صفحاتٌ مشتركةٌ ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

Demah Hasson

1

* هِنات *
مرَبعٌ مُضيئٌ قربَ السّماء،
بَيتي تُفاحةٌ خضرَاء .

الحَقيقَةُ؛
ارتباكُ القَلبِ عندما
مَاعدتُ أَنا.

المعرِفَةُ،
وَجهُكَ وَأنت نائِمٌ .

المَساءُ يَشتعِلُ،
أَتنفّسُ شَوقَاً

الوَجعُ؛
إِدرَكي أَنّكَ مَسرّتِي

بَياضُ الزّنبقِ،
حُبٌّ غَيرُ مُهدّدٍ

المِساءُ،
هَاويةٌ للنّور مُنذُ وُلدْتَ

سَكينَة لَانهَائِيّةٌ،
رُؤوسُ القَصبِ وَهي تُغنّي

صَمتُ الماءِ؛
قَمرٌ مُبتّلٌّ بالخيَالِ

مُوسِيقى الرّيكي،
وَجهٌ إِلهٍ سَاكن

صَوتٌ نَقيٌّ،
انتِظارُ خَطواتِكَ

الهُبوطُ في العَدمِ،
احتِواءٌ بَين ذرَاعيكَ

كَورَقةٍ مُدّورَة،
قَلبي العَاجز يَرنو

الحُلمُ؛
قُبلَةٌ صَغيرَةٌ
لِطائِرٍ خَائف.

2

* على هامش يوم*
لَمْ يَكد يمرّ يومٌ دُونَ أَنْ أَغتَرِبَ كُلّ صَباحٍ تَارِكَةً لِأقدَامِي أَنْ تَقُودَنِي كَمَا تَشَاء.

النّاسُ المَرمِيُّونَ عَلى طُولِ الطّرِيقِ؛ترّهَاتٌ لِلبعَضِ، وَلِلبَعضِ الآَخرِ تَهيّجٌ وَقَلق.
الشَّوارعُ وَالّلوحَاتُ المُنبَثِقةُ مِن فِكْرٍ عَائمٍ كَالأَرصِفةِ المزرُوعَةِ فِيهَا، تَدفَعُنِي فِي كُلّ مَرّة؛أَنْ أُغلِقَ عَينَيّ لِأحزمَ بِقوّةٍ عَلى المَشهَدِ :

المشهد
بَاصَاتُ النّقل الدّاخِليّ، السّرافِيسُ كَكَفَن،
سَيّارَاتُ الأُجرَةِ فِي هَيئَةٍ سَكرَى،
إِشَارَاتُ المُرورِ الصّدِئةِ،
الحُفرُ المُوّزعَةُ كَأَيقُونَاتٍ فَنيّةٍ وَأشيَاءَ أُخرَى تَسرِقُ تَوازُنِي اليَوميّ، فَأبقَى بِروحٍ حُرّةٍ وَفَارِغة.

أَعلَمُ أَنّهُ لَيسَ عَلى الشّفِاهِ الصّامِتةِ، سِوَى سُؤالٍ وَحِيدٍ: مَتَى؟
أُفَكّرُ بِأشيَاءٍ مَجنُونَةٍ إِذْ؛ لَيسَ عَليّ أَنْ أَلعَبَ دَورَ الحَكِيمِ، وَلَا أَنْ أُبْقِي عَلَى رَقصَةِ الصّمتِ دَاخِلي عَزلَاءَ كَتَأُملَاتِ مُتَصّوفٍ أَو كَاهِنٍ غَارقٍ فِي رُوحِ*الزّن حَتّى العَصفِ الأَخيرِ مِنْ حَيَاتِهِ.

حَيثُ الكَثِيرُ يَعيِشُ بِحيطَانٍ جَردَاءَ وَأَحلاَمٍ خَاوِيةٍ وَنِصفِ أَفكَار؛سَيكُونُ بِإمكَانِي أَنْ أَبدُو وَكَأَنّنَي أَنسِجُ وَإيّاهُم خَلِيطَاً مِنْ زُهورٍ خَريفيّةٍ تَتراكَضُ نَحوَ المَوتِ، بَعضُنَا يَتطَفّلُ عَلى الحَياةِ، وَالبعُضُ الآَخرَ يُحاوِل الطّيرَانَ لِلالتِصَاقِ بَالسّمَاءِ، وَكَأنّنا مُستَعدّونَ دَائِمَاً لِنَكُونَ أَبطَالَ رِوايَةٍ كَ- أُوسكَار مَاتسَرَات – فِي طَبلِ الصّفيحِ،أَو شُخُوصَاً كَئيِبَة فِي قَصَائِد – كَفَافي وَنوفاليس –
هَذا كُلُّ مَاتَبقّى ..
عُزلَةٌ وَسطَ الحُشُودِ، وَشجَاعَةُ الاعتِرَافِ بِأنَّ؛
الحكمَةَ يَقينُ المعرِفَةِ
وَأنّ أَروَاحَنَا مُثقَلَةٌ بِالعَتمَة.
3
* يورقُ جسد *
أُحِبّ أَجزَاءَكَ النّائِمَةَ
عِندَما تَصرُخُ فِي جَسدَي
وَتخطُو في فَراغِهِ؛
تَمدُّ لِي كَلمَاتٍ مَنبُوشَةً
مِن لَعنَةِ الغِيَابِ
تَهبُ لِلدّمِ شَهوَتهُ
وَبنصفِ خَوفٍ
تَسرِقُ مِنَ الضّوءِ النّعَاس.

كَغزَالَةٍ تَهجَعُ امرَأًةٌ تُريدُ
أَنْ تَثِبَ لِتَشُّمَ فِيكَ
العِنَاقَ وَتشهَد الانطِفَاء
إِذْ تَقولُ لَهَا؛
أُحبّكِ وَتسحَبَها
نَحوَ سَطحِ الحَياة.

دَاخِلَ أَربَعَةِ جُدرَانٍ
تَرقُصُ حَافِيةً
تُغطّي عَينِيهَا وَتَصرُخُ
لِتَكَمّمَ لِلشّعرِ لِغَتَهُ،
وَتُحَوّلَ؛
الغُرفَةَ غَابَةً
السّريرَ عُشباً؛
وَاللّحَظَاتِ إِلى سُكُونٍ ،
دُونَ أَنْ تَسأَلَ كَيفَ لِلجّسدِ
أَنْ يَشتَهِي النّفسَ؟
وَكَيفَ لِلشّعُورِ الكَسِيحِ
أَنْ يَتَلاَشَى مَرّاتٍ وَمَرّات.

سَأَحمِلُكَ عُنوَةً
لِتَغورَ إِلى الدّاخِلِ
لِتَمضَغَ اللّذَةَ المُستَعَادة
فَيتَألّقُ ظَلاَمٌ
وَيُورِقُ جَسَد.
4

كل شيء يتبدد، يأخذ حالة من الحلم والذكرى،
أفتّش عن أوراقي الّتي ضاعت بين أجوبة مقسّمة في لحظات صامتة لأعلم أن الانسحاب، رغم لاجدواه آلهة لقوانين القلب لإنسان وحيد.
من قال لك أن التّحرر من الجّسد حالة توفيقيّة بين الغيم والأرض،
أو أن المُطْلَقَ بلا حدود يستغرق العمر ولايُطال؟!.
همتُ بشوارع الصّفعة وصمتها،فأيقنتُ أنّك تشبه القصيدة البكر وأنك الآخر المُتأبدُ في الحكاية بمعانٍ جديدة بينها وبين لغتي حوار يُطفئ للريح عزفها .
أبي: *لأنك أنت تضىءُ سراجي ، الرّب إلهي يُنير ظلمتي*.
5
* الحلمُ صَرخةُ ماءٍ *
الصّورة زيتيّةٌ وَالزّمنُ شَفَق؛
ضرباتٌ مَوزُونةٌ
وَاحِدٌ.. اثنَانٌ
ورَائِحةٌ لَانِهَائيّةٌ تَحترِقُ.

دَاخلَ الفَرحِ النّاقصِ
انكِسارٌ أَطَلّ
مُشبَعاً بِالدّهشَةِ وَالتّذكُرِ
حَيثُ تَجثمُ النّوايَا
وَالزّمنُ يَستَلقِي بِصَمت.
صُورَتُكَ .. جَسدُكَ
سَاعَاتُ الضّيقِ..
وَالضّوءُ المُطفَأُ.
أَصَابِعُكَ المعرُوقةِ
أَعصَابي المسْكُونة
وَالرّجلُ الميّتُ
النّاهِضُ في وَجهِكَ
يُعَمّدُ بِالضَّباب.

أَحلُمُ لَو كُنتَ لِي
لَو كَانَ بِاستِطَاعَتي
أَنْ أَغفُو بِبَساطَةٍ وَأَتثَاءَبُ
أَنْ أَتَرنّحَ بِفَرَحٍ وَأَنتَ تَسرِدُ
حِكَايَةَ أَيّوبٍ وَتُؤكّدُ
أَنَّ المرأَةَ حُلمٌ يُولَدُ مِنَ العَجزِ .
مَاكَانَ لِي أَكثرَ مِنْ وَجهٍ!
بِلونِ الشّمَالِ يَغتَصِبُ الحَياةَ
لِيُورِقَ المَاضِي خَارِجَ بَوّابَاتِ
الخَوفِ وَالمُفَاجَأةِ هُناكَ
حَيثُ يَسقطُ فِي الدّاخِلِ
مَطرٌ آَخَر.

يُقبِلُ خَوفِي مُمتَدّاً تَحتَ
السّمَاواتِ الملعُونَةِ بِالرّصدِ
مُثبِتَاً أَنْ لَاجَديدَ تَحتَ الشّمس
وَأَنّ الخَطوَةَ النّاقِصَةَ فَرَاغٌ
وَالحُلمُ صَرخةُ مَاء.
+ ديمة حسون +