أغنية لغشاء الوردة…

أغنية الى عمر الخيام

لعشاء الجوع..

لأريكة من نعاس اشتهاء الوسادة لثمالة صنعتها أمي لأبي وأعيد صياغتها معك… أ

نت يا بشرى الأخبار السارة يا ثياب العيد، ياقيامة مسيح من الحلوى والأيقونات المصنوعة بدموع الفقراء…

أنت يا فردوس ما فقدناه في حلنا وترحالنا والسؤال..

متى بيتنا يعود مع الطين يعد العشاء بذائقة أمي ولينين وكل موسوي أشرق عنده العشق ليل إبراهيم وحلاوة التين وصبر الصائمين…

أنتِ يا فردوس الملائكة وأساطير الحنين…

نوافذكِ تظل مشرقة..

وقلبكِ يبقى بخفقانه يديم الحياة بقشعريرة الصوفي..

من نيسبور الى عش العصفور

حُسنكَ يغطي العالم

وسيبقى إلهك آلهتنا..

وصانع الرعشة فينا…

سيبقى المميز هذا العطش البربري..

لأنه يطعم الشوق عطش روحه…

ومن يعطش..

سترويه عطور المطر البابلي..

ستعلمهُ همسة كل ما نريده درسا لتتويج لحظتنا الذكر…

أي ضوء ينتصب الآن ويلاحق أنوثته في أفق القصيدة…

مراياه مائدتنا وفاكهتهُ الدمع..

لنشبع..

ولنتوزعَ على المنافي.!

 

2

من غيركِ…أنتِ يا صوفي الوجدان..

من يطلقَ سيمفونيته المدهشة: أنا في انتظارك..!

من غيركِ…

يمنحنا القدرةَ لنكون…

أكثر إشراقاً من حيامن العصفور..

ياشفيعي عند أئمة مولاي.

حاضر أنا في جبتكَ…

لن أخرج منها

إلا حين يشعر قلبي أن رعشتها وعطرها حاضرا معكْ…!

 

3

من كل جهات الأرض قبلتكِ لها جنوباً من العسل…

من كل شجر التفاح..

حمراء مساءات خديكِ كما الفلسفة.

من نبض وجدان الخبز وعربات الخضار وكمانات الفرقة البلشفية…

من إيقاعات دراويش مقام السيد الرفاعي وبوشكين وسليمة مراد…

أنت وحدكَ من يصنع لوجود الوردة مساء لاغماضتها في حضن الليل.

وحدكَ من يجعل الطلاسم أرقاماً تفتح أسرار حياتنا إلى رغبة بحنانٍ لا تقتلهُ المفخخاتْ…

أنت ياصوفيُة الوجدان في خاطرة البحر ومواثيق العهد…

تطربين أغنيتنا بليلِ ذكراك…

تعشعشين على أغلفة الكتب نعاساً من اللذة المشتهاة.

تطبعين رقتكِ في استمناءنا وخجلنا وقدرتنا على البوح وحفظ الآيات.

أنت يافردوس اللحظة المنطلقة إلى ابعد ما يكون…

أبداً لن يقترب الصفر لأرقامكِ.

لأننا دوما ونحن متجهين إلى محراب قبلتكِ والجَسدْ..

نعدُ من الواحدِ إلى فمكِ.!

 

4

لي وطنٍ فاق بقدرته على صناعة الجنون قدرات أي طاغية شرقي…

ولماذا شرقنا مميز بصناعة أولئكَ على الدوام

وقد كان هناك لويس وفيكتوريا. ونيرون وقيصر وهتلر وقبلاي خان ومحاكم تفتيش قتلت صديقي غاليليو ، فيما حمرة تقبيل شفاه الموناليزا أباحت حرق شهوات تفاحة عالمنا نيوتن.!

لماذا……….؟

لأن الشرق بقى يعيش النطفة والسكين..

وأولئك غادروا إلى الاعتذار عما جرى…!

أنا ياحبيتي : لا أريد أن أضع التفسير في مؤخرة العجلة..

فمقدمة الوردة تنتظرني..

وأنا أحتضنها الآن..

وأمي تصيح مبتهجة ومرتعشةً : باركَ اللهُ فيكَ…..!

 

5

لك أنتِ..

النبع وجع الغيم المتدفقَ من شوقي إليكْ..

وجهكَ البهيُ…

يغمرنا بالنور…

كأن هالة من العطر تشربنا.

وجهكَ شبيه العاصفة

نديم رعشة الطبيعة في أحضان الآلهة..

يجمعنا على طرف رمش اللذة الروحية لمرايا النهد

نشمهُ…

خمرته آدم في فتوته الأولى..

المدن التي تبني مجدها مع موائد العشق وسلال الفاكهة..

صورتكِ الأجمل يا أيتها المتشحة بكل خطابات العروش المذهبة بعبارات الاشتياق المملوكة لدموع عشاق خضر جاءوا ضيوفاً إلينا من كواكب بعيدة..!

أضعها على جدار حيرة لقديس يعشقكِ..

ومتى يغفو عندما واحدة من إيماءات الخدر فيك اتركه ذائباً في نار شمسك.

وأجيء بظلي إليك ورسائل غرام من فقراء الأرض..

وأخبئك كأي مشتاق في صدري..!

 

6

أيتها الأميرة المرحة في دهشة التجلي…!

فتح البحر صدرهُ لك…

كما لقاء حجر برأس حاسر..

أنت عظيمة في عطاياك…

أسجل هذه المدائح..

فقط ليعرف قيصر..

أن العالم ليس لسيفه.

بل لقبلتكِ أنتِ…!

 

7

في أوج العطاء.

البرد يتوسل إلى المعطف..

من نارها أريد لشتائي أن يكون قبلة تليق بنبي..!

 

8

الرحمة يا شيخ وأنت العارف بالمسرات..

أشعلتَ فينا بخورك…

وعَطرتَ أفواهنا بالصلاة…

وحدكَ من يعلمنا التفاسير الفقهية في معرفة هياج الأنثى في لحظة شوق المشتاق إلى عطر الليل وشاي الهيل وعناق المحبوب لمحبوبة في ساعة شدوٍ بين الجسدين..!

الرحمة أيها الشفيع السيمفوني لموسيقى الذات…

لقد علمتنا بطرائق كشف عطرها ومنحتنا دلالة الاستعداد لنتعرى في شمس مراياها مفضوحين مع قصائدنا في شهوة الغيب لواحدة تعرف أن تصنع اشتهاء المساكين إلى الخبز ونار الجسد التي لا تكوي سوى هاجس الود في رغبة إباءنا لنكون فحولا وجنودا وصناع مجد لذكريات العوز والفضيلة.

الرحمة…

لكَ…

والتوسل لها…

أبسط حنانكَ أيها العطر المجنون بأضلعنا ورجفة البطن..

فليس لسواك أنتَ من يليق السير في الدروب البعيدة لنعرف العالم.

نحن لسنا برابرة أو مغامرين بعيون مغمضة..

لقد علمنا الشيخ المضيء في مداركنا الحارس لطريقة الدراويش في الرقص.

أنكّ بفضل جمالك المثير حد تمزق قمصان بكارتنا الفقيرة صرت : الفرض….!

 

9

على مدى العين وبحر قزوين…!

أناديك ياروحي..

فيسمعني فردوسكِ الأزرق..

وكأي عمر الخيام أبحث بين نعاس النجوم عن سرير لثمالتي المترنحة الحروف بين عودك الشرقي وخصر جواري قلبي والبلاط الشارد الذهن في عطش الكأس وسقوط الفأس على الرأس لأني عشقتكِ في نهار وليل وفجر..!

النديم الشهي مثل علو شجرة البلوط…

تعال نرقص معا…

تعال………………………………

فليس لنا أنا وأنت..

سوى أن يكون لنا نعشا واحدا بأتجاه الفردوس……!

 

10

أغنية لغشاء الوردة ، لبكارتها الحسية المتوثبة العواطف مثل أشواق رجال الغوص بحثاً عن عالم يمثلنا في جغرافية السرير الموسيقى ونحن نتفاعل في تأليف قصيدة لقبلة مشتركة العمق والعاطفة واللسان..!

أنتِ….

ياوشم اليدين بحناء التجلي..

أنت صناعة الأسحار في شهوة القيثار…

مبتهج أنا في نعومة ما تملكين من براعة في الحنان..

أنت سيدة لطواف الحج في رمش السندس وغابات البرتقال…

أنت الأرقُ من ماس ملكات القبائل المندثرة…

لذيذة وشهية ورغيفك تعجنهُ رغبات الملائكة..

لك أنتِ..

الأفق يفتح ثوبه لينادم الغزالة.

لك أنتِ..

الجهات تصنع جنوبا من الدمعة والعسل..

تريقه على أوانيَّ الليل على نعاسنا المبتهج بالرغبة الشهية لعاج الجسد المرمر…

ومتى يقترب الفجر..

الصباح يقول لنا : لقد صنعتم لي ليلا لن يغادر أفخاذي أبداً…..!

 

المانيا / قطار برلين هامبورغ / ابريل 2017