جِيرة

هُناكَ أيضاً الذين رَأوْني في اللَيل
مُتَنَقِّلاً بِقِنْديلٍ شاحِب
أُضيءُ على شَجْراتِ حَديقَتي
واحِدةً واحِدة (كانَتْ تَعْصِف، كانَتْ تُمْطِر،
كانت عَتْمة) أَرْقُبُها إنْ كانَتْ خائِفة
أوْ تَشْعُرُ بِالبَرْد، مِثْلَما كُنْتُ أَفْعَلُ
لِأَوْلادي ذاتَ يَوم. هنُاكَ أَيْضاً
الذين سَمِعوني أَرْحَلُ في ما بَعد
مُتَمْتِماً: “الحَمْدُ لَك، نحن
كُلُّنا بِخَير”.

■ ■ ■
تَسْبِحة

أَوَدُّ لو أعودُ إلى الحياة يوماً.
وأنا أعانقُ تُفّاحةً مُزْهِرةً
لو أَشبِكُ بِجُذورِها
في التُرابِ رِجلَيَّ.
أَلّا أَرْحَلَ أبَداً. أَنْ نَصيرَ
شَجرةَ تُفّاح واحِدة كِلانا.

■ ■ ■
النور الأقلّ

تَحْتَ قَدَمَيَّ، كأنّها
البحر المتموّج، هناك النار دوماً.
قليلةٌ الأرض التي وطِئتُها.
لهذا لم أُصْبِحْ بَنّاءً، لهذا
لم أبْنِ مَآويَ لِلأَسى.
سَمِعْتُ مع ذلك، عايَنْتُ وجَمَعْتُ
النورَ الأَقَلّ – تَقْدِمةً
لِبَيتِ الإنسانِ الأَوْحَد،
تَحْتَ سَقْف الأَرْض الأَوْحَد.
* شاعر يوناني من مواليد قرية كروكيس قرب إسبارطة عام 1912، ورحل فيها عام 1991.
** ترجمة عن اليونانية: روني بو سابا

https://www.alaraby.co.uk/texts/