يا روحَ هذا الليل
يا روحي أيّتها الأغنيات والمرامد
يا رمدَ الطفولة يا غرفتي الطينيّة
يا سعالَ أبي
أيّتها الدروب والمدرسة
يا أيّها العالم
أدسّ اصبعي في مؤخرتك
وأصرخ عاليا تعالي تعالي يا عيني الرمداء
تعالي يا صديقة الحيطان
تعالوا اهدموا خرس هذي الغرفة
اهدموا صراخ أجيل في رأسي
تعال يا عالم
تعالي يا كنائس
تعلبي يا مساجد
سأصلّي من أجل لحظة هدوء
أصلّي من أجل لحظة هدوء أنوع أنزع روحي فيها
تعال يا ليل
تعالي يا أغاني
سأصلي من أجل لحظة هدوء
أنزع قشرة هذي الأيام وأهرع بروحي خلف مقابر

أسجد هناك بحثا عن هذا الذي في رأسي
يصرخ بالعالم يا عالم يا عالم ،

من أنا في هذا الليل؟
من هذا الذي يقف في خاصرتي؟
من هي الأصابع على جدران غرفتي؟
أي الكؤةس أي الكؤوس أشرب.؟
هذي الدروب التي تتلوّى في كوابيسي
هذي الأغنيات من دموع
هذي الحكّة على جلد الروح
أيني أنا ومن هذي الأصوات ،

أين احتراق الأمس

وأين لثغات الهمس والحبّ أين العالم؟
من يطرقُ في رأسي الآن

ولمَ أنا هنا جالس فيما عوالم تشتعل
تحت جلد روحي تشتعل
جالس كأي جدار ،

أجلس وحرائق في روحي