1_
تعالي عزيزتي
لننقسم مثل خلية
ثم
نتكاثر
بالتورية والمعارف
الحياةُ لا تتسع للعيش مرة واحدة
الحياة لا تتسع للعيش مرات كثيرة !
انها سراب المرهقين في الخلود
وبقايا آثام الجائعين عن الحقيقة
تعالي ندرك ما نقوله الآن
فالعشاق وحدهم من يعيشون
العشاق نشوةُ الوقتِ
وثقله
وعندما يحين موعد اندثارنا
سنندثر بسعادة
دون ارتباكٍ بشري معهود
او خشية تسكن تحت الجلد
في الحقيقة
الموت هو الحياة
هو ” معنى المعنى ”
بلا نظير
وعلى سبيل النجاة
إذا ازداد الحبُ وزنًا
سنضحك بطريقة هستيرية
ونقبّل بعضنا كجزيئتين من الكلوكوز
سنترك للكيمياء
مصيرنا
ونصبح طاقة للحب في هذا الكون .
—-
2_
ينتصب الأحمق على ضآلة
الشمعة ِ
على ضوئها المرتجف
تظهر شجاعته !

لم تستطع الجملة الفعلية
ولا الاسمية
ايقاف الاحمق عزيزي النقد

الكلمات ورد
الكلمات رصاص
الكلمات مخادعة .

الحاجة الى العبور
الى الانزلاق
الى السهولة والهبوط
يعني اننا عالقون !


صبي صغير يحب التزحلق
كبر وهو يحب ذلك
لذلك أصبح شاعرا
لذلك يقف على الحافة .

الذين شبعوا من ممارسة الألعاب
قرروا الانتحار
نحن الذين نعيش في هذا العالم الداكن
نسميهم
“الشعراء المنتحرون ”
يسعدنا موتهم كثيرا
نحب قراءتهم
كانوا صادقين في موتهم !
——
3_
أحبك ِ
مثل عيب يلتصق
بثياب امراة تخرج من زقاق عتيق
ذلك العيب لا ريب فيه …
فنحن أولاد العيب
واللحظات السريعة
نموت بكل ما ينقصنا
حتى اننا نُخرجُ العمائمَ من دمائنا
أي من أسلافنا العظام
في الثرثرة والموعظة الحسنة .
ولأن الجميع كانوا يعشقون
عبر الرطوبة والشبابيك الضيقة
والفتحات الصغيرة للثياب
كانت النساء الشريفات
بالضرورة
مغريات
وممثلات
لم يكن البورنو شائعًا
لكن العشاق كانوا
يتقاسمون العيب والحرام
في الرسائل الورقية
والتهامس بين شباكين
والقبلِ الطائرة عبر السطوح
كان الحب يشبه الى حد ما
رياضة
ينتصر فيها الأشقياء والشجعان.
——
4_
يا لك ِ من عبارة قصيرة ٍ
سهلة الحفظ والتذكر
تقفزين في المعنى مثل طفل مغرم
بالحلوى
وتتسعين في الاصغاء
يا لك ِ من عبارة ٍ قصيرة ٍ !
حادة وناقمة في المسعى
مشوشة مثل نهر ٍ يسقط
وتخونه كثافة الهواء !
يا لكِ من تعبير ٍ صريح ٍ
يشبه صفعة الأب حين يؤدب ابنا
يشبه احتراق الوجه من البكاء
والنعاس الذي يعقب ذلك
يمكنك ِ أن تكوني مئات من الاسطر
فليس سهلا أن يكون المرءُ
مقتضباً هكذا
ومفضوحا على آخره !
يا لك ِ من عبارة ٍ قصيرة ٍ
قضيتُ فيها سنوات طويلة ٍ
بلا نهاية
وها أنا اثبت ذلك
كيف يكون المرء بلا نهاية ؟
كيف يكون بلا حدود أو أقواس ؟
يعيش خارج الجسد
والثياب
والنظرات المحترقة !
يا لك ِ من …..
و يا لي من ….
العباراتُ القصيرة تقود العالم
والقطارات
والاعلانات التجارية
العبارات القصيرة
أن تفسرَ كثيرا وتقول فيما بعد
” أحبك ِ ”
إنها علاقة المرضى باللون الأبيض
انها الادمانُ على الخدعة
العبور بسرعة خاطفة
والاصطدام بتلق ٍ سيء !

 

 

** شاعر من العراق