صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور 

 

 

1

يدفعونَ الباب َو يتلاشون
تظلُّ معلَّقةً
أشيائي على خطواتهم
و صورهم على الجِّدران
الَّتي تتهدَّم
في عيوني !

..

لا توجدُ امرأةٌ هكذا
نقولُ هكذا
لأنّنا لم ْنفهمْ بعد
لماذا تكونُ امرأةٌ هكذا
ولا تكونُ هكذا !

..

اليوم الثَّلاثاء
و غداً سيأتي الثَّلاثاء مرَّة أخرى
لمْ نستطع ْأنْ نبتكرَ
للأيّام أسماء أخرى..
أننا غرباء
على أقلِّ تقدير
نشتهي نساء ميّتات
وقت ما نقول لإمرأة
خذي اللحمَ إلى المَطبخ ..
أصابعنا تشمئزُّ منّا
إذا صافحنا أشباحنا
و بلادنا كعكة محروقة
أنّنا مشبوهون :-
الرَّجل لا يسافرُ
و المرأة لا تنتظره !

..

يحطُّ طير مذموم على كتفي
وأرغب ُبملاقاة الوطن
حافياً
ولا يعترض أحدٌ طريقي
لا شرطيّ
ولا حرائق ولا منامات ..
لقد قال الحبُّ
الآن
و سيقول هذا بالأمس
“الوطنُ أصغر ُتلاميذي ”
لكنّي لمْ أقلْ له
شيئاً
لا أريد ُأنْ أناقشَ الحبَّ كثيرا
هو أعمى
وأنا حزينٌ أكثر بقليل من لهفة
وأقل ّبكثير من وقت ضائع !

المتزوّجون مثل ساعات يدوية
يتحرَّكون
دون أنْ يشعروا بالوقت..
“أعزب إلى الأبد”
هذه صورة الإنسان القادم
و ورقة الله الأخيرة !

الزَّمن بائع صحف أيضا ً
يتجوَّل
لكنّه ذكيّ جدّاً
يبيع الأخبارَ
و يحتفظ بالصّحف !

أمشي مثل ما تمشي
الإبرة بالجَّسد
يراقبني قمرٌ
طمَّاع و شجرة كمثرى
و حجر كثير في البئر..
أمشي مستغرِبا ً
كيف تمشي النِّسوة
كل َّهذه الطّرقات؟
يا لكثرة ما عندهنَّ من مفاتيح
و يا لهول مابقي من صدأ على الخشب ..
أليس من حقهنَّ أن ْيصبحنَ رجالاً
مرَّة واحدة
أليس مِن واجب الآلهة أن ْتسمعَ
كلامي ؟!

¤¤¤

.

العاشق ُ
مقتنعٌ بأنّه لن ْيموتَ
الآن أو في ليلة باردة
بسبب أرق مُزمن
أو علاقات أُخرى..
العاشقُ
مختنقٌ مثل نار ببطانيَّة
و بلاده تتفرَّج عليه
غير مبالية
بأنّه طفلة
وهي مجرَّد إزدياد سكّاني..
العاشقُ
يذهبُ إلى آخر الموت
عاشقاً
لا يلوّح لأحد
و لا يشترط أنْ تصاحبه امرأةٌ
إلى النّهاية..
العاشقُ ماجستير
الحرائق
منذ أنْ ولدَ
و إلى الآن
كانَ مصرّا ًعلى أن ْيلعبَ بالنَّار..
و بروفيسور
المياه
وصلَ إلى العمق
دون أن ْينزلَ خطوةً
بينما يموت السَّمك في الماء
و لا يفهم الغرق !

¤¤¤

أنت ِلست معروفةً
كإمرأة
لأن َّصديقاتكِ يعتبرنَ فتنتك ِ
شأنا ًإلهيَّـاً..
عيناكِ مشتعلتان
و وجهكِ مدوَّر
مثل دوّامة
أمّا حزنكِ فهو مثير
مثل غلاف كتاب
و كشاعرٍ
أودُّ أنْ أتأكّد َ
من وزنكِ كإمرأةٍ تغرقُ بالتَّفكير!

¤¤¤

إضافة إلى أنّي أعاني
من لهفة حادّة
لإنساني القديم
أقول أنا شاعر
معوضّاً فَشلي في الحبِّ
و العراق
و لعبة الشّطرنج ..
تعبتْ عيناي
من النَّظر إلى داخلي
كانَ على الله
أن ْيقول َللشَّيء
كُن فيختفي!

¤¤¤

لديَ أسباب كثيرة
لأترك البلدةَ
إلى الأبد
نهرها الصَّغير يحرمني
و شوارعها مفتوحة للدَّبّابات..
لدي َّأسباب كثيرة
لأقول للحرس
اِعتبروني نملةً
و ادفعوني خارج َالنَّوم..
لديَّ أسباب كثيرة
لأكتبَ الآن
ثمّة أثر بعيد
يزعجني
ذلك أنّي أعرفُ
أنَّ مصيرَ العاشقِ سيكون
سيّئاً
مثل مصير أيِّ إلـه آخر!

¤¤¤
في الأزمة وفي البَرد
وفي لغات أخرى
يخترعكِ تاركاً ما يسمعهُ من الأجانب ..
مِن الباب
إلى نهاية الحكاية
يحترمُ رغبةَ جسدكِ
بأنْ يبقى جسداً
و تعريفكِ للحُبِّ
على إنَّه إقشعرار الكائن لحظة ما يكون ..
بإنتظار و بدون إنتظار
ينتظرُ وصول َامرأةٍ
و لا يملكُ أدلّةً
ليتأكَّد مِن إنّها أنت ِ..
على قلقهِ و على نواياه
سيأخذكِ إلى البحر
أوَّلاً
ثمَّ إلى الغرفة
ثمَّ إلى البحر مرَّةً أخرى..
بهذه الطَّريقة أو بتلك
سيحبُّكِ
كما لو أنَّك آخر امرأة
طولها متر و( 65 ) سنتيمتر !

¤¤¤

ليسَ الحزن ُفيلمي المُفضَّل
ولا هويّتي
ولا البلاد الَّتي تأكلُ ولا تشرب مثل بلادي..
أنّه لذَّة أسطوريّة ،
شيء ساخر
و مُحترَم
يشبهُ تحوّل رجل
إلى امرأة !

¤¤¤

تسمّيك َالموسمَ
و تعرفُ أنّك تأتي مرَّة ًواحدة ً
في السَّنة
أو في الفراش
أو في صباح الخير ..
تعتبرك َمخوَّلا ًبتدمير الرِّجال
القدامى في تاريخها
ثمَّ تنظرُ وإذا أنت َ
تحملُ وصايا الدُّنجوان على ظهرك ..
تقرأ عنك كلاماً
في الكتب ِ
يشبه ما يقال عن حَجر الفلاسفة
و تقولُ من دون أن ْتقصدَ
ربّما :
ذهبَ الفلاسفةُ
و بقيَ الحجر !

¤¤¤

ليسَ الحبُّ تاريخ َالرياضيّات/
واحد ، إثنان
واحدان من طَرفين،
إثنان من طرف واحد ..
هو شيء حَديث
لدرجة إنّه لمْ يُولَد ْبعد
أعني
إنّه معرفة كاملة
بالأشياء
دون الإيمان بها !