صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور 

 

1

بيدي قبضت على الليل
وأودعته خزانة فارغة من القبائل
ورسمت له نهراً من الصهيل
وإيقاعاً يشبه نبض القلب
بيدي
فتحت كهفاً ممتلئاً بالعظام السائبة
ويرشح بالكثير من الإشراق، والخجل، والضباب، والتمرّد،
وطفق الدم، ولحظات الخلق، وإماطات جلّى عن أفواه منكمشة
وزجاجٍ عنيفٍ
عن عواقب الألسنة الجديدة
ويّْكأن الرموش المرسومة على سلالاتنا
ما عادت تكترث بالميراث، والسطور التي أكدت على الصُدف
ويّْكأن يدي تركض وراء جسدها
عاتبة على مومياء تضحك من رغبتها في تحويل نفاية
غرفتها
إلى طفولات ماضية في العبث
يايدي
جئتك كي أراك
وكيف صرتِ أسئلة
وكيف تحولت إلى حفنة من الليل، وحفنة من الورد
ماوراء الأشياء // أرض / وإفصاح / ومدن
وقلوب // تحاول بعثرة الذهول
وعقد صفقات مع الأعياد، والسياط الرائجة
لا فرق بين الغيب، والعدم
لا فرق بين مشرّد، وتراب مهترئ
يا إلهنا
هاهو زجاجك البهيّ، الطاهر، البارع، المفتوح، المغلق، المجرّد
المهذّب، القتيل، البشوش، المزركش بالدموع، والوعي،
والولائم
لا أحد // انتقل من مكان إلى آخر إلاّ ورآك
ولا منتصر
إلاّ أمّنا المقبرة
نحن في أرض من دون قاع
نغتسل بدم الشوارع لكبح أعماقنا
وللضرورة
نفطم رمادنا كي لا يستحيل إلى سدّ
يا ” صخب”
النبوءة عارية
والغرف كما لو أنها الغرف الثابتة
والصباح في الداخل //
بشارة مؤلمة
أهٍ يا نزف ما أحلاك، وأنت خليّلي
وتذوب في الحركة
أنت كما لو أنك لم تكن
يبسطك الطوفان “على” مائدته في موسم القحط
تتجوّف كشبح
أو
كزهرة مجروفة بهدوء
هذه عزلة الوعود التي حولتنا إلى أشكال جديدة
عظامنا الرطبة ما زالت وحدها
لأنها لم تثق بنظرية النشوء والإرتقاء
حيث لا يكون أحد // مثلما لا أحد لا يكون
إنه موسم البهجة المسيّج بالأوثان، والبراثن المشمسة
يا ” صخب”
كفكف بغيتك التي تدافعت أمام شرفة مغطاة بالطيلسان
والإشتهاءات العزيزة
هوذا جرحك ملقىً باختزال أمام الوثنية
صباحك يا صخب
ذكريات فرّت من أقدامها، وارتشفت أبعاد أبعادنا
دفنتك في قلبي
واشتهيتك مثل حضور هاجر في معناه
يا إلهي
أسبغ عليّ صيرورة الوقت، وارتجاف الكوميديا
دلّني على شلاّل طعن الأرصفة، وتكدّس في الضجيج
لأنثر صرخة مصهورة بالجلاجل، وأسفار الأنبياء
لن يعود النهار بعين واحدة
كي يجرجر البارحة ويسقط في حمأة الغموض
لن يعود النهار
وفي جوفه نقطة ماء لا تجيد اللغة
سائبون مثل قصائدنا الكسلى
ولا صمت يعارض الرحيل
كل شيء يريد أن يرنّ
كل شيء يريد أن ينبض أمام أيامه
كي يكون دمه شاهداً
نلبس ثيابنا الميتة
ونكابد قهرنا على دفعات
كي لا نخوّض بشهواتنا المفرطة
أنا خائف أيها الشعر
من غرقي بالجناية
ومن أضرحة برهنت على إخلاصها
ومن وجوه مدعوكة بطيور مهمة
إنها أوراقنا الصغيرة المخبّأة // في شقوق الأيام الماضية
فالأشياء
اعتراف كلام لا يتكرّر أبدا
حتّى
ننفض أصابعنا من الدم
على
أريج الطغاة
2

.. ماذا لو كنت أنا الواقع
وطلبت من ذاكرتي، أن تُعلمْني عن الآخرين
ها
أصبحت مثل جثة نسيَت أن تموت هذه الليلة
حتى النار التي في المرايا، التهمتها المرايا
وانتزعت حيرتها من أفواهنا
يا نار
اهدينا تذكاراً للسيد الهواء///
كي لا تجلّلنا غيمة من اللحم المهترئ
يا خليلة الحياة
هاهو الإرتجاف يتفصّدبكل ما أوتي من قوةٍ
في وجوهنا
نكشطهُ
بانطفاء التيّه
وسبات المورثات النبيلة
أجسادنا
قطع من الثلج على أبواب اللحظات
تداهمنا أسرارها
بما تبقّى لديها من النوم
وكي لا أرميك أيتها الطرقات من النافذة
لا بدّ من إيقاظ الندم، كي لا يظلّ يرغي
بين أصابعنا
وبينَ
تفاهة الأمام، واختمار الظلمة، وعذوبة السقوط
هكذا كان الحائط // يلقي قصائده أمام البنيوية الرثّة
التي أصرّت على تركيض آفاقنا باتجاه الجنون
ولأنني سألت القمر عن وجوهنا القديمة
وقبلاتنا المعتّقة
وأيضا عن // فصاحة الأغيار وهم يجلون الضباب عن
بلّور عيوننا
ركضتُ لاهثا، وراء الذي كسّر موسيقانا، وأوسع أسرّتنا
تخريبا
أيها القمر الذي خرج من أضلاعنا
وتحسّس فينا إيماءة السخط
ظلالنا، لها ظلال أُخرى
تضحك كما لو أنهاوردة مبلّلة بالسياط، والأقمطة الغويّة.
نحن فلشْنا زجاجنا أمام الجدل الباهض، ونسيان الآمال
وقفنا أمام الندى
لنفكّك النواميس والفصاحة
و
واللحظات المدلهمّة
يا من يغلّ في يأسنا، وبلبلة الهتافات، وابتسامة جدّنا
” النفّريّ”
هاكَ
شظايا الزجاج، وموسيقى أبعادنا
نحن أمة خديج
نحن أمة الكتب المدوّية
ودندنة الغرف المهتوكة
والأغمدة الخالية من الإحتواء
ماذا لو كنت سبباً في خراب الأرض؟
ومددت يدي لذاك الصوت المهيّأ للإبحار
وجمعت الأضداد
ورميت المستقبل بقبلة ناشفة
واعتذرت من ليل مرميٍّ في زُقاق؛
أيها السّخط
دلفتُ إليك
لأستعيد نهوض أصابعي
وانطفأت فيك كإشارة ضوء
لأنسى متعتي
أمام غيمةٍ
أُناشدها الرجوع

/ / / /