لم تسترح من السفرِ

أو أصطدتَ السماواتِ في المياه الغريبةِ.

الطفولةُ غيماتٌ لا تمر أو تمطر.

سابقتَ الشيطانَ على مشهدٍ يؤُمّه الغاوون،

ثم عدتَ كقناصٍ خائبٍ تبحث عن بديلٍ،

ربّما عن زهرةِ العمرِ،

أو مغامرة منسية في زاويةِ البيتِ،

الذي لم يعُد في الوجود .

الضحايا عند باب القصر

ينتظرون العطايا،

لكنّ المحسنَ الزائفَ يغطّ في الشخير.

و الحشد يصطف في الرّواق المعتم.

ليس إلاّ مرايا الشمع،

سيوف مهجورة ومعاول صدئة.

وعند السور القديم

حرسٌ يعدّ الدنانيرَ القليلة َ مفزوعا،

ومنبوذون

أقرع نواقيسا تطل على مستنقعاتٍ للهلاكِ.

لا أحد.

امرأتك أقفلت بابها منذ سنوات،

والآن تغفو على أسى عميق وفراغ.

لماذا لا تستريح من السفر،

الرحلةُ قاسيةٌ،

النهايةُ تلوح كبرجٍ مائلٍ.

والعرافة والكهنة غابوا عن ساعة التتويج ،

ربما اشتروا باسمك رابيةً للصلاة

وعطر النعيم،

أو استعجلوا الغيابَ في العتمةِ.

وانتَ وحيدٌ تمسكُ خيطَ النور الأخير بحيرةٍ

وتحدّق في البرجِ المائل صامتا

.. ..