا

 

آه لتلك الأشياء الذاهبة.. الأشياء الذابلة

 

الأشياء السماوية التي تنفلت منا هباء

 

أيها القلب أكتم.. تغلّف بالقروح

 

قروح ملتهبة.. تغلف بالشرّ

 

فليمت كل من يأتي عندما يلمس

 

أيها القلب اللعين الذي يقض مضجع أملي..

 

وداعاً إلى الأبد يا كل جمالاتي

 

وداعاً يا فرحي المفعم بالطيبة

 

آه من تلك الأشياء الميتة.. الأشياء الذابلة

 

الأشياء السماوية التي لا تعود أبداً..

 

كلمتين

 

كلمتين معهودتين همستهما في أذني هذا المساء

 

كلمتين متعبتين من كثرة تكرارهما..

 

كلمتين أضحيتا جديدتين من كثرة قدمهما

 

كلمتين لشدة عذوبتهما وقف على ثغري القمر

 

الذي كان يتسلل بين الأغصان

 

كلمتين لشدة عذوبتهما لم أحاول طرد نملة كانت تسرح على عنقي

 

كلمتين لشدة عذوبتهما .. ماذا أقول دون انتباه؟!

 

ما أروع الحياة

 

لشدة عذوبتهما ووداعتهما تسيل الزيوت العطرة على الجسد

 

ولشدة عذوبتهما تنسحب أصابعي المرتجفة نحو السماء

 

تقلدان المقص

 

آه.. أصابعي تقص نجوماً..

 

قصيدة : سأخلد إلى النوم

 

أسنان من زهور .. قبعة من ندى

 

يدان معشوشبتان

 

أنت أيتها المرضعة الهيفاء

 

دعي الشراشف المشذبة جاهزة

 

أي مرضعتي.. سأخلد إلى النوم..

 

وسديني..

 

ضعي مصباحاًعلى حافة السرير

 

سرباً من النجوم.. أوما تريدين

 

كلها جيدة.. فقط خفضيها قليلاً

 

دعيني لوحدي .. اسمعي تفتق البراعم

 

تهدهدك قدم إلهية من علٍ

 

وطائر يرسم إيقاعات

 

لكي ننسى .. شكراً .. آه لدي طلب:

 

إذا ما اتصل بي ثانية ، انصحيه بعدم الإلحاح

 

قولي أنني ذهبت…

 

قصيدة : تريدني بيضاء

 

أأنت تريدني فجراً؟

 

تريدني زبداً

 

تريدني صدفة

 

تريدني زنبقة

 

بل وتريدني عفيفة وذات عطر خفيف

 

وتويجة مضمومة

 

و لا شعاع قمر متسرب يعثر علي

 

ولا أقحوانة تناديني يا أختاه؟

 

أأنت تريدني تريدني ثلجية

 

تريدني بيضاء

 

تريدني فجراً

 

أنت الذي ملكت يداك كل كؤوس

 

الفواكه والعسل والشفاه الأرجوانية؟

 

أنت الذي في المأدبة مستوراً بأوراق الكروم

 

تركت اللحوم لتحتفي بباخوس

 

أنت الذي في حدائق الغدر الدامسة

 

مرتديا الأحمر

 

هرولت نحو الخراب

 

أنت الذي تحتفظ بكامل هيكلك العظمي سليما

 

لا أعرف بعد

 

بأية معجزة تريدني بيضاء

 

(سامحك الله)

 

تريدني عفيفة

 

(سامحك الله)

 

تريدني فجراً؟!

 

أهرب إلى الغابات

 

إذهب إلى الجبل

 

وطهّر فمك

 

عش في الأكواخ

 

والمس بيديك

 

الأرض المبللة

 

وغذّ جسمك بالجذور المرّة

 

واشرب من الصخر

 

ونم على الجليد

 

وجدد نسيجك

 

بملح وماء

 

ناج العصافير

 

وتأمل الفجر

 

وبعد امتلاء جسمك من جديد

 

وبعد أن تبث فيه الروح

 

التي علقت في شباك المواخير

 

عندها أيها الرجل الطيب

 

لك أن تشاءني بيضاء

 

لك أن تشاءني ثلجية

 

لك أن تشاءني عفيفة .