صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور 

 

‏1

الكارثةُ : تتوحم .
__________

هذا الخَدَرُ – يسري في جسدي
كما تسري الحياةُ في شرايينِ شجرة .
أجنحةٌ بلونِ الهواء
تجعلُني أتلوى كسمكةٍ
فقدت شهوة َ لذةِ الماء .
عودُ ثقابٍ
بحجمِ ناطحةِ سِحاب ٍ
والواقعُ : علبةُ كبريت .
أين المفر ؟
2
حين ترسمُني : اللحظةُ
على جِدار المُستقبل
لا يُرى مِن هذهِ اللوحة – سوى
علاماتِ تَعجُب .
3

وعدتكم في المنشور السابق أن أتكلم عن الألف في ومضتي :

كيف لي – أن أكتُبَكِ :
ألفُ ليلةٍ وليلة
وأنتِ الألفُ والليلُ ؟!

وقلت أن هذا الألف هو كارثة حقيقية فأنا عندما كتبته كنت أعتقد أنني كنت أقصد به عدد الليالي نسبة لألف ليلة وليلة و لكن أثناء كتابتي له على الصفحة تغير المعنى ولم يعد ذلك العدد الذي توهمته وتحول هذا العدد بقدرة قادر إلى حرف ( الألف ) !
لكنه لم يكتفي من هذا التحول المستهتر بلا أدنى مسؤولية أو حساب لقصد الشاعر أو عدمية قصده و كأنه كائن حي بإرادة كاملة ووعي ٍ تام يختار مايشاء أن يرتدي من أثواب ليعود إلى كونهُ عدد لا غير !. أف . طيب ما محل الكاتب من الإعراب هنا ؟ إن كانت الكلمات تتبختر بكامل حريتها هكذا على جسد القصيدة أو النص ؟ السؤال الخطير :
يا ترى هل نحن مجرد أداة لتدوينها تفرض علينا إرادتها كما تشاء ؟!
تتصور بكامل وعيك أنك تكتب لقصدِ ما وتدرك فيما بعد إكتمال النص أنك لم تكتب شيئاً بل الكلمات مع إتفاقها المسبق مع القصديات و المعاني هي من رصفت نفسها جنب بعض رغماً عن أنفك . هل يصحُ هذا أو ياترى هل يعقل ؟
أنا عندما أكتب ومضةَ ما أو قصيدة و أنتهي منها أرمي القلم و كأني قد أنتهيت للتو من عملٍ جسدي شاق جداً . أبعد هذا كله يتلاعبُ بي هذا الألف الذي لا أعرف لحد الأن هل هو حرف أم عدد و غيره من كلمات اللغة و لا يعود لي محل مِن الإعراب هكذا بكل بساطة ؟ أحياناً كثيرة كنت أجرب الكتابة الألية كما كان أسلافنا السرياليون يفعلون وعسى أن نكون خير خلفٍ لهم ( اللهم آمين ) كنت أترك وقتها أمواج التأمل اللامسؤول تتلاعب بأصابعي لترسم ما تشاء من كلمات لكني أجد بعدها أن الوعي قد آبى إلاَّ أن يدلو بدلوه هو الآخر لتجد نصاً منمقاً بعيد كل البعد عن العبثية رغم عبثية رسم صوره الشعرية لكن تِلك الصور في النهاية تضرب مزاجك بعرض الجدار لتنسج لنفسها ثوباً يليقُ بقوامها الممشوق و لا يتبقى لها إلاَّ أن تختار ما يناسب هذا الثوب من مكياج و مناكير و بقية المكملات و كأنها خارجة لموعد مع حبيب !
ترى ما سر هذا الإستهتار من قبل اللغة بالكاتب ؟ هو يتصور نفسه فارساً يمتشق سيف الخيال ويضرب ويقطع يميناً وشمالاً أو بعيداً عن صور العنف أحياناً يتصور نفسه يمتطي صهوة غيمة ويعزف بألة موسيقية بأوتار ٍ من ريح . لكن في النهاية يجد نفسه يرتدي ثوباً مرقعاً ومفلس من كل شيء .
أنا لا أصدق كلامي هذا وأرجو أن لا تصدقوه أنتم أيضاً . لأن هذا ضربٌ من الجنون فأنا المسؤول عن ما أكتب وما أرسم من صور شعرية وسيناريو سريالي .
إذاً ما هذه التفاهات التي تكلمت بها قبل قليل ؟!
أشعرُ أن الإغماء سيرتديني و كأني في دوامة ٍ من الخبل . ما رأيكم أنتم بكل هذا ؟ أين الحقيقة ؟
4
كيف لي – أن أكتُبَكِ :
ألفُ ليلةٍ وليلة
وأنتِ الألفُ والليلُ
5

ذكرياتٌ، بنكهةِ – البلوط المشوي
__________________

حين تتساقَطُ : أوراقُ الأشجارِ
على شِفاهِ الأرصِفة
تأخُذُني رياحُ تشرين
إلى عُشبِ نهديكِ
حيثُ ضوءُ المصباحِ : أصفرٌ باهت
يحتضنُ رقصةَ البلوطِ
على جسدِ المدفأة .
وحين تصفعُني
رياحُ طيفكِ
ينتشرُ الخدرُ على جسدِ الانتظارِ
مُبتلاً بأجنحةِ الذكريات .
_______________

خريفي : أجعلني كما أشجارُكَ – عارياً
لُتزهر فوق جسدي
حكايةٌ أُخرى لا تشبهُني .