*

وها أنا منفضة وقنان فارغة

ورأس يُدخّن رأسه وألف ندم يمدّ لي الحائط

ألف يد تمدّ لي كتبي، أكتب وأحذف،

لا أصمد أمام ذكرى

هذا أنا

*

مسجّاةٌ في الحنين ..

أمّي حيثما استحضرتُك يبزغ ُ نهرٌ

في عيني،

قرعُ أصابع على رموش الحسّ أنتِ وأنتِ،

هل أنت الفرات؟

*

سأمسكُ بعنق العالم بحثا عن شئٍ مفتقد،

سأغيّر جدران الغرفة،

أنزع الشبّاك وأدخّن الباب ،

قد أمزّق رداء الكون وأسبح عاريا في محيطات،

لا أدري

*

بمعول مهذّب أهشّمُ أضلاع القرف

من نثاره سأكتب أغنية

*

يقتلون الله ويصنعونه كلّ يوم .

*

سأكتبُكِ وألغيكِ

وأكتبُك وألغيكِ إلى نهاياتٍ لا تعرفين ولا أعرف، على حوافٍ من بحيرات سأمشيكِ، سأصرخُ عالياً مع أمواجِ بحرِ الشمال ، ذوبي وغيبي، سأرجعُ إلى الغرفة مصطحبا عدّة المساء، لا أمرّ بالبطّ، لن أتحدّث بأيّة لغة ، صامتا، مزدحما، غائما أعود أرسمك على ورق كثير وأحرقه في غابة رأسي، سأحرق كلّ شيء، أما الآن، أما الآن دعيني إلى حديقة هواجسي ..

*

سأمسكُ بالأرض من أذنيها

أدور بها على محور الكون

من هناك أعانق طفولتي وصباي

من هناك أمسك بذيل الحياة

أباعد حروبا عنّي وأمسح جثث

..

من شرفةٍ عالية أتابع دفق كائنات

أمحو وأكتب ما أريد

من نزقي

من عطّابٍ في قلبي

أرسم وأمحو ما أريد

أبصق على البلاغة أمام عين طفل ميّت

أبصق على البلاغة أمام حشرجة أمّ

أبصق على أدوات الوصل وحروف الجرّ

على صفات لا تمتّ لصفاتها

أكتب وأحذف

أكتب وأحذف لا يعنيني شئ

في غرفة الكون هذه لأصابعي الآن حديث

للحبّ ركن أتركه يتبرعم

للصداقة ركن أخضر أعانقه

للفقد ركن أحمر متى ينحسر

لأصابعي وهي تفرك على كبد الكون ألوان أتركها تقرع

لستُ مباليا

سأمسكُ بالأرض وأدورُ بها في الغرفة

*

سأتخيّل أن الطنين موسيقى، هكذا أمضغ حسرتي.

*

سأفتحُ النّافذةَ وأطلُّ على صباح ٍ أكيد

سأفتحها وأمدّ قلبي لأرضٍ أنت عليها

سببٌ كافٍ

يكفي أن أبقى وأمارس طقوس

أنزعُ غضبي في خريف

ألبس زهورك في ربيع

كلّها في يومٍ واحد، دونك، دونك لا فصول

من مرارة في أعلى رأسي سأفتح نافذة

لو تدرين ما يعني، أن أفتحها ولا تطلّين.