في غرفتي غيمة زرقاء تشبه أمي
كل صباح تنث على وجهي رذاذ خمرة الحليب ألأول
تضحك طفولتي فأكتب قصيدة عن الحب
وقت كان شهقة شمس يسبق نهارات الدنيا الى القلوب
وألأمهات يحملن أجنحة سرية
لايراها سوى ألأيتام ونساء مابعد منتصف الليل

في غرفتي غيمة زرقاء مشبعة بتفاؤل خبيث
تجعلني اصيخ السمع لوقع اقدام
افتح الباب اجد شابا بوجه انثى حالمة
يسلمني مظروفا عليه اسمي
يعلق على صدري وسام ثم يمضي
انظر الى غيمتي الزرقاء
يتغير لون قلبي
وانتظر موسم المطر ألأزرق
الذي سَيُلوِن كل شيء بالسماء
حتى مدينتي السوداء سيصلها لون السماء

في غرفتي غيمة زرقاء
تشبه شايب القرية الذي يأكل الجراد المقرمش
املا بعودة فحولة اجداده
وشاعرة ما ’ تكذب كثيرا على النساء
وتستثني نفسها دائما …

في غرفتي…غيمة زرقاء تنتظر مثلي ربيعا يشرعن غيثها
لكن موظف ألأنواء الجوية اخبرني ان الربيع سيتأخر هذا العام
وعذرا لتقادح الورد وقلوب العشاق
المحفورة على جذوع اشجار السنديان
فليس بألأمكان احسن مما كان

في غرفتي غيمة زرقاء
كل ليلة بعد أن ينام حمقى العالم
تمطر على ذاكرتي
صداقات كأتفه ماتكون
اقرباء معلقون بين الرحم والرجم والحب صلة للقلق
نساء صغيرات مرَّ عليهنَّ قلبي
يوم كان زنديقا
أمكنة بلهاء مازالت تشتاقني
أفرادا من عائلتي …سقطت اسماؤهم سهوا
زوج حذاء ارمل
لا أحد يلومني لأنني شاعر
فالشعر ارخبيل بلا مرافيء ولا مراسى ولا فنارات
من يدخله يتأبط وصيته ويمضي
لاأحد يلومني لأني خائف
فالخوف رئة العالم آلآن
لامفر للتنفس منها …لامناص
ولست وحدي المتهم به
من يكرهني عليه ان يكره ألأمهات الحالمات بألأجنحة
ونساء مابعد منتصف الليل
في غرفتي …أظن …ان غيمة .

 
اربيل / آب / 2017