أتباهى بكوني أنا

وحدي شعوب جالسة

رأسي عوالم

كلّ قطرة تشبه بياض روحي

إلى سماء الغرفة تتصاعد كائنات

هم أحبّة جاءوا سريعا

في الجوانب عوالم تجالسني

أصابعي خواطر

وريقي المشبّع بالدخان عصارات من قبل

أتباهى أني شعوب جالسة

على سطح الكون أمطر رذاذا يشبهني

وعلى سطح روحي تهمي صخور

أسمع عويلها يرتطم

*

الآن يبدأ زحفُها ..،

بصحّة أصدقاء بعيدين

عيونهم تلمظ هنا قربي

بصحّة أحبّة غادروا هذي العربة التّالفة ..

بصحة أرواح تجالسني،،

بصحتك أنتِ

يا مَن تتلفّعين بجمر التوق

بصحّة أصابعي تتلو للعالم ما لا يعرفه

بصحتي أنا

أعلو مثل نسر على أوجاع العالم

*

في مدينة هولندية في أولى سنوات وصولي

كان البحرُ صديقي

أذهب إليه فجرا وأتحدّث

بقليل من كلام مثل أيّ حوار بين حميمين

تعربد في عيني أحاديثنا يا بحر

هل تفهم الآن أمواجي؟

*

لا أشكو شيئا أبدا

الصفيرُ موسيقى

الذكرياتُ بحرٌ يرجّه سقفُ الغرفة..

*

لسببٍ ما

طارت قنينة من رأسي وأصطدمت بالحائط

بقايا منها تتمشّى الآن في الحديقة

خوفي أن يسكرَ صديقي الهرم القطُّ تومي

وينام في الشارع مثلي ذات يوم

*

(عادت حليمة ..)

تركض طيلة النهار خلف أكاذيب العالم

ثمّ تُمشّط هواجسها وتأتي في المساء مُعطّرة

تشرب بحرا أو محيطا ولا تصدّها جبال

تسألني ما هذا الّذي يجري

يا حليمة ..

يا عيني

في القرن القادم في مثل هذا الوقت ستعرفين

دون سؤال أو جواب

*

البارحة كانتِ الكآبةُ تتقاطرُ من أنفي،

كنت أُشمْشِمُ في زوايا الكون عن حياةٍ مخبّأة

أنا الوحيد يبدو لا أعرف أين مكانها

..

تباطأتُ، تباطأت

قلتُ: أبعدها عن خاطرك

لكنّي أمسكتُ بقنينةٍ من عنقها،

وضعتها على الطاولة ومارستُ طقوسي،

ثمّ غصتُ في حوار عميق لم يتوقّف إلى حدّ الآن ..

*

أمنياتي بسيطة جدا

أن أنام مثل خروف ،

أن أعانقك بعيدا عن أيّ زعل،

أن أشتري باقة من ورد جوري معتذرا عن أخطاء كارثية

بكائي مثل طفل أحيانا

أو وأنا أغادر دون كلمة

..

*

اللعنة ، مدّدتُ يدي كي ألامس طيفَكِ

فانقلبَ بيك كامل من عرق الأوزو.

*

معي قنينة تحبّك،

تعدّ خطواتٍ مشياً في السّاعة،

أحبّك في هذا اليوم وأمس أحببتك،

وغدا غدا سأعانقك حتما حتّى ولو كنت في أحضان البعل أو البغل ..

*

بصحوٍ أكيد

أتعقّب خطى كائنات تندسّ عميقا في رئتي

أنبشها بلسعات من سجائر،

لستُ مهتمّا لما يأتي

كما ولا يعنيني عصفُ هذا الرأس،،

في غفوة عميقة

كم أتمنّى لو سمعوا نقري على حيطان الفقد

يونس ريسان راكان رشيد ..، لا أعدّ

سأزيح المعنى عن معناه وأقف على خشبة تطوف في بحر

خشبة تطوف في بحر .