صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

 

 Lara Houssain

 

 

1

في المقهى لا يعطي أحد وجهاً أهمية لبقائهِ
اللوحات أكثر تفاعلاً من الأجسادِ
الطاولة الفارغة أو الممتلئة
هي محضُ استدارةٍ لإجتماع على كأسٍ من الصمت
تصدر الأصوات
من ارتطام الأوجاعِ كتفٍ بكتفٍ في الممرات
رائحة الانتظار التي تدغدغ وتداعب قلبي
لم تكن تعني لقلقي شيئاً
وجهها الذي حقنته مخالبه الوهمية كالبوتكس
لقطةٌ سينميائيةٌ شهيةٌ بالنسبة للحاضرين
في بلادي المجرم والضحية
يلقيان نفس المتابعة على وسائل التواصل الإجتماعي
عالم الميديا بؤرة حديثة الولادة ناضجة السيطرة
الكل يصفقُ ويقرع الطبول وينهال بالبكاء بعد حين
كان يُوحى إليّ أن الزجاج يشف ماوراءه
خدعة مشهدية ذكية الإسقاط
مراوغة في الرؤيا
وأنتَ تدلف قاب عيني الفكرة
في غفلةٍ من الموسيقى
تدحرجت تفاحةُ من فم امرأة
الكل زاوية قائمة مع اللقطة
ماهو الإغراء في سقوط تفاحة من فمها؟
أظنها الخطيئة حضرت بكامل غوايتها
موسيقى ،،،رجال ،،،،وشهوة
لم تعني التفاحة لشبقي شيئاً
سفينة تغتصب البحر
أكثر جموحا في رأسي
قد تلتهم الخيال كله
رجال ،،،احتراق،،،، بخار
عاشقان في غفلة الموج يرغبان أن يكونا بطلين
جبل جليدي جديد،،،ارتطام،،،،موت
كنت أقلبُ الصور
بكاميرا للأطفال صغيرة
لايوجد هبوط مقرر للرؤيا المدرج كبير جداً
وحقدي واسع للتحليق….
اطفأت السيجارة العاشرة
بعدد أصابعي الفارغة من الأثر والبصمات
التي تستحضر قدح مرورك لتستفذني…
قبلة،،،قبلة ،،،شرارة طويلة طويلة
امرأة في الأربعين
تهيمن على الواجهة و تعدل مزاج الموقف
امرأة بثوبٍ أسودٍ ماتع ،نظارة مراهقة
تحرث ملل الرجال من جذوره
ضحكت غيظاً
رائحة CHANEL ، قلم حمرة خمري
يطلان من حقيبةٍ شهوانية
يضعان الرجولة في حالة استنفار
ثوبُ من الدانتيلا ،،،وشاح أحمر ،،،،، هيجان ولعبة ثيران لاتنتهي….
ماذا تعني هذه المساحيق؟
النساء في حالة مساحيق طويلة مع الحياة
حتى أنا
مظهري الخارجي يوحي بسخافة قديمة …
دائما أشق غيرتي على منتصفها وأجهد المرآة بالمكياج
لتعكس عدم مبالاتي …
من هي تلك الأربعينة..!
من هن النساء في الظل..؟ اللواتي يقضمن الغيظ بخلخال .
أرغب بمجاراة الهذيان في الموسيقى
إلا أن خبراً سياسياً قديماً يؤكد أن البلاد في حالة حقد لا يزول
هل يحق لامرأة أن تحب رجلاً في طرف الند؟
هل يحق لامرأة أن تقبل وجهاً في دائرة الإغتصاب من خريطة أرضها؟
أطلق هذه الموشحة كل يوم في كفن غيابك.
كان عليّ أن أزنر الخيال جيداً عند توضيبه
أن أحكم الإغلاق على وجعي قبل هجر الطاولة
هل يكفي فعل المغادرة في الأمكنة ؟
لا يكفي أن أغلق الباب على غرفتك لأزول.
كان لا بد أن أعضّ شراشفك الليلية وأخدش بأظافري قروح المسافة
أن ارتكب الكثير من الدماء في مضجعك …
يطل طفلُ صغيرُ من الباب
يصفعُ غضبي خوفهُ هناك الكثيرون أكثر خوفاً مني
هجروا من دفئهم دون عودة
لكن هذا الطفل ببشرته السمراء يلعب على وترك
لم أعلمْ ماهو الحبل الذي يربطه بك…!
ماوجه الشبه بينك وبينه ؟
أنت مطمئنُ جداً بكامل استقرارك في جبهة بعيدة عن الحرب هنا
أظنه الوحام أو رغبة عمياء تحك جلدي
بطفل صغير منك يرضع من ثدي انوثتي
لكن الباب يغلق
حتى الكأس على آخرها
والمشاهد تتلاشى
أما القصيدة
القصيدة بدأت
ورحمي تهجأ الصورة بالانتفاخ
لكنها البلاد
البلاد
البلاد
تسدل الستائر في الثانية الأخيرة.
2
لأن الموت المهنة الوحيدة
التي تشغل العالم
وكأنها احتراف للكون
كل يوم يمارسها في شوارعنا
دون أن يكنس بقايا تجاربه
عن أجسادنا…
3
كان الموت واضحاً
والليل قريب
لكنها النجمة هناك
تغري بالطريق….
4
بعض الكتابات سيارة اسعاف مجرد سماع صوت دوي ألمها تضطر للخروج للشرفة لتتأكد أن الموجود داخلها لايشبهك …..
وللأسف تعود خائبا
5
قلتها لك
عيناك بئر أرمي بدلو عطشي فيهما
وأستنجد قطرة أو أقل.
تشتهيهما النساء كل ليل
ترمي ليرة
وتترصد شهاباً وأقرب
تسكبهما الفلاحات لتروي جفاف جلدها
ويشاغب الأطفال داخلها لينصتوا لصدى حلم حجارتهم…
عيناك آلهة القرية
هما ماؤها الوفير خصب زرعها
واطمئنان رجالها…..
عيناك الخصوبة
إنْ جفّ ماؤهما
كانتا صحراءً ببلح، حبتان منهما تكفي جوعي.