صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور 

Fatima Chaouti

 

1

ملساء…تلك القصيدة…!

لِمَ لَمْ تُخْبِريني أيتها القصيدة…!
أن الحب في بلاد العرب
ناطحة سحاب
يسكنها غير العرب….؟
وهندسةٌ عَشْوَائِيَّةٌ
لِجَرَائِمِ الشَّرَف…
تُحَاكُ ضدّ متهمة بالبراءة
خَاطَتْ خاصرتَها بقوس قزح
وتدَثَّرَتْ بالشُّهُبِ…؟
هل من حق القصيدة …
أن تتظاهرَ
ضدَّ بَذَاءَةِ الرؤية
وتصونَ عِفَّتَهَا في منديلٍ مُمَزَّقٍ…؟
متى كان لِعُذْرِية الشِّعْر
صمَّامَات
تسوط الشَّهْوَةَ في حَلْقِ الغزال
بخنجر
ثم تنتهي في العَزْلِ الصِّحّي…؟
في واضحة الليل
يصحو ذئب في عُوَائِهِ
ليُحَرِّضَ حملا على غِوَايَة الطَّمْيِ
ولَمَا يغسل بعدُ وجه القمر
من زرقة البدر…
لكن الشمس
وهبت قلبها المحترق
مظلَّةً للبكاء …
وجوازَمرور إلى مؤتمر
دَوَّنَ صوتها و غاب….
أَمْسِكِينِي أيتها القصيدة….!
فالقلب لايُمْطِرُ سوى عناكِبَ
في مغارة لافحم لها
لتُوقِظَ نُبُوءَةَ الدِّفْءِ
في مفاصل المكان…
الليل وسادة خالية من الحب
الحب جدار مثقوب بالحلُم
الحلُم مجرى الصَّرْفِ الصّحِّي
للثعالب…
وللثعالب مكْر العنب
في سلَّة القنافذ…
وليس في القنافذ أَمْلَسُ
أيتها القصيدة الملساء….!
2

للكرمل تهمة الحب. …

الخميس 2016 / 11/ 24

أيتها الأصابع المحترقة في وجهي!

أسقي الحنطة في مشتل الخمر

أوقد أحزاني في زغننة الموت

أنسج الشمس خيوط المطر

وأقول هذا كرمي وهذا رمز أمي

وهذه رسوم الحنين إلى الوطن …..

هذه سبابتي تصرخ فجرا

ليحيا المجهول في تآليل الصمت

العناكب بين السقف والقفا

تحفر إسفينا في كوز الغياب. …

نهارا لظل العتمة على قوس قزح….

لدهشة القوافي صبر الجثت

لتأويل الأوزان وبر السؤال

عن بوصلة القبلة والقبلة. ..

بين الشرنقة والفراشة ألف خيط للحياة

على كف الصبار

ينام الشهيد في غفوة حجر….

وفي كنيسة الغمام تتلو الكوفية

شهادة التراب. ….

وأنا بين الحصير والحصار

اؤلف نوافل لصلاة الأرض. ..

على لهب الجلنار…..

كل العصافير تتبرع باجنحتها

ليطير الشهيد في جبة الملائكة

على حبل وطن ينشر جينات الحب

في مفاصل البحر ويحرق الهزيمة….

أحلامنا مقصلة ربيع على كتفي

وعلى الزناد صوب العدم اعتذاره

ورحل دون تذكرة عودة. ..

ما بال الشبابيك مغلقة على السنونو

وهو يهاجر على رؤوس العنب؟

لنا الحنطة. ….

لنا الشعير. ….

لنا ماشئنا من دم الطريق. ….

ولكم ما شئتم من آيات السفر

في أبراج الحريق . ..!

يصعد صوت الأطفال العمائم

نايا على جمرة استحمام . …

مابين سؤال و سؤال. ….

لاتأتيني الجمل بخودة جندي

يمسك القمر في مذنب بريئ

من دم إبليس. …

ويبصر الله واقفا على قمة الكرمل

هيت ياوطن …!

ماعاش من أطفأ الشمس

عن آلهة الغمام. .. !

ومن أسكت المطر

بمظلات الشجر …!

ترنو الحمائم لأكواب الشجو

يقبض حنظلة على بوابة السماء

ويدق النواقيس لناجي:

هاهو البراق على حائط المبكى

يكنس لوحة القيامة. …

يمد قلنسوة الوطن. …..

في أرغفة تسدل أهدابها

ليرى الجياع بوصلة الغضب……

ها أنت أيها الحلم …!

قص علي ألف حكاية من حكايات الطواف. ..

على معارج الأمل. …..

وفك عن القيود معصم العروس

في حفلة الهيلوين لنسوق العجل الذهبي

إلى جحيم المحرقة. ….

ونشعل الشموع مئذنة للشهداء
3
بكى الله في بئر زمزم…

فغسل الائمة اكمام الملائكة …

من زفت القمقم….

ناح الشعر على هسهسات النقرس….

طارت العمائم خلف المدن …

تبحث عن اصابع النبي….

بين اقلام حور العين…

ثواها في شوكه قنفذ…

يرسم للغراب صوته في سمرة الحليب …

ويركب جنذبا مرابيا في قامة الفراغ…

لينسج للعرس المدني ….

شال العودة على صدر إمرأة. …

لم تهجرك فياض اصابعك…

سبحت بالحناء على جسد النفط …

في محابر لم تجف ….

تكتب رسالة تعزية…

في طواف الكعبة ورجم الشيطان …..

تجمع اصابع الحداد في الماء المذهب….

حلت اللغة حروفها ….

حنثت المعاني في مجازها….

الغت من التاويل الحب….

فضاع الشعر يوم تاه ابو لهب …

عن حمالة حطب زوجة للنار…

انطفا الماء عند عرش بلقيس….

فتاه الهدهد عن فياض….

تنهد فوق القبة….

فوق القيامة…

فوق الحائط….

كوم حيضهم في سارية…

وبكى على شعرة الله….

ليعيد لمكة توازنها …

وللجنة مذاقها…

قبل ان يتنازل الله …

عن عرشه …في زلة نفط…

اضاعت للناس عوراتهم …

وسدد اليهم رصاصة التيه….

في مواء سمكة هاربة …

من بطن يونس….

لتختفي من خواء العرب….