صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور 

 

1
المرضُ هو تباطؤُ الزمن، والموتُ كذلك تباطؤُ الزمن، وإن كان بلا عودة.
2
إلى: خالد حسان
لا أحبِّذُ أن يكون في البيت بيانو
وإنَّما.. طبلة
ليس للنفير إلى العراك أو الطعام
وإنَّما.. للرقص
الطبلة سخونة الحياة والرقص كذلك
البيانو سأمها إلَّا…
… تحت أصابع نادرة
3
المرأةُ الجميلةُ تكسب، وتكسبُ أكثر إن كتبت نصاً جميلاً بالفعل، لكنها تخسر أكثر وأكثر إن كانت جميلة وتكتب نصاً رديئاً، ووضع الفسابكة أكوام اللايكات على النص، كما لو كانوا يضعون أكوام القمامة أمام بيتها، لأن النفاق لامرأة جميلة تكتب نصاً رديئاً.. قمامة
4
دعك من أنَّ الصباحَ لا يأتي بجديد
وقلُ لي… … …
هل تشم الآن رائحةَ الفول المدمس؟
والبائعُ من قِدْرَةٍ على عربة اليد
يغرفُ أوَّل مغرفةٍ يتصاعدُ منها البخار
لفطورِ طالبٍ أو موظفٍ أو عامل
هل تسمعُ من مطبخِ الجيران
صوتَ قرقرةِ الماء حين يغلي
في مهمِّةٍ باذخةٍ لسلقِ ثلاثِ بيضاتٍ
تسلقها أمٌّ لأطفالِها الذاهبينَ إلى المدرسة
هل تسمعُ صخبَ البناتِ والأولادِ في المدرسة
هل تشم رائحةَ القمامةِ في شارعٍ مصري
أو رائحةَ الأشجارِ والنظافةِ في شارعٍ غيرِ مصري
هل تشم دخانَ سيجارةِ جارك
واقفاً في البلكونة يُدخِّنُ بالفانلةِ والِّلباس
قبل أن يشفطَ ما تبقى في كوبِ شايه
ثم يرتدي ملابسَه ويذهبُ إلى العمل
هل تفهم في التباسِ الروائح
حينما تمر إلى جانبك امرأةٌ كيَّفتَ مزاجَها
على خلطِ العطرِ بالكولونيا برائحةِ قلبها
هل تفهم أحياناً أنَّ الزحام
ليس قطعاً لطريقِ مَهَمَّةٍ في المجد
وإنما قد يكون يقظةً لكسلٍ مُريع
تتأملُ فيه انقطاعَ المجد
هل تشم رائحةَ عنقِ زوجتِك
لتتزوَّدَ بالتقوى قبل الخروجِ من البيت
وهل التقطت حاسُّةُ شمِّك
زوالَ الشجرةِ التي على أول الشارع
بعد أن قطعتها البلديةُ لتصنعَ من خشبِها
زورقاً للأمجادِ السماوية
وفي أحوالِ أدنى قداسة
هل سمعت شدَّةَ السيفون
من الشقةِ المجاورة
حيث تخلَّصَ أحدُهم من عبءِ أحشائه
ورأي الشمسَ ساطعةً في عينيه
هل تحب الجلوسَ على المقهى صباحاً
تتأملُ الرائحين والغادين حتى لو طردوك من عملك
هل أنتَّ حيٌّ وتعلمُ أنَّ الصباحَ لا يأتي بجديد
وإنما تفتحُ الحواس
لتلتقطَ كلَّ قديمٍ
بما فيه رائحةُ الفولِ المدمس…
… كأنَّه صباحٌ أو ابتكارٌ جديد.
إبراهيم المصري
إلى Ihab Nagdat
النص ده زغلل في راسي لما قريت بوستك من البوست مش من البوس، عن العدميين امبارح، وكتبته الصبح، وصباحك فل وياسمين يا بومبو.
5
يُنسبُ إلى المرأةٍ مُعجزاتٌ
مثل أنَّها إذا لمستِ كأساً فاضت.. حسبَ الطلَب
بالخمرِ أو بالماءِ، بالزئبقِ الأحمر أو بعصيرِ الطماطم
وإذا فتحت عينيها انطلقت منهما
أسرابُ عصافير، أو بالوناتٌ، أو كلاهما مع حشدِ نجوم
وإذا مشت ترافقها، كما قال نزار قبَّاني، طواويسٌ
وتتبعها أيائل، أو كما قال آخرون
ترافقها أشجارٌ
وإشاراتُ مرورٍ لا تضيءُ سوى بالأخضر
ويُنسبُ للمرأةِ معجزاتٌ مثل أنَّها
تُعدُّ لكَ الأرضَ كي تستريح
كما قال محمود درويش وهو يشربُ قهوةَ أمِّه التي
يحنُّ إليها وإلى خبزها
وليس مهماً هنا تفصيلٌ صغيرٌ
كأن تدعو المرأةَ إلى أن تشربَ قهوتها
أو قهوةَ أمِّها إلى جانبك
وليس مهماً أن تُنسبُ إلى المرأةِ معجزاتٌ أخرى
من نوع أنها الأرضُ والوطنُ والجنَّةُ والغزالُ الشارد
في خرائطِ عقلكَ التي لا يعترفُ بها القانون الدولي
ولا الأمم المتحدة
ولا السجلُّ الوطني للمواليد
إذ إنَّها في الأخير مجردُ إنسانٍ لم يخلقه الله
لتشرِّدَه هكذا في ملكوتِ المعجزات
كأن تنسبَ إلى المرأةِ أنَّها الخلاص
والأمُ التي لا تفارقُ مخيلتكَ بثديٍ في يدك
وبحليبٍ يبللُ صدرَك
وبأوهامٍ تجرٌّها عن تمامِ المرأةِ في عالم المُعجزة
وكأنَّها مثلاً لا.. تمرض
ولا تظمأُ مثلكَ إلى كأسِ خمرٍ
أو ماءٍ أو عصير طماطم
أو أنَّها لا تحلم مثلك
بمَن يُعدَّ لها الأرضَ كي تستريح
ويعطي لها معجزةً واحدة
كأن تكونَ لها صباحَ فاكهةٍ من أغاني
ومساءً من ذَهب
وأن تعفيها قليلاً ممَّا ليس فيها
وأن تهديها حقيبةَ يدٍ فاخرة
ولا بأس أيضاً
إن أهديتها بدلاً من معجزةٍ أو قصيدة
سيارةً جديدة
أو بيتاً من خشَب.