*

في هذي اللحظة سأقرع على كي بوردات العالم

وأمسك باللحظة

أكتب دواوين فيما في أعماقي أصواتٌ تهدر

تصرخ إمسك بها امسك بها

تغيبُ سنواتٌ في لحظة تمضي وأنا لستُ

عدّاءا بما يكفي

لستُ سكّيرا بما يكفي كي أمسك بجدران الغرفة

*

إلى وجه الطفولةِ أهاجر،،

أحياناً أطبطب بأصابعي على كي بوردات العالم

ولا أكتب شيئاً

البارحة حلمت أيضا بجورج دبليو بوش

ونهضت كي أغتسل

جلسَ في حضني وذرق

فيما وجه بشع من كوابيسي في ركن الغرفة يتطلّع ويبتسم

نهضت واغتسلت

طيلة الصباح أذهب إلى الحمّام

تمنيت لو امتلكت ليفة عراقية مثل تلك التي تصنعها أمّي

كي أفرك هذي الأوساخ

أو أهاجر إلى وجهكِ و أحيط بخصر الأرض

*

في غابةِ العالم

أتطلّعُ إلى إخضرارٍ في ذاكرةِ جناحٍ مكسور

*

من شرفةٍ في أعلى الكون

أرى دبيب الكائنات

كلٌ يبحث عن وجهته عبر الزحام والملل

*

لا ليلَ يشبهُ ليلي،

تنامُ الكائنات ليبدأ ركضي في رئة الساعة

أقيسُ مسافات الأرض وأعود

أتطشّر في هذي الغرفة.

*

في حالات السكر العميقة أضحك كثيرا

وأعانق السابلة لا يهمّني

في الليل أتتلفن للموتى،

في حالات بسيطة سيجارة ماروانا واحدة

يحدث معي قطع كامل ولا أعرف أين أنفي

لستُ سكيرا إذن أبحث عن أذن

الأرض كي أبوسها وأغنّي لها

يا ليل يا عين

*

سأعصر بقايا من ليالٍ

أعصرها كي أقف عند تخومك أيها البلد

لن تديرك جهات

*

ريحُكَ واحدة تهبُّ من الشمال إلى الجنوب

تهبط عصافير الجنوب على الجبل

بريحٍ واحدة

*

من عباءة أمّ،

من رائحة البخور

على صوتٍ مضمّخٍ بالتّعب يجلس ألمٌ يصرخ مَن يُزيلني؟

يا جلجامش،،

أيتها المعابد،

أيّتها النّادلة صبّي كأسا عملاقة

لرأس العراق

فليسكر، فليسكر رأسه أما جسده فله شأن

النوم قليلا أو كثيرا

دعيه يغفو أيّتها النّادلة ، هو مُتعب، اتركيه

ينام قليلا

دعي الآلهة تحضر وابعثي برسائل عاجلة إلى

جلجامش وأخبريه أن انكيدو ينتظر عند

ناصية الكون، هناك ينتظر مجئ الرأس

وسيلحق به جسده حتما، هكذا قولي،

سينهض من نومه ويفض ثوب الكون

ويفتح عيونا تحدّق، سيرى إلى جسد

مخضّل بالدّم والخوف، يهزّ ذراعين

عملاقين ويحتضن دجلة والفرات وشطّ

العرب، يحتضن نادلة الحبّ ويُغنّي ليالٍ غابت

سينهض فقط صدّقيه، ارمي على عينيه

جدائلك أيّتها النّادلة

*

رغم كلّ شيء..،

بي رغبةٌ أن أرضعَ نهديكِ

وأبعد عن خاطري حليب النّدم

*

سأتخيّل أن غرفتي بيانو

أهزُّ أصابعي في الفراغ

فتنبعث موسيقى روحك يا جدار ..

*

بهلوان أمشي على خيطٍ رفيع،

أخرج أرانب من بنطلوني،

بهلوان أدّعي ان العالمَ جميل مثل نهدي

صوفيا لورين في شبابها

شجاع جدا سأختار ميتة همنغواي رغم أني

لا أملك بندقية صيد

ولا أملك نايا كي أنفخ فيه بدلا عن سجائري

العالمُ جميل حقا بدليل أني إذا شربت لا

أنام

بساتين تحضرني ووجوه ينساها العالم لأنها

تركض في ملعب كرة رأسي

كرات تتقاذفني وألعب معها ساعات لأني

بهلوان يمشي على خيطٍ رفيع.