الكتب تحتلُّ الكرسي .
معطفي المطريّ ،
أصيص الإقحوان
ورأسي المثقل بالشريط العاجل للأخبار ..

الفوضى تعم غرفتي
و قفص العصافير لجارتنا .

فكري المشاغب كالقط بين يدي
(الدون كورليوني )العرّاب .

صوت خوليو من الجرّار الثاني
لسماء تأمُّلي ..
فساتيني على منضدة الحلم الغير المكتمل .
موسيقى هنا وهناك ،

كتاباتي على الجدران
لترجمة صوت الكمان
إن دخل في نوبةِ بكاء ،

كل هذا ، ،
تدخل قصيدتك يا سيدي
تصنع لي وطنا” بمساحةِ كفِّي وكفِّك ..

(2)

أنا أنثى بسلّمٍ موسيقي
لخميرةِ الكلمات
ما أن أنتشي ..
أحمل أحباري باتجاه الدهشة .

فأكتب صباح الخير
وأقصد صباح الأنت ..

أقول كيف حالك ؟
وأقصد كيف حالي ؟

أعكس وجهي بالمرآة
لأرى أوراقك الثبوتية بإمضاءِ عيناي ..

(3)

في البدءِ من
جريدةِ اليوم
طائرٌ يمدُّ أجنحته لصور الأطفالِ
تحت أنقاض الهدم ..

(4)

لو أملك كرَّاسة رسمٍ
بحجم العالم
لرسمتُ أنهاراً تغسل غبار اليُتم
وأُطفِئ مصباحي .. وأنام .

(5)

وحدها القصيدة
ترفّ بجناحين كسيرين
كلما قاربت
على حدودِ الوطن .. /

(6)
العزلة نزالٌ بلا نصرٍ أو هزيمة .
في كلِّ كتابٍ أختاره
أقول هاهنا موطني ..

أرسم نافذة على الجدار
أقول من هنا حياتي القادمة .

أُطفِئ ضوء غرفتي وأشعله
أُطفِئه وأشعله ،
وأقول هذا قدري ..

(7)

تورثُ الكتب الشرود اللَّذيذْ
تضمُّ الوقتَ على كفَّي
كفتيت النِّد .
تدثّر صقيع الغربةِ بمعطفِها
تروي ظمأ السفر الطويل
تفتح مشجب الصبرِ
للفوضى من حولي
تفتح رئتي للمدن .. للسماء
تُرتِّقُ قميصَ الخرابِ للتقاويم .

(8)
يا وطني ..
خذ من عمري اثني عشر عاماً
وصِف لي رائحة الزعتر البريّ
بلا مسيل دموع ..

(9)
————-
أتأمَّل القصائد وهي تتسلَّل
من تحت وسادتي ..
إلى الخيطِ الأبيض للخامسة صباحاً .
وإلى الياسمين المشاغب
على نافذتي ..

(10)
————-
إمتناني
للشاعر الجاهلي الذي هذَّب لي
نطقي العربية .
للثلاثين ثقباً في الكلارينيت
ضبطت إيقاع أيام الشهر .

ممتنةٌ ..
لقبَّعةِ المهرِّج في السيرك
أضحكت طفولتنا أكثر من الذئاب البشرية ..
شكراا جزيلا
لفصلِ الشتاء .. فيه تغسل الأرض
فساتينها من الحرب .
ممتنة لضوءِ مكتبتي
ما زال على قيدِ قيدي ..

لرأسي .. الذي يستوعب كل هذا الخراب .
للقلب الذي يمشي على قدميه
خارج الجسد .. خارج البلاد .